[x]

فنون

نور الشريف: أكتب مذكرات لن أصدرها في حياتي

26-1-2014 | 09:41

نور الشريف

بوابة الأهرام
يعقد الفنان نور الشريف جلسات عمل مكثفة مع المؤلف مصطفى محرم لوضع التفاصيل النهائية لسيناريو المسلسل التليفزيوني الجديد أولاد منصور التهامي استعدادًا لبدء تصويره ليكون جاهزًا للعرض في السباق الرمضاني المقبل.


المسلسل إنتاج شركة محمد فوزي ورصدت له موازنة كبيرة تتجاوز 30 مليون جنيه مصري، ويتم حاليًا ترشيح بقية الفنانين والفنانات ومجموعة الوجوه الجديدة التي ستشارك في بطولته.

وعن الجديد الذي يطرحه المسلسل وموعد بدء تصويره ومدى اختلاف الشخصية التي يجسدها ضمن أحداثه عن الشخصيات التي أطل بها عبر شاشة التليفزيون خلال الأعوام الماضية، يقول نور الشريف : اخترت هذا العمل بعدما استفزتني قصته، فهو ليس جديدًا فقط ومختلفًا بالنسبة لي، بل هو كذلك بالنسبة إلى الدراما المصرية والسينما، ولا أعتقد بأن موضوعًا مشابهًا قُدّم من قبل.

ويوضح أن الخط الرئيس للعمل يدور حول أن الثروة نعمة كبيرة ينعم الله بها على من يشاء من عباده لكنها تتحول إلى نقمة إذا تملكت مالكها وجعلته عاشقًا لها، فيسعى إلى كسبها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة ويدّخرها فلا يفيد بها غيره.

وعما استفزه في هذا العمل، خصوصًا أن مواضيع كثيرة سلطت الضوء على هذه القضية، يقول نور الشريف لصحيفة الحياة اللندنية اليوم الأحد: ما استفزني هو بطل المسلسل منصور التهامي الذي أجسد شخصيته. فهو رجل ثري أنعم الله عليه ليس بنعمة المال الوفير فقط، ولكن بنعمة الأولاد أيضًا، إذ لديه أربعة أبناء في سن الشباب جميعهم يتمتعون بصفات حسنة، لكنه وهذه هي المفاجأة رجل بخيل جدًا لا يستمتع بالمال ولا يترك أبناءه يستمتعون به، ونتيجة هذا تنشأ بينه وبينهم مشاكل وأزمات خصوصًا أن كل فرد منهم لديه طموحات مشروعة وأحلام يسعى لتحقيقها وكلما سعى أي منهم لإقناعه بضرورة مساندته في ما يريد كما هو الحال بالنسبة لكل الآباء مع أبنائهم، يرفض ويبتكر حيلاً ليتهرب منهم ويظل يشعر بحالة من اللذة كلما ضاعف من ثروته من دون أن يستفيد أحد منها حتى أقرب الناس إليه.

وعن رد فعل أبنائه حيال مواقفه هذه، يضحك نور الشريف ويقول: يظلون على مواقفهم والآمال تداعبهم في أن والدهم سيتغير وأنه سيأتي يوم ويدرك خطأه وحينما تتبدد آمالهم وتصل العلاقة بينه وبينهم إلى طريق مسدود تتغير معاملتهم معه، فمنهم من يسعى للحجر عليه ومنهم من يتمنى موته بل ومنهم من يفكر في التخلص منه بأية وسيلة، وهكذا تتصاعد الأحداث في شكل مثير.

ويضيف الشريف: أعلم أن الجمهور لن يحبني على الإطلاق في هذا الدور على رغم واقعيتها ووجود مثله كثيرًا بيننا، وقد اتفقت مع المؤلف مصطفى محرم على ضرورة أن يغلب الطابع الكوميدي على الشخصية وكل من سيشاهدها سيكتشف أن هناك إنسانًا يعرفه والتقى به في حياته يتمتع بالصفات ذاتها.

وعن الفنانين الذين رشحوا للمشاركة في بطولة العمل، يقول: نقوم حاليًا بترشيح مجموعة كبيرة من الفنانين والفنانات ولكن لم نستقر على أحد في شكل نهائي بما في ذلك مجموعة الوجوه الجديدة التي ستؤدي دور أبنائي، إذ اتفقت مع المنتج محمد فوزي على ضرورة الاستعانة بوجوه صاعدة ومبشرة كما فعلنا في مسلسل الدالي الذي قدمناه معًا، وعرّفنا الجمهور من خلاله إلى وجوه جديدة أضحت اليوم من النجوم الكبار، علمًا أنني أحرص في كل أعمالي على ضرورة اكتشاف وجوه صاعدة.

وعن الموعد الذي اتفق عليه لبدء التصوير، يقول: خلال أسابيع قليلة سنبدأ تصوير أول مشاهد العمل بعد الانتهاء من كل التفاصيل وانتهاء فترة النقاهة التي فرضها عليّ الأطباء بعد رحلة علاجي في لندن حيث أجريت عملية لإزالة المياه من فوق الرئة ومجموعة فحوصات أخرى. ولا توجد أسباب لمتاعب صحية سوى أنني أقلعت عن التدخين في شكل مفاجئ ومن دون وضع برنامج طبي للتدرج في الإقلاع عنه، فشعرت بمتاعب وأخبرني الأطباء أن الإقلاع المفاجئ جاء بنتائج عكسية.

وحول اقتنائه لمجموعة كتب مهمة من لندن قبل العودة إلى القاهرة، يقول: «بعد انتهائي من الجراحة والفحوصات توقفت أمام مجموعة من الكتب العربية المهمة للكاتب العراقي عارف علوان وغيره من الكتّاب العرب الكبار وأعكف حاليًا على قراءتها. وهناك مجموعة من الكتب والقصص الرائعة التي جذبت انتباهي خلال الفترة الماضية مثل باب الخروج لعز الدين شكري ومولانا لإبراهيم عيسى وأنا عشقت لمحمد المنسي قنديل.

وعن حقيقة استعداده لكتابة مذكرات ه يقول: بدأت كتابتها وانتهيت من نصفها تقريبًا، علمًا أنني لا اكتفي بكتابتها بخط اليد فقط، بل أسجلها أيضًا بصوتي.

ويضيف: لدي تجربة طويلة مع الحياة والفن ولا بد أن تتعرف الجماهير عليها بما فيها من أسرار دقيقة لم تنشر ولا يعرفها أحد، وكذلك لرغبتي في تقديمها للأجيال الجديدة لتتعلم من تجربة فنان سبقهم في المجال وعانى كثيرًا حتى أثبت وجوده.

وعما إذا كان ممكنًا أن نقرأ ال مذكرات خلال الفترة المقبلة، يجيب: «بالطبع لا، إذ قررت عدم إصدارها في حياتي، ولهذا سأتركها لابنتي سارة ومي لإصدارها بعد وفاتي بخاصة أنني أتحدث فيها بصراحة كاملة وأذكر فيها أشياء في منتهى الدقة والأهمية».

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة