المحمودى الفائزة بـ"جائزة الشيخ زايد للكتاب": "بعد القهوة" تكشف خبايا القرية المصرية بالأربعينات.. ولم أتوقع الفوز

4-5-2014 | 13:14

عبدالرشيد محمودى

 

أبوظبى- محمد عيسى

"الكتاب وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون.. وإن الأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها.. وإنما تقاس بأصالتها الحضارية.. والكتاب هو أساس هذه الأصالة والعامل الرئيس على تأكيدها".. تلك الكلمات المأثورة عن مؤسس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان تشكف مدى اهتمامه الكبير بالثقافة والعلوم والمعرفة، كما أنها تعد الشعار الرئيس الذى ترفعه هيئة معرض الكتاب فى أبوظبى، وجناح "جائزة الشيخ زايد للكتاب" التى تم تأسيسها بعد رحليه، ويسعى أمينها العام الدكتور على بن تميم فى كل عام إلى أن تذهب إلى أفضل الأعمال الإبداعية حول العالم.


وفى دورتها الثامنة هذا العام فاز عدد من الكتاب والمفكرين من مختلف دول العالم، من بينهم المؤلف المصرى عبد الرشيد محمودى عن روايته "بعد القهوة"، والتى تستلهم التقاليد السردية الكلاسيكية وتبرز مهارة وسلاسة الانتقال ودقة تجسيد العالم الروائى الذى تدور فيه أحداث الروية. وتتناول "رواية بعد القهوة" النسيج الاجتماعى وطبيعة وملامح القرية المصرية فى الأربعينات من القرن الماضى، وعلى صعبد الأسلوب فالرواية فيها تزاوج بين بين فصحى السرد والحوار البسيط بهلجة أهل القرية.. ويعيش بطل الرواية "مدحت" فى هذه القرية ومنها ينتقل للعيش فى القاهرة ومنها إلى دول أوروبا.

"بوابة الأهرام" التقت الروائى المصرى عبدالرشيد المحمودى، على هامش فاعليات الجائزة بمعرض الكتاب فى أبو ظبى، والذى قال فى بداية حديثه، إنه لم يكن يتوقع أن تفوز روايته "بعد القهوة" بالجائزة، بل إنه لم يتقدم بنفسه للجائزة، وإنما دار النشر التى تقدمت بها.

وكشف المحمودى عن سبب اختيار "بعد القهوة" لتكون اسما لروايته قائلا: بعد إعداد القهوة وتناولها تأتى اللحظة الأخير من المشهد، ولحظة الحقيقة والمواجهة بين بطل الرواية "مدحت" وبين الفتاه التى تحاول أن تغريه، وهى لحظة حاسمه يقرر فيها البطل، إما أن ينساق شهواته، أو يغلب ولأول مرة رغبته فى أن يكون إنسانًا وفيًا ونقيًا، ويتعلق بالمثل العلىا، وكل ذلك كان بعد تناوله والفتاه القهوة".

ويضيف المحمودى قائلا: الجزء الرواية يدور فى مكان أسمته الرواية بـ"القواسم" و"البحرواية"، التابع لمركز ابو كبير بمحافظة الشرقية، وهناك تنكشف التنقاضات بين عالم الفلاحين والبداوية، ولهذا نجد مساحة كبيرة فى الحوار باللهجة العامية وهى عامية أهل القواسم، ونزلت إلى استخدم هذه اللغة داخل الرواية لأنزل إلى مستواهم دون ترفع وأعبر عما يشعرون به بلغتهم، وكنت أعلم الصعوبات التى ستواجه القارئ نتيجة استخدام هذه اللهجة، وكانت مغامرة منى فى الكتابة، ولهذا لم أكن أتوقع فوز "بعد القهوة" بهذه الجائزة الكبيرة.

الأكثر قراءة