زيارة الرئيس منصور للرياض غدًا لتكرس الشراكة الاستراتيجية المصرية

6-10-2013 | 16:51

الرئيس منصور

 

العزب الطيب الطاهر

تحظى الزيارة المرتقبة للرئيس المصرى المؤقت المستشار عدلى منصور للرياض والمباحثات التى سيعقدها غدًا مع خادم الحرمين الشريفين بأهمية استثنائية، ليس فقط على صعيد العلاقات المشتركة بين البلدين، وإنما لتداعياتها ودلالاتها الإقليمية التى تتماس مباشرة مع أمن الخليج وحماية الأمن القومى العربى باعتبار أن مصر والسعودية هما رمانة الميزان للمحافظة على هذا الأمن، الذى بات مستباحًا من أطراف إقليمية ودولية أو هكذا هى تعتقد، لكن القاهرة والرياض بخاصة فى ظل الشراكة الاستراتيجية القوية بينهما التى ستشهد المزيد من التعميق والتفعيل فى ضوء هذه الزيارة، ستكونان حائط صد للحيلولة دون اختراق الأمن الإقليمى أو القومى العربى.


وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضى المحتلة لـ"بوابة الأهرام"إن زيارة الرئيس المصرى إلى الرياض تأتى فى توقيت بالغ الأهمية والحساسية بخاصة فى ظل ما يحيط بمنطقة الشرق الأوسط من أخطار وأهوال تتطلب موقفا عربيا متماسكا وتحشد من أجله الإمكانات والطاقات لدعم الأمن القومى العربى، وهو ما يتوفر بشكل خاص لدى كل من المملكة العربية السعودية ومصر بحسبانهما الدولتين المحوريتين فى الإقليم، مشيرا إلى أن مصر تشهد حاليا متغيرات استراتيحية مهمة انحازت المملكة لها بكل قوتها وإمكاناتها السياسية والاقتصادية والأمنية لدعم صمودها، لا سيما فى مواجهات مخططات خارجية كشف النقاب عنها مؤخرا على لسان رئيس هيئة الأركان الأمريكية السابق وهو ما سوف يكون ضمن أجندة زيارة الرئيس المصرى للرياض والتى ستصب بالضرورة فى خانة استكمال بناء القوة العربية لتتمكن من مواجهة هذه المخططات ودحرها والتى يحركها أكثر من طرف واتجاه.

ولفت السفير صبيح إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الأربعين لانتصارات أكتوبر 1973 والتى جسدت الوقوف العربى بقيادة المملكة إلى جانب مصر فى هذه الحرب الاستثنائية فى تاريخ الأمة العربية المعاصر وكانت وفى القلب منها المملكة العربية السعودية الظهير القوى إلى جانبها سواء عبر التوظيف الأمثل لسلاح النفط فى ذلك الوقت أو عبر تقديم مختلف أشكال الدعم مما كان له الأثر المهم فى تحقيق هذه الانتصارات.

وأكد السفير الدكتور خيرى الدين عبد اللطيف المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصرى ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر لـ"بوابة الأهرام" أن زيارة الرئيس منصور للرياض تجسد بعمق الأبعاد الإسترايجية في العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية والتي لا يقتصر تأثيرها على المستوى الثنائي بين البلدين وإنما هي تتقاطع على نحو شديد الأهمية بأمن المنطقة العربية ومستقبلها.

ويرى أن هناك مصالح متنوعة ومتبادلة بين القاهرة والرياض سواء على المستوى الإستراتيجي أو السياسي أو الاقتصادي أو الأمني فضلاً عن التنسيق على المستوى الدولي وهو ما سيكون ضمن محاور المباحثات بين القيادتين المصرية والسعودية سعيًا لبناء نسق أكثر عمقًا يتمكن من مواجهة الأخطار التي تواجه الإقليم العربي وفي الصدارة من منطقة الخليج العربي.

ويشير الدكتور عبد اللطيف إلى أنه من الطبيعي أن يبدأ الرئيس المصري أول جولاته الخارجية بزيارة المملكة فهي الدولة التي سارعت بتقديم الإسناد السياسي والمالي والاقتصادي لمصر بعد ثورة الثلاثين من يونيو عندما احتاجت لمساعدة الأصدقاء، ومن ثم فإن هذه الزيارة تعكس الاهتمام المصري بدور ومكانة المملكة العربية السعودية وسينتج عنها بالتأكيد تفعيل للتنسيق المشترك بين البلدين وهو ما سوف يصب إيجابيًا في خانة استقرار المنطقة وبدون ذلك لا يمكن - كما يؤكد -الحديث عن كيان عربي يمتلك مقومات البقاء والتنافس في هذا العالم المضطرب، أصدقاء، ومن ثم فإن هذه الزيارة تعكس الاهتمام المصري بدور ومكانة الممكلة العربية السعودية وسينتج عنها بالتأكيد تفعيلاً للتنسيق المشترك بين البلدين وهو ما سوف يصب إيجابيًا في خانة استقرار المنطقة وبدون ذلك لا يمكن كما يؤكد الحديث عن كيان عربي يمتلك مقومات البقاء والتنافس في هذا العالم المضطرب، ويضيف أن هذه الزيارة سوف تدفع الشراكة المصرية السعودية نحو مزيد من التفعيل في ظل التوافق الاستراتيجي بين قيادتي البلدين والذين يطمحان إلى تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي على نحو يقود إلى الحد من ظواهر العنف والإرهاب في المنطقة.

ويقول الدكتور سعيد اللاوندي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ"بوابة الأهرام" إن زيارة الرئيس منصور إلى الرياض تأتي كتعبير عن الامتنان تجاه مصر لموقف المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبًا بعد ثورة الثلاثين من يونيو وهو الوقت الذي كانت تحتاج فيه مصر هذه المساندة وبالتأكيد سيعرب المستشار منصور خلال مبحاثاته مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ابن عبد العزيز عن شكر مصر حكومة وشعبًا لهذا الموقف الذي لا يعد غريبًا عن طبائع المملكة.

ويتابع: أعتقد أنه عبر هذه الزيارة والتي تجسد الحرص المصري الاستثنائي من خلال كونها الأولى للرئيس منصور بعد توليه منصبه قبل ثلاثة أشهر ستعود القومية العربية لتتنفس الهواء من جديد بعد أن افتقدته طوال السنوات الماضية وهو ما تجلى على نحو شديد العمق في المواقف السعودية الفياضة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا بعد ثورة ثلاثين يونيو، لافتا إلى أن هذه الزيارة تعكس عودة مصر للصف العربى مما يمهد لاستعادة دورها القيادى والمحورى عبر بوابة الرياض التى تقدر هذا الدور وتدافع عنه.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]