المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين أنقرة بقصف قرى كردية وقتل 33 شخصًا

12-11-2013 | 18:09

صورة أرشيفية -

 

أ ف ب

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، تركيا لإصدارها أوامر بشن غارات جوية على قريتين كرديتين عام 1994، في مأساة تسببت بمقتل 33 شخصًا، وتحمل أنقرة حزب العمال الكردستاني مسئوليتها.


وانتقد القضاة الأوروبيون- في قرار غير نهائي تملك الحكومة التركية ثلاثة أشهر للاعتراض عليه- "عدم كفاية التحقيق" الذي أجرته السلطات حول المجزرة، وطلبت منها "إجراء تحقيقات جديدة" من أجل "وضع حد لعدم محاسبة" المسئولين.

وحكم القضاة بمبلغ 2.3 ملايين يورو، كتعويضات معنوية لأقارب الضحايا البالغ عددهم 38 شخصا الذين رفعوا القضية إلى المحكمة عام 2006.

وتعود الأحداث إلى 26 مارس 1994، حيث قتل 33 شخصًا من بينهم نساء وأطفال، وجرح 3 في غارات جوية على بلدتي "كوشكونار وكوتشايلي".

ويؤكد السكان أن الجيش التركي قصفهم لأنهم رفضوا التعاون مع قوى الأمن ضد انفصاليي حزب العمال الكردستاني المحظور، لكن الحكومة التركية ترفض أي مسئولية وتنسب ذلك إلى حزب العمال الكردستاني بهدف معاقبة السكان لعدم احتفالهم برأس السنة الكردية.

لكن الرواية الرسمية لم تقنع القضاة في ستراسبورغ، واعتبر هؤلاء، أن المدعين المكلفين التحقيق "كانت لديهم جميعًا فكرة مسبقة عما قد يكون حدث"، وسارعوا "إلى نسب المجزرة إلى حزب العمال الكردستاني من دون أي اثبات".


وتابعت المحكمة أن التحقيقات الجارية في تركيا استندت إلى "شائعات" أو شهادات "جمعها الجيش وليس هيئة قضائية مستقلة"، بالتالي خلصت المحكمة إلى أن الحكومة التركية هي بالفعل من "أمر" بهذه الغارة الجوية.

كما لاحظت المحكمة أن الطيارين وقادتهم نفذوا وأمروا بالغارات من دون حد أدنى من الاهتمام بالحياة البشرية"، وأن الضحايا اضطروا إلى مواجهة عواقب القصف من دون أي مساعدة إنسانية من السلطات التركية".

كما أدان قضاة "ستراسبورغ" أنقرة على عدم توفير بعض "عناصر الإثبات الحاسمة ومنها سجلات الطيران للطائرات التي شاركت في القصف"، وأوضحت المحكمة أنها لم تحصل على هذه السجلات إلا بفضل المدعين عام 2012، بعد أن طلبتها من السلطات عام 2009 بلا جدوى.

الأكثر قراءة

[x]