منظمة حقوقية تكشف ثلاث مخالفات لوزير الري.. أبرزها "الاستيلاء على 1.7 مليون يورو" و"الأي باد" و"نقل معارضيه"

12-6-2014 | 05:36

وزير الري

 

يوسف جابر

كشف عبده حامد رئيس منظمة مصر الحرة لحقوق الإنسان بالجيزة، عن ثلاث مخالفات ارتكبها وزير الري الدكتور محمد عبد المطلب تحقق فيها الجهات المختصة ـ على حد قوله ـ.


وقال حامد في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، فى إطار الفساد الذى يضرب معظم القطاعات فى مصر رصدت منظمة مصر الحرة لحقوق الأنسان بالجيزة" ثلاث مخالفات مالية وإدارية للدكتور محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية الري تحقق فيها الجهات المختصة تتعلق بجهاز الإنذار المبكر بالجفاف والمعروف باسم "الديفوارا"، وكذلك شراء أجهزة حاسب آلي بالمخالفة للقانون، إضافة إلى النقل التعسفي لمعارضيه ومجاملة المقربين .

وأضاف حامد، أنه فيما يتعلق بالمخالفة الأولى فقد كشفت مصادر من داخل الوزارة، عن تورط "عبد المطلب"، في عدد من المخالفات المالية والإدارية، في مشاريع الري بأفريقيا على رأسها مشروع تحسين الإنذار المبكر بالجفاف "الديفوارا".

وأوضح أن عبد المطلب لم يحصل على موافقة الجهات المعنية بالأمن القومي فيما يتعلق بهذا المشروع، خصوصا أنه وفقا لاتفاقية مشروع "الديفورا" فإنه يتعين على مصر إرسال البيانات المتعقلة بكمية الأمطار الساقطة على حوض النيل الشرقي، وما يتوقع من حدوث فيضانات، إلى شركة "دلتاريس الهولندية" بصفتها المنسق العام، وقد قام مركز التنبؤ بإرسال تقرير متابعة مكون من 65 صفحة باللغة الإنجليزية، دون الرجوع للجهات الأمنية، خصوصا أن تلك التقارير تتعلق بالأمن القومي المصري، ومرسلة لجهات خارجية.

وتابع: إن الجهاز المركزي للمحاسبات حقق في هذه الواقعة، وأشار إلى أنه لم يتم توقيع هذه الاتفاقية من خلال القنوات الشرعية المتبعة في الدولة، ممثلة في وزارة التعاون الدولي، كما لم يتم الحصول على موافقة مجلس الوزراء بشأن عدم جواز قيام أي جهة حكومية بقبول منح أو هبات أجنبية، سواء كانت نقدية أو عينية بما لا يتجاوز 150 ألف جنيه دون الحصول على موافقة مجلس الوزراء، خصوصا أن هذا المشروع بمنحة تعدت قيمتها 121056 يورو، فضلا عن عدم وضع قواعد خاصة لتنظيم عمليات التصرف في تلك الأموال في الحسابات الخاصة، ولم يتم تحديد فريق العمل المشارك في هذا المشروع.

وأشار إلى أن هناك مخالفة واضحة في أجور العمال المشاركين في هذا المشروع، حيث بلغ أجر الفرد الواحد 2800 يورو شهريا، الأمر الذي يتنافي تماما مع مؤهلات وأجور العاملين بالوزارة، وكذلك مؤهلات وأجور العاملين بالقطاع الحكومي بصفة عامة.

وأشار إلى أن مصادره رصدت قيام أحد العاملين المتعاقدين بالوزارة بغير صفة رسمية بالتوقيع على بعض أوامر دفع الشيكات بدلا من ممثلي وزارة المالية، بدليل أمر الدفع بما يعادل ألف و200 دولار بدل سفر بمعدل 300 دولار في الليلة الواحدة، باسم "م.ع" لحضور اجتماعات المشروع بهولندا.

أما المخالفة الثانية فتتعلق ببلاغ للنائب العام يتهم وزير الري بشراء أجهزة "أي باد" وتليفزيونات فاخرة من أموال المنحة الهولندية المخصصة للصرف على المزارعين، ودعم المجتمع الأهلي في تشغيل وصيانة مرافق الرى والصرف ، حيث تم توزيع هذه الأجهزة على المقربين له بالوزارة المطيعون للأوامر والتعليمات.

وأشار البلاغ إلى أن الوزير الذي أطاح بقيادات وزارته كلهم بدعوى محاربة الفساد والحد من إهدار المال العام، قام باستبدالهم بـ"رجاله"، ليسهل عليه استغلال ١.٧ مليون يورو (١٧ مليون جنيه) من أموال المنحة الهولندية فى غير موضعها.

وقال البلاغ, إن البداية كانت بالموافقة على عمليتين للشراء بالأمر المباشر قيمة الأولى مليون جنيه، والثانية ٨٠٠ ألف جنيه في اقل من ثلاثة أيام ، والشراء تضمن أجهزة أي باد وتليفزيونات فاخرة من التمويل الهولندي، حيث بلغ عدد أجهزة الأى باد التي تم شراؤها ٣٠ جهاز من نوع ابل يبلغ ثمن الواحد ٧٥٠٠ جنيه بإجمالي ٢٢٥ ألف جنيه، وقام عبد المطلب بتوزيعها هدايا على أصدقائه ومكتبه الفني ومحاسبيه داخل الوزارة وخارجها.

والمعروف تقنيا أن تكنولوجيا الأى باد توظف في الأساس لتصفح الإنترنت ولكنها غير عملية في انتاج التقارير وعمل الإحصاءات، وهذا ما يقوم به أجهزة كومبيوتر المكتب "ديسك توب" وفى حالات الضرورة التي تتطلب العمل في غير المواعيد الرسمية يتم السماح بشراء أجهزة الكمبيوتر المحمول "لاب توب" .

أما المخالفة الثالثة فتمثل فى الإطاحة بمعارضى الوزير حيث قام عبد المطلب باتخاذ مجموعه قرارات وزارية تحصنه وتبعد معارضيه داخل الوزارة عن الكرسى من خلال إصداره القرار رقم 205 لسنة 2014 والذي بمقتضاه تم نقل المهندس طارق قطب رئيس الإدارة المركزية للموارد والاستخدامات المائية بديوان عام الوزارة، للعمل رئيسا للخدمات الفنية للوجه القبلى بالهيئة العامة للمساحة، مع إنهاء تكليفه من القيام بعمل مساعد الوزير للتعاون الدولي، بعد مبارزة قوية عبر وسائل الإعلام واستعراض القوة، عندما علم عبد المطلب أن قطب مرشح لخلافته في الوزارة ، حيث كانت الواقعة الشهيرة ، التي لم تحدث في تاريخ مصر عندما اعتصم داخل مجلس الوزراء للتمسك بالوزارة، وكان له ما أراد ليستكمل مشوار الفساد الذي بدأه منذ تولية الوزارة.

وتابع: جاء هذا في نفس الوقت الذي قام بترقية عدد من رجاله داخل الوزارة منهم على كمال الدين من مدير إدارة المشروعات إلى رئيس للإدارة المركزية لتحسين الري، وزينب أحمد محمود من مدير عام لإدارة المتابعة الفنية لأعمال الصرف للقيام بعمل رئيس الإدارة المركزية لصيانة عمليات الصرف.

مادة إعلانية