اتهامات بالنفاق والتآمر وبيانات متبادلة لسحب الثقة.. دعم "المشير" و"صباحي" يفجران انقسامات حادة داخل "تمرد"

9-2-2014 | 09:16

السيسى وصباحى

 

هبة عبدالستار

فجر الموقف من دعم مرشح رئاسى بعينه الانقسامات والخلافات داخل حركة تمرد سواء كان دعم المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع– والذى لم يعلن ترشحه بعد– أو حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبي، خاصة بعد إعلان مجموعة من قيادات الحركة دعمهم لصباحى.


فبعد صدور بيان عن الحركة بعد اجتماع لها أول أمس أعلنت فيه دعم السيسي تم حذف البيان من على صفحتها الرسمية على فيسبوك لتزيد حالة الجدل فى ظل تصريحات وتسريبات حول الاجتماع لقيادات الحركة تؤكد دعم بعضهم للسيسي ودعم البعض الآخر لصباحى وتفاجئهم بصدور بيان دعم السيسي.

تفاقمت الأزمة مساء أمس مع إعلان عدد من قياداتها منهم اثنان من مؤسسيها حسن شاهين ومحمد عبدالعزيز بالإضافة إلى خالد القاضى، أمين التنظيم وشريف هلال عضو المكتب السياسي وإسلام عيسوى، دعمهم لصباحى فى مؤتمر دعا له التيار الشعبي وأعلن فيه صباحى ترشحه رسميًا، حيث تصاعدت الأزمة فى صورة اتهامات وبيانات متبادلة لسحب الثقة بين المجموعتين مع الساعات الأولى لصباح اليوم خاصة بعدما نشر بدر على موقع الحركة بيانًا يفيد أن المكاتب الإدارية والتنفيذية للحركة قررت تجميد عضوية حسن شاهين ومحمد عبد العزيز وخالد القاضى، بسبب تجاوزهم وإعلانهم قرارًا مخالفًا لقرار الحركة التى أعلنت دعمها للسيسي، داعيًا لاجتماع عاجل للجمعية العمومية لتمرد غدًا الاثنين، للنظر فى تلك التجاوزات.

كما أعلن البيان أن الموقع الرسمى للحركة المتحدث الرسمى الوحيد باسمها وأن الصفحة الرسمية لها سرقت بواسطة مجموعة من أعضاء التيار الشعبى، فى إشارة لمحمد عبدالعزيز وحسن شاهين، وهو الأمر الذى أثار حفيظة حسام مؤنس، المتحدث الرسمى باسم التيار الشعبى الذى نفى قيام أعضاء من التيار بالسطو على صفحة تمرد مهاجمًا بدر ومطالبًا بعدم الزج بالتيار فى مشكلات الحركة الداخلية.
وبدأت حرب البيانات تتوالى حيث أعلنت تمرد المنيا وتمرد حلوان وتمرد قنا وتمرد الجيزة فى بيانات مستقلة دعمهم الكامل لترشيح المشير عبد الفتاح السيسى لانتخابات رئاسة الجمهورية، مؤكدين التزامهم ببيان الحركة السابق والصادر فى 23 ديسمبر 2013 الداعم للسيسي حال ترشحه للانتخابات الرئاسية، معلنين تبرؤهم من قيادات الحركة التى لم تلتزم بهذا القرار ومؤكدين أنهم جزء لا يتجزأ من الحملة الرئيسية للمشيرالسيسى رئيسًا للجمهورية.

فى المقابل أعلنت حركة تمرد وجه بحري، التي تضم كلًا من محافظات الإسكندرية والبحيرة ومطروح، سحب الثقة من محمود بدر، عضو المكتب السياسي للحركة، لإعلانه دعم المشير عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية دون الرجوع إليهم.

وقالت الحركة في بيانها اليوم الأحد إن محمود بدر تحدث باسم الحركة، وأعلن عن قرارات دون الرجوع للمكاتب التنفيذية، وبذلك خالف ضوابط الحركة ولوائحها أكثر من مرة، وأوضحت الحركة أن محمود بدر، جمد عضوية، خالد القاضي، وحسن شاهين، ومحمد عبدالعزيز، بقرار فردي، وطرحه لوسائل الإعلام دون الرجوع للجمعية العمومية الخاصة بالحركة.

ولم يقتصر الأمر على البيانات المتبادلة حيث اتهم عدد من أعضاء وقيادات الحركة المؤيدين للسيسي المجموعة التى أعلنت تأييدها لصباحى بالتآمر على الحركة وتغيير المواقف وتبادلوا نشر فيديوهات لحسن شاهين، مؤسس الحركة فى مؤتمرات جماهيرية للحركة بالمحافظات يعلن فيها تأييده للدستور وللمشير السيسي .

وشنت إيمان المهدى، القيادية ب حركة تمرد هجومًا لاذعا ً على قيادات الحركة ممن أعلنوا دعمهم لصباحى أمس متهمة إياهم بالنفاق والتآمر وتغيير المواقف، مضيفة عبر حسابها على فيسبوك" كلامى موجه لحسن شاهين اللى كان بيهاجم التيار الشعبى قدامنا كلنا امبارح والنهارده طالع يدعم حمدين ولمحمد عبد العزيز مقلتش ليه أمام الناس ياللى قلت احنا فى انتظار إن السيسي يخلع البدلة العسكرية ويعلن ترشحه عشان ندعمه.. المسألة مش مسألة احنا هندعم مين بس المسألة مسألة مبدأ وهو احترام الكيان اللى بتمثلوه واللى بتقسموه لأنكم عارفين انكوا مش هتقدروا تقنعوا الناس بوجهة نظركم فبتحطوهم قدام الأمر الواقع وتعلنوا رأى غير رأى الحركة فى مؤتمر لحمدين، وكلامى أيضًا لخالد القاضى وإسلام العيسوى وشريف هلال لما ده رأيكوا ليه موقفتوش وأعلنتوه قدام الناس كلها بصراحة وشجاعة بدل شغل المؤامرات ده.. أنا بقولها صريحة انتوا بتلعبوا لمصالحكوا الشخصية ومينفعش خلاص بالنفاق ده حد فيكم يمثلنا"، حسبما قالت.

اتفق معها مصطفى السويسي، عضو المكتب السياسي للحركة ومنسق السويس، مشيراً فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" أن اجتماع أول أمس ناقش أمور تنظيمية ومسألة دعم السيسي والخلافات حولها حيث كان الخلاف على الدعم المطلق للسيسي فقط و في النهاية توافقوا على دعم السيسي ودعوته لتبني برنامج وفريق رئاسي معبرين عن ثورة 25 يناير و30 يونيو.

وأشار أن الاجتماع حضره ممثلوا المكاتب التنفيذية لـ 17 محافظة فقط لأن الدعوة كانت قبل الإجتماع بـ 24 ساعة فقط وكل الحضور توافقوا على دعم السيسي، مضيفا " حسن شاهين هتف للسيسي بعد الاجتماع وفي حوار شخصي بيني وبين عبدالعزيز أكد لى إنه يدعم السيسي ولا صحة لما يقال عن إن مكاتب المحافظات تؤيد صباحي".

وأضاف "إذا كان شاهين يدعم حمدين كشخص كان ينبغي عليه أن يتحلى بالشجاعة هو وعزيز ويعلنوا ذلك أمام أعضائهم في الإجتماع، وبالنسبة لتغيير مواقفهم ليس لدى تفسير سوى أنهم بلا موقف أساسا لأنهم تلونوا مساء مع السيسي وصباحا مع حمدين"، بحسب قوله.

ومن جانبه قال شريف هلال ، مسئول لجنة العلاقات العامة وعضو المكتب السياسي فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" أن اللقاء الذى جمع أعضاء الحركة أول أمس وأعقبه خروج بيان دعم المشير السيسي لم يكن سوى دعوة على الغذاء وليس اجتماعًا لأن من حضر هم قيادات 5 محافظات فقط ودار الاجتماع فى بدايته عن المشاكل التنظيمية الداخلية وأنهم فوجئوا بأن محمود بدر بدأ يوجه باقى الوقت لضرورة دعم المشير السيسي .

أضاف أنهم لم يبدوا ممانعة فى دعم السيسي إلا أنهم طالبوا الانتظار حتى يعلن ترشحه رسميًا ويكشف عن برنامجه الانتخابي وعما إذا كان سيتوافق مع 25 يناير و30 يونيو أم لا وكذلك فريقه الرئاسي وهل سيكون محسوباً على الثورة أم على الفلول وطالبوا بأن يكون الدعم مشروطا بذلك وليس مطلقًا وانتهى الاجتماع على ذلك، ولكنهم فوجئوا بالبيان الذى أصدره محمود بدر منفردًا.

أكد أنهم ليسوا ضد المشيرالسيسي أو المؤسسة العسكرية ومقدرين لدورهما الوطنى إلا أنهم يرون أن يكون المرشح الرئاسي متوافقا مع 25 يناير، مشيرًا إلى أنه قد وجهت لهم الدعوة لحضور مؤتمر التيار الشعبي أمس وبعد مطالبة قطاعات كبيرة من الشباب وأهالى الشهداء لصباحى أمس بحسم قراره وإعلانه ترشحه رسميًا أعلنوا بدورهم دعمهم له بشكل شخصي وليس باسم الحركة لأنه من وجهة نظرهم مرشح الثورة.

استنكر عضو المكتب السياسي للحركة الهجوم الذى شنه قيادات وأعضاء الحركة الداعمين للمشير السيسي على من أعلنوا دعمهم لصباحى أمس من قياداتها والبيان الذى أصدروه بشأن تجميد عضويتهم واصفا البيانات الأخيرة بكونها مجرد بيانات إعلامية يصيغها مؤسس الحركة محمود بدر منفردًا ولا تعبر عن قواعد الحركة بالمحافظات، مضيفًا" لدينا 27 محافظة فيها مالا يقل عن 1800 قيادى ما بين منسقين ومسئولى مكاتب تنفيذية ومن حضروا اجتماع أول أمس لم يتعدوا 50 شخصًا ولم نجر أى استطلاع للرأى فى المحافظات حول دعم المشير السيسي فعلى أى أساس خرج بيان دعم الحركة له؟ وكذلك بيان تجميد العضوية دون الرجوع لأعضاء الحركة؟ وعلى فرض دعمنا لصباحى ودعم غيرنا للسيسي الديمقراطية تحتم قبول وجهات النظر المختلفة وليس الهجوم والتشويه ضدنا وضد صباحى منذ مؤتمر أمس"، حسبما قال.

وتابع "هي دي مش انتخابات رئاسية لازم يكون فيها مرشحين علشان تكون انتخابات حقيقية تعبر عن الديمقراطية بجد. ولا هو تفويض؟ على العموم نحن نجرى الآن استطلاعاً لرأى المحافظات والمكاتب التنفيذية ومحافظات : الإسكندرية والبحيرة ومطروح ودمياط والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والقليوبية وشمال سيناء والغربية وجنوب سيناء والفيوم و القاهرة و كفر الشيخ أكدت تضامنها معنا ورفضها لقرارات بدر المنفردة بما فيها دعم السيسي ونتواصل مع باقى المحافظات"
الأمر نفسه أكده خالد القاضي أمين التنظيم بالحركة فى بيان صحفي قال فيه أن المكاتب الإدارية بـ13 محافظة ترفض الاعتراف بقرار دعم المشير عبد الفتاح السيسى فى سباق الرئاسة وتعتبر أن حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبى هو مرشحها حتى الأن.

من جهته قال محمد عبدالعزيز، مسئول الاتصال السياسي بالحركة عبر حسابه على فيسبوك معلقاً "الديمقراطية بتقول من حق حمدين يترشح.. ومن حق السيسي يترشح.. ومن حق أي حد يؤيد حمدين أو يؤيد السيسي.. طالما المنافسة ديمقراطية.. كمواطن مصري أعلن دعمي لحمدين صباحي واحترم وأقدر من يختلفون معي مثل من يتفقون.. متى نتعلم الديمقراطية".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]