بنك الإمارات دبي الوطني يسعى لأن يكون من أكبر ثلاثة بنوك في مصر

11-12-2013 | 08:17

بنك الإمارات

 

بوابة الأهرام

قالت شاهيناز فودة، نائب العضو المنتدب ل بنك الإمارات دبي الوطني - مصر ، إن ال بنك الإمارات ي يسعى إلى التوسع في السوق ال مصر فية ال مصر ية، والتي ترى بها فرصا كثيرة للنمو خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن ال بنك يعد حاليا استراتيجية عمله في مصر التي تتبنى سياسة انفتاحية.


واستحوذ بنك الإمارات دبي الوطني الذي ينتمي لمجموعة الإمارات دبي الوطني رسميا منتصف العام الحالي على أسهم بنك «بي إن بي باريبا مصر »، في صفقة بلغت قيمتها نصف مليار دولار، وسيجري تغيير العلامة التجارية الفرنسية إلى ال بنك الإمارات ي دبي الوطني - مصر خلال الربع الأول من العام المقبل.

وقالت فودة في حوار مع «الشرق الأوسط»،اليوم - الأربعاء- إن خروج ال بنك الفرنسي من مصر جاء بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في فرنسا، مع وجود حكومة في البلد الأوروبي أصبحت تشدد بشكل أكبر مع القطاع ال مصر في والقطاع المالي بشكل عام. وتابعت: «فكروا في أن يخرجوا من الأسواق التي تكون حصتهم السوقية فيها أقل من خمسة في المائة، لأن هذا لا يخدم إستراتيجيتهم على المدى الطويل، كما كان هناك أكثر من مشتر عرض عليهم الاستحواذ على وحدتهم في مصر ، فلم يكن هناك تأثير للوضع السياسي والاقتصادي في مصر على قرار خروجهم».

فودة التي عملت منذ عام 2004 في بنك «بي إن بي باريبا» حتى وصلت إلى منصب نائب العضو المنتدب، وكان دخول السوق ال مصر ية خلال تلك الفترة يعد فرصة، فال بنك محفظته الائتمانية نظيفة، والإدارة الفرنسية كانت متحوطة جدا ومتحفظة في عمليات الإقراض ولم تكن لديه حالات تعثر تذكر، كما أن الملاءة المالية لل بنك ورأس المال كبير مقارنة بحجم القروض.

وقالت إن«الفرصة الحقيقية في دخول السوق هو الوقت، ال بنك جرى بيعه في وقت أزمة، وبالتالي سعره خلال تلك الفترة أقل من السعر الذي كان من الممكن أن يباع به في عام 2010، كما أن السوق ال مصر فية في مصر تعد جاذبا، فحجم المتعاملين مع ال بنوك ب مصر 10 في المائة فقط، وهذا يعطي فرصا للنمو، وال بنك الإمارات ي يرى أن ما يحدث في مصر أزمة لكنها مؤقتة، ولديه رؤية إيجابية للمستقبل، وأعتقد أن معه حقا»، كما تقول فودة.

وأضافت شاهيناز، أن ال بنك الإمارات ي دخل السوق لكي يتوسع، فال بنك الفرنسي بنى قاعدة قوية على مدار الخمسة أعوام الماضية، وسينطلق ال بنك الإمارات ي من تلك القاعدة، فهم لا يريدون الحفاظ على حصة سوقية تصل إلى اثنين في المائة حاليا.. والآن ال بنك من أفضل 10 بنوك في مصر ، وال بنك الإمارات ي يخطط لأن يكون من أفضل ثلاثة بنوك في مصر .

وأشارت إلى أن ال بنك الإمارات ي يسعى أنه يخدم كل الأطراف في المجتمع، بشكل أساسي، حيث يركز على قطاع التجزئة ال مصر فية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن به فرصا كبيرة للنمو، بجانب تمويل المشاريع كبرى، وسيكون من ضمن أولوياته خدمة وتمويل الشركات الإمارات ية العملاقة التي تعمل في مصر .

وبعد الاستحواذ على بنك «بي إن بي باريبا»، ارتفع عدد ال بنوك الإمارات ية إلى خمسة بنوك تعمل في السوق ال مصر فية ال مصر ية التي يبلغ عدد ال بنوك فيها نحو 39 بنكا. ودعمت ال بنوك الخليجية كثيرا من أداء ال بنوك التي قامت بالاستحواذ عليها في مصر ، وساعدتها في تقوية مراكزها المالية، سواء عبر زيادة رأسمالها أو من خلال تحديث نظم العمل ال مصر في.

تقول شاهيناز: «لا أعتقد أنه سيكون هناك زيادة في رأس المال، لأن رأسمال ال بنك كبير، لكن طبعا إذا احتجنا ضمن خططنا زيادته فلن تكون هناك مشكلة لرفعه».

وتقدم مجموعة الإمارات دبي الوطني خدمات مصر فية متنوعة، ولدى وحداته التابعة خبرات في التمويل الإسلامي، ومجال الاستثمارات وإدارة الأصول، والعقارات.

تقول فودة «بالتأكيد سنرى الخدمات التي تقدمها المجموعة الإمارات ية في مصر ، اليوم نحن في مرحلة التحول (integration) من نظام بنك (بي إن باريبا) الفرنسي إلى نظام بنك الإمارات دبي الوطني، هذا التحول قد يأخذ عام ونصف العام تقريبا.. وخاصة أن ال بنك الإمارات ي لديه أفضل نظم العمل ال مصر في في العالم، ونحن متعاقدون مع كل الشركات العالمية المتطورة في خدمات التكنولوجيا. المرحلة الحالية هي مرحلة تدشين البنية التحتية لل بنك بالنظم المعلوماتية ل بنك الإمارات دبي الوطني، وهو الأمر الذي سيتبعه تقديم خدمات مصر فية جديدة في مصر ».

وحقق ال بنك نموا في صافي أرباحه خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي بنسبة 66 في المائة لتصل إلى 289.657 مليون جنيه (42.1 مليون دولار)، ونمت محفظة القروض لتصل إلى 6.9 مليار جنيه (مليار دولار).

وتابعت: «السياسة التي كان يتبعها ال بنك الفرنسي التحفظية كانت بعيدة عن إقراض مجالين رئيسين، هما قطاع السياحة والعقارات، وهما المجالان اللذان حدثت بهما حالات تعثر، وبالتالي لم تحدث لدينا حالات تعثر. في وقت الأزمات تكون سعيدا أنك لم تقرض تلك القطاعات، لكن في وقت النشاط الاقتصادي تكون غير مواكب لأرباح ال بنوك الأخرى».

وأشارت إلى أن مصر فها لم يكن يتوسع في إعطاء القروض، فمحفظة القروض ارتفعت بمقدار أقل من ال بنوك الأخرى، أسهم في ذلك أيضا خروج بنك «بي إن بي باريبا» ودخول بنك الإمارات دبي الوطني والمرحلة الانتقالية التي نشهدها الآن، لم تزد إجمالي قروض العملاء بنسبة كبيرة.

وتشير ميزانية ال بنك إلى نمو محفظة قروض ال بنك بنسبة 11 في المائة فقط خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، وتصل نسبة القروض إلى الودائع نحو 43 في المائة خلال تلك الفترة أيضا.

وعن سؤالها بمدى رغبة ال بنك الإمارات ي بالاستمرار في تبني نفس السياسة التحفظية، قالت شاهيناز: «بالطبع لا، ال بنك الإمارات ي سيتوسع في نشاط الإقراض، فال بنك يريد حصة سوقية أكبر وله تطلعات كبيرة في السوق ال مصر ية، لا يمكن أن أرفع معدلات الودائع لدي دون استثمارها، وهذه هي الخطة التي سنطبقها بداية عام 2014».

مادة إعلانية

[x]