والد الشهيد محمد: شعرت بوفاة إبني بعد خطاب الرئيس

27-2-2011 | 22:44

 

أميرة وهبة

نبوغه جعله ضمن الأوائل أثناء فترة الدراسة، واجتهاده في الجامعة أدى إلى تسابق الجميع إلى صداقته، لكن إرادة الله فوق كل شئ. ففي لمح البصر خطفته رصاصات الغدر، وجعلته ضمن شهداء الثورة البيضاء.

إنه محمد السعيد عز الدين 27 عامًا ، من أبناء دمياط ، ولكنه كان مقيمًا بالقاهرة ، تزوج منذ عامين ولديه طفلة عمرها سنة ونصف، تخرج في كلية العلوم بجامعة عين شمس بتقدير جيد جدا، وحرص على أن يكمل رسالة الماجستير في كيفية استخدام الفضة في علاج مرض السرطان ،وقد أنهى الجزء العلمي للرسالة. كان من المفترض أن يناقشها في إبريل المقبل.
حياة محمد كانت مليئة بالأحداث المتناقضة فقد كان أحد شهود العيان على تزوير الإنتخابات التي كان يرفض المشاركة فيها، حيث كان يعمل أخصائي تحاليل بالعيادة الطبية الخاصة بمجلس الشعب .
يروي والده الحاج سعيد ( 58 سنة) والدموع في عينيه عندما بدأ يتحدث عن ابنه.وقال "ابني أغلى من كل شيء في الدنيا، ولن أعوضه طيلة حياتي ، كان من المتفوقين بشهادة أساتذته في المدرسة أو الجامعة، لكن لا راد لقضاء الله. ويكمل كلامه قائلاً : كنت أتمنى أن يصبح ابني أحد العلماء المرموقين في مصر ، فقد كان يجتهد في دراسته ليحقق حلمه في خدمة مصر.
يتذكر والده أحداث 25 يناير والتي أكد أن نجله لم يشارك من أول يوم، ولكن بعد خطاب الرئيس الذي أكد فيه استمراره في الحكم نهض محمد من سريره، وقرر المشاركة مع أقرانه في ميدان التحرير ، لمحاولة إنهاء المعاناة عن الناس، ورفض أن يكون في المنزل وزملاؤه يشاركون في الميدان.
عندما نزل يوم 29 يناير، وتحدث إلينا من ميدان التحرير علي مدار اليوم ، وفي لحظة لا تنسى اتصل أحد أصدقائه بأنه نال شهادة بعد إصابته برصاصة غادرة من قناصة وزارة الداخلية ،وينهي كلامه بتأثر شديد قائلا: أحتسب ابني عند الله شهيدا فداء للوطن. وأكد قائلا: كنت أشعر أنه سيفارقني قريبا خاصة بعد خطاب الرئيس والذي أكد فيه عدم التنحي، لأنني كنت أعلم أن محمد لديه رغبة في إسقاط النظام.
ويقول هاني شقيق الشهيد إنه قرر المشاركة في الثورة حتي سقط النظام، وتأكد من رحيل الرئيس. وفي تلك اللحظة شعرت بالقصاص لأخي.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]