"الإخوة الأعداء" في "الأطباء".. الخلافات بين "مجلس النقابة" و"لجنة الإضراب" تطفو على السطح

8-4-2014 | 19:07

عمرو وحسام

 

محمد علي

لم تمر سوى أسابيع قليلة على تشكيل لجنة لإدارة إضراب الأطباء، حتى ظهرت المشاكل والأزمات بين اللجنة ومجلس النقابة العامة للأطباء، وبدات تطفو على السطح الاتهامات بين الجانبين، ووجه كل منهما الاتهامات للآخر بالتلاعب بآمال وطموحات الأطباء، والتفريط في حقوق أبناء المهنة وأصحاب البالطو الأبيض.


الدكتور عمرو الشورى، أحد أعضاء لجنة الإضراب التي شكلت بقرار من الجمعية العمومية بالنقابة العامة للأطباء في فبراير الماضي، ويشغل في الوقت نفسه عضوية مجلس النقابة العامة للأطباء، قال لـ"بوابة الأهرام" إن هناك تيارًا بمجلس النقابة العامة لا يريد للجنة الإضراب النجاح، رغم أنها مشكلة من الجمعية العمومية أعلى سلطة بالنقابة، وتضم أعضاء من مجلس النقابة، وأي نجاح تحققه سوف ينسب للمجلس قبل ان ينسب للجنة.

وأضاف أن مجلس النقابة الحالي تحول إلى "المجلس الإخواني بشرطة"، في إشارة منه إلى قيامه بنفس ممارسات المجلس الإخواني السابق.

وأضاف الشوري أن المجلس الحالي قام بحذف بعض قرارات الجمعية العمومية الأخيرة التي عقدت في 28 مارس الماضي، والتي تم التصويت عليها في كتابة محضر الجمعية والبيان المنشور على الموقع الرسمي، مثلما كان يفعل المجلس الإخواني السابق، كما أنه لم يطرح بعض مقترحات أعضاء في الجمعية العمومية قبل الأخيرة للتصويت مثلما كان يفعل المجلس الإخواني، كما أن المجلس الحالي يظهر ويردد كلاما على خلاف الحقيقة مثلما كان يفعل المجلس الإخواني.

واتهم "عضو اللجنة العليا لإضراب الأطباء، مجلس النقابة بعدم مساندة الإضراب قائلا: المجلس لا يحرك ساكنا من أجل تفعيل الإضراب على الأرض، ويلقي بالمسئولية كاملة على اللجنة، وفي حالة وجود أي شكوى تتم إحالتها للجنة دون اتخاذ أي إجراء، مما اضطر اللجنة لتقديم الشكاوى التي وصلته رسميا برقم مسلسل إلى لجنة آداب المهنة، نتيجة عدم قيام المجلس باتخاذ أي إجراء فيها.

وأفاد بأن معظم أعضاء المجلس الذين ينتمون لتيار الاستقلال الذي شكل أغلبية في انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في نوفمبر 2013، لينهي سيطرة الإخوان على النقابة، لا يقومون بزيارة المستفشيات، ولا يقومون بأي عمل ميداني، ويكتفون بكتابة بيانات من المكاتب.

وأوضح أن المجلس دعا لعقد مؤتمر صحفي للرد على تجاوزات وكيل وزارة المالية، بعد يوم كامل من قيام اللجنة بالدعوة للمؤتمر الصحفي، وفي نفس المكان والوقت، وعندما طلبنا منهم الانضمام للمؤتمر رفضوا بدعوى أنهم لا يعلمون الإجراءات التي سنعلن عنها في المؤتمر وما سنقوم بقوله.

وأكد أنه يفكر جديًا في تقديم الاستقالة من مجلس النقابة العامة للأطباء، عقب انتهاء الإضراب احتجاجا علي تصرفات المجلس، قائلا: "الغريب أن المجلس الذي رفض الانضمام للجنة الإضراب، رغم أنه قرار جمعية عمومية يصدر بيانات باسم الإضراب ويزايد على لجنة الإضراب.

من ناحيته، اتهم الدكتور حسام كمال عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، لجنة الإضراب بتدمير الحركة الاحتجاجية برفع طموحات الأطباء دون وجود أساس واقعي لتحقيقها.

وأضاف: فى الوقت الذى تدافع فيه نقابة الأطباء عن حق أعضائها فى تعامل كريم تقوم لجنة الاضراب بتصرفات صبيانيه من شأنها التقليل من قيمة الأطباء ككل.

وأوضح أن اللجنة لم تكتف بأسلوبها المنبطح فى التفاوض والذى سمح لأمثال وكيل وزارة المالية بالتطاول على الأطباء جميعا بل تسعى بوضوح لإضاعة أى فرصة لاستعادة كرامة الأطباء.

وأشار إلى أن المجلس حرصًا منه على صورة الاطباء أمام الرأى العام قرر الانسحاب من المؤتمر الذى تنظمه اللجنة.

من ناحيته استنكر مجلس النقابة العامة للأطباء، في بيان له موقف لجنة الإضراب بقبول المناورات الواضحة للمفاوضات بين الصحة والمالية وانشغالهم بانتقال مشكلات مع مجلس النقابة بدلاً من اهتمامهم بكشف حقيقي للمؤامرات التفاوضية داخل وزارة الصحة والمالية، مؤكدًا أن وحدة صف الأطباء هى السبيل الوحيد للحصول على حقوقهم.

الأكثر قراءة