بعد لقائهم الرئيس منصور.. الشباب يروون لـ"بوابة الأهرام" كواليس اللقاء

22-1-2014 | 14:37

عدلى منصور ولقاء مع الشباب

 

هبة سعيد

عقب لقاء مساء أمس مع الرئيس المؤقت عدلي منصور، والذي استمر لعدة ساعات، روي الشباب الذين حضورا الاجتماع لـ"بوابة الأهرام" كواليس اللقاء الذي بدا عاصفًا بسبب ما يمكن اعتباره الغضب المتبادل.

فمن جانبه أكد أحمد عناني، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي، وعضو المكتب التنفيذي لشباب جبهة الإنقاذ، أنهم أكدوا للرئيس منصور أن هناك خطة مُمنهجة لتشويه رموز ثورة يناير من قبل الإعلام المؤيدة للدولة، وأن القائمين على تلك الحملة هم من كانوا مؤيدي الرئيس السابق حسني مبارك، كانوا يروجون أيضًا لفكرة التوريث السياسي الذي ثار عليه المصريين في ثورة يناير.

وأنهم أن قبلوا جواب الرئيس عن تساؤلاتهم بشأن ماهية الجهة التي سربت المكالمات الهاتفية لبعض شباب الثورة، من كونه لا يعلم الجهة التي سربت تلك المكالمات، أنه شخصيًا سأل كافة الجهات المعنية بالدولة، والتي أبدت عدم معرفتها عن تلك الجهة المسربة للمكالمات، وأن هناك جهات خارجية وراء هذا التسريب، حيث استشهد منصور بالمكالمات التي سربتها الولايات المتحدة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فكان رد الشباب أنه حال صحة تلك المعلومة يعنى أن من تسلم تلك التسريبات متهم بقضية تخابر مع الخارج، وأن هذا يهدد الأمن القومي، ورد منصور عليهم: أن النائب العام يحقق في تلك الواقعة وأنه لا تهاون في التعامل معها، وأن القضية الآن في ذمة القضاء.

فيما قال حسن شاهين عضو المكتب السياسي لحركة تمرد، إن الشباب أكدوا للرئيس أن تراجع نسبة مشاركة الشباب بالاستفتاء أتت كنتيجة طبيعة لحالة الإحباط التي عانوا منها الفترة الماضية، بسبب ظهور رموز نظام مبارك مرة أخرى، وتشويههم لثورة 25 يناير، الأهم عدم تحقيق عودة تمكين الشباب التي التزمت بها الحكومة طوال الشهور الماضية.

وتابع شاهين، أنهم أكدوا للرئيس أيضًا أن خطورة استمرار التعامل الأمني مع مظاهرات واحتجاجات الطلاب بالجامعات، هو التعامل الذي شهد عددًا من التجاوزات الخطيرة بحث الشباب من قتل إلقاء القبض العشوائي على الكثير منهم وهم ليسوا من أنصار جماعة الإخوان، أو مؤيديها.

بينما اعتبرت أميرة العادلي، عضو المكتب التنفيذي لشباب جبهة الإنقاذ، أن اللقاء في حد ذاته يعكس استشعار الدولة والرئاسة بحقيقة الأزمة مع الشباب، وأن لدى الرئاسة وعى بأن للشباب له رأى آخر في تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية الحالية.

وشددت أميرة على ضرورة ضبط الأداء الإعلامي، ووضع ميثاق شرف إعلامي بالتعاون بين نقابة الصحفيين، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وقالت إن الرئيس منصور أبدى استياءه من الأداء الإعلامي الحالي وتحديدًا الإعلام الخاص وخرقة المستمر لميثاق الشرف الإعلامي، والحملة التي يمارسها لتشويه ثورة 25 يناير، وقال إن ما حدث في الاستفتاء من تخوين لمن دعا بالتصويت بـ" لا "، لن يحدث بالانتخابات الرئاسية وأن المرشحين للرئاسة سيتم التعامل معهم بشكل متساوٍ في وسائل الإعلام.

وأكدت أميرة أن هذا المطلب ليس مطلبًا جديدًا، وإنما مطلب قديم وعدت مؤسسة الرئاسة والحكومة من قبلها بتحقيقها، لم يحدث ذلك مطلقًا، ولكنها في انتقاد الرئاسة لبعض ما نشر بوسائط الإعلام مؤخرًا ومحاولة تشويه ثورة 25 يناير بادرة جديدة، تنتظر التنفيذ.

ونوهت أميرة لكم نوعية الإحباط السياسي الذي ساد نبرة الشباب في حوارهم مع الرئيس، حيث أبدوا تخوفهم من عودة دولة مبارك، والممارسات التي ترتكبها أذيال النظام الذي ثار الشعب عليه، والأهم خوفهم على المستقبل.

ومن ناحيته، قال عمرو درويش، المتحدث باسم تيار المستقبل، إن الشباب حاولوا إيصال رسالة مباشرة للرئاسة والدولة أن ثورة 25 يناير هي الثورة الأم للشعب المصري، وأن أحدًا لن يسمح بتشويهها وأن 30 يونيه وليدة 25 يناير، وموجة ثانية لتلك الثورة الأم، من دون ثورة يناير ما كان هناك ثورة 30 يونيه.

واعتبر درويش أن تأكيدات الرئاسية بالسعي لتدارك كل أخطاء الشهور الماضية، والتي أدت لعزوف الشباب عن المشاركة بالاستفتاء، سيتم العمل على تلافيها خلال الفترة القادمة، وتقييد ظهور وحضور الشخصيات المحسوبة على نظام مبارك وتحركاتهم بالمحافظات قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة، ورفض أي مساعي حكومية أو بيروقراطية لهم في تلك الاستحقاقات الانتخابية.

وأكد أيضا أن الرئاسة وعدت بعقد اجتماع مستقبلي مع اتحادات طلاب الجامعات، قبل بداية الفصل الجامعي الثاني للتوصل معهم إلى حلول موضوعية لما شهدته الجامعات طوال فترة الفصل الأول من الدراسة من مظاهرات وحركة احتجاج، وبالإضافة للإسراع في إنشاء مفوضية الشباب، لكي تكون آلية إعادة دمجهم في المجال السياسي والعام داخل مصر.

إلا أن أهم ما أشار إليه درويش تلميحات الرئيس عدلي منصور بحواره مع الشباب بإمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية أولا، بالإضافة لتشديده بسرعة إنهاء مسألة المعتقلين من الشباب، وأنه بالفعل تلقى قائمة بأسماء هؤلاء المعتقلين، من أجل الإفراج عنهم بعد دراسة موقفهم القانوني.

وقال مينا مجدي، رئيس اتحاد شباب ماسبيرو، إن الرئيس قال لهم صراحة، إن الدولة لا تنسق مع رجال الحزب الوطني المنحل، مؤكدا أن من يضع يديه في أيديهم خائن حسب توصيفه. وأضاف أن منصور أكد لهم أنه لم يجتمع معهم من أجل الحديث عن 25 يناير وخططهم للتحضير لتلك المناسبة، وإنما للتعرف على أسباب ضيق الشباب من الحكومة، وعزوفهم الكبير عن المشاركة بالاستفتاء، ودعوتهم إعادة الاندماج مجددًا في المشهد السياسي، بوصفهم الأمل الذي قام عليه التغيير.

ومن جانبه، قال أحمد السكري عضو المكتب التنفيذي لتيار المستقبل إنه لم يحضر لقاء الرئيس أمس لأن الدولة تتعامل مع الشباب، حسب قوله، كـ " محلل سياسي " لأي حدث فمثلا قبل محمد محمود وقبل الاستفتاء يريدون الجلوس مع القوي الثورية لأخذ الشرعية الثورية، لكن عند تلبية مطالب الثورة تقف الدولة مكتوفة الأيدي ولا تحقق شيء مما وعدت به من قبل، وعندما أحسوا أن الشباب لم تشارك في الاستفتاء وأدركوا الخطر القادم يوم ٢٥ يناير القادم، قروا الاستمتاع للشباب.