فنون

في ديوانه "أبجديَّة الوجع".. الجزايرلي يسعى إلى تقديم قراءة شعرية في تحولات الثورة المصرية

31-12-2013 | 19:32

غلاف كتاب ابجدية الوجع

بوابة الأهرام
صدر عن دار "الأدهم" للنشر والتوزيع بالقاهرة ديوان جديد للشاعر المصري السيد الجزايرلي يحمل عنوان "أبجديَّةُ الوجعْ"، وهو ديوان من جزأين يقدم الشاعر من خلاله تجربة مغايرة يحاول فيها استثمار وتوظيف الطاقات الدلالية للحروف العربية وبعض مفرداتها، حيث يفتتح كل قصيدة بحرفٍ واحدٍ من إحدى المفردات التي تحيل بطبيعة تكوينها اللغوي إلى قضية بعينها.


فحينما يستخدم الشاعر "حرف الشين" تكون القصيدة "شين الشهيد"، ويصبح "الشهيد" موضوعًا للقصيدة، وكذلك في كل قصائد الديوان الذي تبدأ قصائده بعناوين من مثل: "كاف التكوين، حاءُ الحربِ، راءُ الرؤى، جيمُ الجنازةِ، باءُ البلادِ، واو الوداعِ" وهكذا إلى نهاية الديوان الذي حرص الشاعر على أن تكون كل قصائده على بحر واحد هو بحر "الكامل" ليحقق بذلك الوحدة الإيقاعية/العروضية التي يرى أنها تتوافق مع وحدة الفكرة التي يقوم عليها الديوان مستلهمًا فيها مراحل التحول التي مرت بها الثورة المصرية منذ 25 يناير وحتى الوقت الراهن، ويسعى السيد الجزايرلي عبر هذه التجربة إلى تقديم قراءة شعرية في حال الثورة المصرية على نحو خاص من دون أن يفصلها عن أحوال الثورات العربية الأخرى.

يقول الشاعر في قصيدة "خاءُ الخلافةِ":
خاءُ الخلافةِ
لم تَبُحْ للراشدينَ بما يليقُ بعدلِهِمْ
والعدلُ
قد ضلَّ الطريقَ إلى سُلالاتِ النبيْ

فلْتسألوا:
كيفَ الخوارجُ
حاصَروا عدلَ الخلافةِ بالذنوبْ؟
وبوسعِكمْ أن تصرخوا:
في العيدِ
لم تأْتِ الزكاةُ لمن يموتُ على مَهَلْ
ولمن يجوبُ شوارعَ الوجهاءِ بحثاً
عن رغيفْ
في العيدِ

لم يصعدْ صيامُ المترفينَ إلى السماءِ
لأنهمْ..
قد كبَّروا قبلَ الصيامِ
وهلَّلوا بعدَ الفرَحْ.

ويقول في قصيدة "واوُ الوداعِ":

واوُ الوداعِ وصيَّةٌ
ستراودُ الصدِّيقَ عن كلِّ الذنوبْ
والوردُ
ـ حتى الوردُ ـ
في الميدانِ ينتظرُ المشيئةَ كي يموتْ
فرعونُ
قد خطَّ الخطيئةَ فوقَ جدرانِ البيوتْ
فإلى متى..
سيظلُّ موجُ البحرِ ينتظرُ العصا؟
أَوَلَمْ يَحِنْ وقتُ الغَرَقْ؟
فرعونُ عادَ
ولم تعدْ
فمتى ستأتي..
يا نبيَّ المعجزاتْ؟

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة