رغم حذف المقال الأزمة.. دعوات على مواقع التواصل لمقاطعة "المصري اليوم" ومساءلة الجريدة والكاتب قانونيًا

20-6-2014 | 19:58

صورة ارشيفية - مواقع التواصل الاجتماعي

 

هبة عبدالستار

فجر المقال الذى نشرته جريدة "المصرى اليوم" لأستاذ الفلسفة بجامعة سوهاج، د. نصار عبدالله، والذى دعا فيه لتصفية وقتل أطفال الشوارع، زاعما أن ذلك حل لتلك الأزمة وطبقته دولة البرازيل، موجة من الغضب المتصاعد بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى الذين طالبوا بمحاكمة الكاتب والجريدة على السواء.


حيث طالب رواد مواقع التواصل الاجتماعى بمحاكمة نصار بالتحريض على القتل العمدى، وطالبت الناشطة الحقوقية عايدة سيف الدولة بإطلاق حملة للمطالبة بمحاكمة نصار بتهمة التحريض على القتل الجماعي.

كما أصدر الائتلاف المصري لحقوق الطفل بيانًا أعلن فيه تقدمه ببلاغ للنائب العام ضد صحيفة "المصري اليوم" وكاتب مقال الحل البرازيلي اتهمه فيه بالتحريض على الإبادة الجماعية مناقضًا الدستور والتشريعات الوطنية، ومحذرا من الدعوات الإعلامية للانتقاص من حقوق الطفل من خلال استغلال الأحداث السياسية والمجتمعية لتغليظ العقوبات ضد الأطفال.

وقالت الناشطة هبة ياسين، القيادية بالتيار الشعبي "بالتأكيد المقال المنشور حول قتل أطفال الشوارع في البرازيل لا يمثل إلا الفاشية والسادية في أسوأ صورها.. وجميعنا الآن يندد بالمقال وهو يستحق ،لكننا لم نكلف أنفسنا أن نطرح ماذا سنفعل لهؤلاء الأطفال المساكين ضحايا مجتمعنا ".

وبرغم أن "المصرى اليوم" حذفت المقال المثير للأزمة بعد الهجوم عليها وإثارة غضب قرائها، إلا أن الكثيرين اعتبروا أن ذلك غير كاف وأنه يجب عليها أن تتحمل المسئولية القانونية عن نشر مقال يدعو كاتبه ويحرض صراحة على الكراهية والعنف ضد أطفال الشوارع دون مراعاة لحقوقهم الإنسانية، مطلقين الدعوات لمقاطعة الجريدة ومقاضاتها.

علقت الناشطة بسمة الحسينى، عضو مؤسس جبهة طريق الثورة قائلة "حذف مقال نصار عبد الله من المصري اليوم مش كفاية، لازم الجريدة تتحمل المسئولية القانونية عن نشر مقال يحرض على القتل ويدعو إلى إهدار حق الأطفال في الحياة، والاثنان جرائم يعاقب عليهما القانون".

فيما اعتبر الكاتب وائل جمال أن تصحيح الخطأ من قبل الجريدة بحذف المقال أفضل من الاستمرار فيه.

وجه أحمد خيرى، عضو حزب المصريين الأحرار والمتحدث السابق باسم الحزب، رسالة إلى الجريدة قال فيها "إلي الأصدقاء الأعزاء في المصري اليوم هل ما كتب في هذا المقال يدخل في نطاق حرية الرأي و التعبير أم يعتبر تحريضا سافلا علي القتل ! لا أعتقد أن التحريض علي قتل أطفال الشوارع أمر يدخل في الحرية".

وبعيدا عن الجدل المثار حول التداعيات الاجتماعية للمقال وما يحمله من تحريض بالقتل وحدود حرية التعبير اتخذ الجدل لدى الكثيرين بعدا آخر سياسيا، خاصة أنه ليس المقال الأول الذى تنشره الجريدة نفسها ويثير الجدل، حيث سبق لها ونشرت مقالا آخر فى مايو الماضى للكاتب على سالم حمل عنوان "جماعة شرف البوليس"، والذى دعا فيه لتشكيل جماعات سرية من الشرطة تكون لها صلاحيات إصدار الأحكام وتنفيذها فورا لحماية الجهاز النظامى ورجاله الأمر الذى اعتبره الكثيرون دعوة لتشكيل ميليشيات للقتل برعاية الدولة، على حد قولهم.

لذا اعتبر البعض أن اختيار الجريدة لتلك النوعية من المقالات ونشرها تحت دعوى حرية التعبير يمثل نوعا من التمهيد للرأى العام من أجل التوسع فى قبول ونشر ممارسات "فاشية و إقصائية" فيما بعد من قبل الدولة نفسها تجاه أى فصيل،على حد تعبيرهم، والذى تشارك فيه الجريدة، مطالبينها بمراجعة سياستها التحريرية .

وهو ما علق عليه الكاتب إبراهيم فرغلى بقوله "أظن والله أعلم أن المقال لا علاقة له بالأطفال بقدر ما هو نموذج مواز لتأمل فكرة الإقصاء، وربما إقصاء الإخوان تحديدا من المشهد، ومدى نجاح ذلك مستقبليا في عمليات الإصلاح السياسي من عدمه، هذا ما توصلت له بعد قراءة رابعة للمقال".

وقال الناشط اليسارى تامر موافى" عظيم إن كل المعلقين على المقال استنكروا حل تصفية أطفال الشوارع، بس عندي شك إن الاستنكار كان هيبقى بنفس الحجم لو الكلام كان عن الإخوان".

بدوره علق الناشط خالد عبدالحميد، عضو مؤسس جبهة طريق الثورة " علشان سكتنا على المصري اليوم لما علي سالم دعا لميلشيات القتل.. النهاردة في مقالة نصار عبدالله يدعو لقتل أطفال الشوارع".