الأمم لا تقاس بثرواتها المادية فقط.. "جائزة الشيخ زايد للكتاب" منارة إشعاع ثقافى تستلهم رؤى "الأب المُؤسس"

7-5-2014 | 18:29

الفريق أول محمد بن زايد ود. على بن تميم يتوسطان الفائزين بالجائزة

 

أبوظبى – محمد عيسى

تضع جائزة الشيخ زايد للكتاب فى كل دورة من دوراتها السنوية، فى اعتبارها مقولة الأب الراحل الشيخ زايد بن سلطان مؤسس اتحاد دولة الإمارات: "الكتاب هو وعاء العلم، والحضارة، والثقافة، والمعرفة، والآداب، والفنون، وإن الأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها وإنما تقاس بأصالتها الحضارية، والكتاب هو أساس هذه الأصالة والعامل الرئيس على تأكيدها".


وتعتبر جائزة الشيخ زايد للكتاب حجر الزاوية لمشروع ثقافى طموح يستلهم رؤى الشيخ زايد، ويؤكد المكانة المرموقة لإمارة أبوظبي، كمنارة للإشعاع الثقافى والحضارى فى المنطقة العربية والعالم، ووجهة يجتمع فى رحابها المبدعون والمثقفون ليقدموا خلاصة الفكر الإنسانى".

وبشكل عام يقوم المشروع الثقافى لإمارة أبوظبى على محاور عديدة، يستمدها من الإرث الثقافى للحضارة العربية، والهوية الإماراتية، ويفتح آفاقًا واسعة للتقارب مع الثقافات الأخرى، مع تركيز على تشجيع الأقلام الشابة، وتسليط الضوء على إبداعها، وتكريم الأعمال الفكرية والأدبية والنقدية والبحثية التى تُثرى الحركة الثقافية العربية والعالمية، وتحفيز الناشرين للارتقاء بهذه الصناعة الحيوية، وتنشيط حركة الترجمة التى توفر نافذة للاطلاع على أحدث توجهات الفكر الإنسانى من جهة وتقدم أفضل إبداعات الأقلام العربية للعالم من جهة أخرى، مع اهتمام خاص بالأدب الموجه للأطفال والناشئة.

ويجمع هذا المشروع الثقافى يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويكامل بين إحياء الإرث العريق للثقافة الإماراتية والعربية بصفة عامة وأحدث ما تقدمه الحضارة الإنسانية.

وتمهد "جائزة الشيخ زايد للكتاب"، كما يقول د. على بن تميم أمين عام الجائزة، الطريق أمام الباحثين والمؤلفين والمثقفين والناشرين والأقلام الشابة للخروج بإنتاجهم الأدبى والفكرى والبحثى للعالم، ومواصلة الإبداع من خلال تكريم دورهم فى الحركة الثقافية العربية والعالمية. ولعل أصدق دليل على نجاح الجائزة فى النهوض بدورها هو ارتفاع حجم المشاركة بدورتها الثامنة إلى 1385 عملاً مرشحًا فى كل فروعها بنسبة زيادة 12% عن الدورة السابقة.

ويضيف بن تميم قائلا: تمتد أعمال الجائزة على مدار عام كامل بدءًا من فتح باب التقديم لأحد فروع الجائزة الثمانية، مرورًا بما يليها من انتقاء الأعمال الفائزة، وحتى الإعلان عن أسماء أصحابها. وتشمل فروع الجائزة، التنمية والبناء، وأدب الطفل والناشئة، والمؤلف الشاب، والترجمة، والآداب، والفنون والدراسات النقدية، والثقافة العربية فى اللغات الأخرى، والنشر والتقنيات الثقافية، هذا بخلاف جائزة شخصية العام الثقافية.

وكان جناح جائزة الشيخ زايد للكتاب، معلمًا رئيسيًا فى معرض أبو ظبى للكتاب، الذى اختتم فاعلياته الاثنين الماضى. واختتمت الجائزة فعاليات دورتها الثامنة بتكريم الفائزين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذى فاز بجائزة شخصية العام الثقافية.

وشهد حفل ختام وتوزيع جوائز الدورة الثامنة للجائزة، حضور الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. أقيم الحفل فى مركز أبوظبى الدولى للمعارض، وبدأ بعزف السلام الوطني، ثم عرض فيلم عن الجائزة بعدها ألقى الدكتور على بن تميم الأمين العام للجائزة كلمة الافتتاح.

وقام الفريق أول محمد بن زايد بتوزيع الجوائز على الفائزين. وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تحتفى بالعلم ورواده من المبدعين والمفكرين فى جميع المجالات العلمية والإنسانية إيمانًا منها بدورهم فى الارتقاء بالأمم والشعوب.

وسلم الفريق أول محمد بن زايد جائزة شخصية العام الثقافية التى فاز بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وزير الحرس الوطنى بالمملكة العربية السعودية.

وأكد الفريق أول محمد بن زايد على المكانة التى يتبوأها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على المستوى العالمي، بفضل إسهاماته القيمة فى دعم السلام والتسامح فى العالم ودوره فى دعم النهضة الثقافية والأدبية والعلمية فى المملكة وخارجها، وأن الإنجازات والمبادرات الحضارية على كافة المستويات الإقليمية والدولية تشهد الحضور البارز والمؤثر لخادم الحرمين الشريفين فى تعزيز قيم الخير والمحبة والعدالة والعطاء الإنساني.