الرقابة الإدارية تكشف: رئيس الشورى السابق أسند لـ"إخواني" مناقصة ترميم مقر الأعلى للصحافة بالمخالفة للقانون

17-11-2013 | 10:15

الدكتور أحمد فهمي

 

عبد الرءوف خليفة

كشفت الرقابة الإدارية واقعة فساد تجمعت تفاصيلها داخل مجلس الشورى السابق.. القصة بدأت عندما أراد الدكتور أحمد فهمي إيجاد مقر دائم للمجلس الأعلى للصحافة، فبحث ووجد فيلا بمنطقة جاردن سيتي تملكها الشركة القومية للتوزيع.


وقد اتفق فهمي مع رئيس الشركة على تأجيرها كمقر للمجلس الأعلى للصحافة لمدة خمس سنوات مقابل 70 ألف جنيه شهريًا.

الفيلا لم تكن مهيأة لاستخدامها في الغرض المحدد وتحتاج إلى ترميم شامل وصيانة كاملة.. لذلك أجريت مناقصة محدودة بين عدد من الشركات لإعادة تجهيزها وتقدمت ثلاثة عروض وحاولت كل شركة تقديم سعر مناسب يتفق مع القيمة الإجمالية المحددة لل ترميم ات والمقدره بـ 800 ألف جنيه.

فتحت اللجنة المكلفة بدراسة العروض المظاريف وفوجيء صاحب الشركة الذي تقدم بأقل تكلفة لل ترميم باستبعاده وتم ترسية ال مناقصة على شركة أخرى تجاوز عرضها المالي ما قدمته شركته بـ 200 ألف جنيه ودعاه فضوله للسؤال عن السبب الذي دعا إلى استبعاده.. فأجابوه بالتزامها الانتهاء من كافة عمليات ال ترميم والصيانه خلال شهرين وتلك هي المدة المطلوبة.

خيوط واقعة الفساد أمسك تفاصيلها ضباط الرقابة الإدارية عبر معلومات وردت اليهم.. فأزيح الستار عنها وانكشفت أسرار الصفقة، وتبين أن أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى طلب من رئيس الشركة القومية للتوزيع ترسية ال مناقصة على شركة "شدوان للتنمية والتعمير" التي يملكها القيادي الإخواني عمر عبد الله وكيل نقابة المهندسين والمسئول عن ملف إعمار غزة برئاسة الجمهورية، وسمح له بالاطلاع على التفاصيل السرية الموجودة في المظاريف المغلقة ليقدم العرض المالي والفني المناسب.

رصدت التحريات عدم تنفيذ عملية ال ترميم للفيلا خلال المدة المحددة بشهرين ومطالبة الشركة المنفذ بإبرام ملحق للعقد لزيادة التكلفه بنسبة 25 % من القيمة الإجمالية وزيادة أخرى لأعمال مستجدة ليست مدرجة بكراسة الشروط بقيمة 470 ألف جنيه وتقاعسها عن استكمال كافة الأعمال طبقًا للمواصفات المتفق عليها.

سعت الرقابة الإدارية للوقوف على حقيقة ما جرى تنفيذه من أعمال بمعرفة شركة شدوان للتنمية والتعمير.. فتم تشكيل لجنة فنية من شركة المقاولون العرب، وكتبت تقريرًا صادمًا بأن مبنى الفيلا به تصدعات وترخيم بالأرضيات وال ترميم والصيانة غير مطابقة للمواصفات وهناك خطورة شديدة تنطوي علي استخدامه كمقر للمجلس الأعلى للصحافة وأن الأموال التي أنفقت عليه تعد إهدارًا للمال العام.. كونها لم تحقق الغرض الذي أنفقت من أجله.

وكشفت تحريات ضباط الرقابة أن الشركة المنفذة لعمليات ال ترميم استخدمت خامات باهظة الثمن وتزيد عن الأسعار الحقيقية في السوق بثلاثة أضعاف وليست مطابقة للنوعية المحددة في كراسة الشروط.

وضعت الرقابة تفاصيل الواقعة أمام نيابة الأموال العامة ويباشر محمد فهمي مدير النيابة التحقيق.

[x]