قائد الجيش الثالث الميدانى: نؤمن جنوب جبل الحلال لمنع تسلل الإرهابيين.. وكاميرات مراقبة لتأمين قناة السويس

30-9-2013 | 15:49

قائد الجيش الثالث

 

مها سالم

أكد اللواء أسامة عسكر، قائد الجيش الثالث الميدانى، أن هناك منظومة تأمين كاملة للمجرى الملاحى لقناة السويس، مشددا على عدم صحة الادعاءات التى تتكرر حول تعرضه لهجمات، وأوضح أن هناك تنسيقا كاملا بين الجيشين الثانى والثالث الميدانيين والقوات البحرية من خلال مركز قيادة موحد.


وقال فى تصريحات لـ"بوابة الأهرام" إن الجيش الثالث الميدانى يؤمن نحو 52 كيلومترا من قناة السويس، إلى جانب التأمين الداخلى للمجرى الملاحى نفسه، ثم التأمين الخارجى على الشاطئين الشرقى والغربى، ثم تأمين إضافى شرق وغرب المجرى بمسافة معينة، إلى جانب تأمين القناة من خلال أجهزة مراقبة متطورة وكاميرات على درجة عالية من الدقة، مؤكدا أن هناك تجديدات هندسية، حول القناة خلال الفترة المقبلة، حيث سيتم إنشاء أسوار خرسانية على المجرى الملاحى، حتى لا تسمح بأى اختراق.

وأوضح اللواء أركان حرب أسامة عسكر أن المهمة الرئيسية لقوات الجيش الثالث الميدانى هى تأمين حدود الدولة فى المقام الأول، إضافة إلى المشاركة فى تأمين الجبهة الداخلية، بالتعاون مع مديريات أمن السويس وشمال سيناء والبحر الأحمر، والمجرى الملاحى لقناة السويس ونفق الشهيد أحمد حمدى، إلى جانب المشاركة المجتمعية مع أهالى السويس، وإحداث نقلة تنموية بداخله.

وأوضح أن الجيش الثالث موجود فى محافظة السويس بالكامل إلى جانب محافظة جنوب سيناء، وأجزاء من محافظة شمال سيناء، خصوصا الجزء الموجود فى الوسط، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر، لافتا إلى أن هناك مناطق فى شمال سيناء بنطاق الجيش تحتاج إلى دعم الدولة وخطط الحكومة، نظرا لأنها تعيش حياة فقيرة جدا دون وجود خدمات أو مرافق أساسية تكفل حياة أفضل للموجودين بها.

وأشار عسكر إلى أن القائد العام للقوات المسلحة صدق بمشروعات فى نطاق الجيش الثالث الميدانى بقيمة 170 مليون جنيه، كان من بينها إنشاء مستشفى السويس العسكرى، وإنشاء مركز لعلاج الأورام لخدمة أهالى السويس، ومن المقرر أن ينتهى هذا المركز خلال شهرين من الآن.

وأضاف عسكر: "جارى إنشاء نحو 16 خطا لإنتاج الخبز المدعم خلال الفترة المقبلة، تم الانتهاء من 4 خطوط منهم، وكذلك ساهم الجيش الثالث فى رصف الطرق بمحافظة السويس، بقيمة 21 مليون جنيه، ورفع كفاءة المنشات الشرطية التى تضررت خلال الفترة الماضية، نها أقسام شرطة الجناين وعتاقة، وكذلك تم إنشاء 200 صوبة زراعية وجار تركيب 650 صوبة أخرى خلال الفترة المقبلة، ويتم الآن تصنيع حوالى 300 صوبة زراعية لصالح محافظة شمال سيناء، وكذلك تم حفر 11 بئر مياه فى الطور ونويبع بعد تصديق القائد العام للقوات المسلحة لخدمة أهالى بدو سيناء شمالا وجنوبا.

وأشار قائد الجيش الثالث الميدانى إلى أن مخطط خلال الشهر الجارى إنشاء 3 محطات وقود فى شرم الشيخ وطريق "متلا" و"نويبع".

وأكد اللواء عسكر أن جميع الأهداف الحيوية والمنشآت الاقتصادية بمحافظة السويس وجنوب سيناء والبحر الأحمر تحت سيطرة كاملة من قوات الجيش الثالث، وهناك نحو 90 كمينا فى جنوب سيناء، إلى جانب 70 كمينا أخرى فى غرب قناة السويس، لافتا إلى أن الأوضاع الأمنية بنطاق الجيش الثالث آمنة تماما، وتحت سيطرة كاملة من عناصر الجيش، بالتعاون مع الشرطة المدنية.

وبيّن قائد الجيش الثالث أن أهالى السويس، خصوصا الموجودين بالمنطقة الزراعية فى حى الجناين الملاصق لقناة السويس يتعاونون مع القوات لتأمين المجرى، وحال تعرضه لأى مخاطر، أو عناصر مندسة يبلغون فورا، قائلا: "بالفعل هناك عناصر مندسة ونحن لها بالمرصاد، وهناك تنسيق مع مشايخ حى الجناين، فى كبريت والشلوفة وغيرها من أجل الإبلاغ عن أى محاولات لاستهداف المجرى الملاحى لقناة السويس".

ولفت اللواء عسكر إلى أن هناك تعاونا تاما ما بين الجيشين الثالث والثانى، على تأمين الحدود، كل الطرق التى تؤدى من الشمال إلى الجنوب، جنوب جبل الحلال والحسنة وغرب جبل يلق، من أجل منع أى عناصر إرهابية تحاول الهروب من الشمال إلى جنوب سيناء، وهناك تنسيق يتم بشكل يومى مع اللواء أركان حرب أحمد وصفى فى هذا المجال.

وأكد قائد الجيش الثالث أن منطقة الوسط الجبلية فى سيناء لا يمكن الحفاظ عليها من الإرهاب، إلا من خلال التنمية، واستغلال الموارد الاقتصادية فيها.

وحول اتفاقية السلام مع الجانب الإسرائيلى أكد قائد الجيش الثالث أن القوات المسلحة تستطيع تأمين أرضها بأى عدد من القوات، وتواجد القوات بالقرب من خط الحدود الدولية قد يكون مطلوبا فى بعض التخصصات، وقد يكون غير مطلوب فى تخصصات أخرى، إلى جانب التكاليف العالية جدا لإنشاء معسكرات ووحدات جديدة داخل سيناء، وخطوط إمداد، ووحدات للصيانة، مؤكدا أن خطوط الإمداد والمعسكرات الموجودة حاليا بسيناء شمالا وجنوبا كافية جدا ونستطيع من خلالها تأمين حدود بلادنا بشكل فعال، ولو تم تعديل الاتفاقية مستقبلا، سوف يتم الدفع بمزيد من القوات فى المناطق "أ" و"ب" و"ج".

وأضاف عسكر: "المشروعات التدريبية والتكتيكية فى شتى التخصصات القتالية، الاستعداد القتالى والفنى والروح المعنوية للقوات، هى الأساس، وتتم من خلال، تواجد عناصر داخل الجيش الثالث الميدانى على درجة استعداد عالية دائما، وهذا لن يأتى إلا من خلال تدريب فعال.

وحول المبادرة التى قام بها الجيش الثالث الميدانى، لتسليم الأسلحة غير المرخصة من أبناء القبائل فى جنوب سيناء والسويس كشف عسكر أن معظم القبائل سواء فى السويس أو جنوب سيناء يمتلكون أسلحة، وأخبرتهم من خلال لقاء مطول معهم أن تواجد السلاح غير المرخص فى منازلكم "شر"، خاصة لو موجود مع الشباب الصغير.

وأضاف قائد الجيش الثالث: "جميع القبائل معها سلاح وزادت كمياته جدا بعد أحداث الثورة الليبية، والمبادرة التى قادها الجيش لاقت استحسانا، ولكن لم نحصل على الرد الإيجابى الكامل حتى الآن، وأسفرت عن تسليم 34 قطعة سلاح خلال الأسبوعين الماضيين، ونأمل أن يدعم مشايخ القبائل عمليات تسليم الأسلحة غير المرخصة، خلال الفترة المقبلة,واكد ان مشايخ البدو لهم تاريخ كبير فى النضالر بجوار الجيش مشيرا إلى أن منهم من يتولى جمع السلاح من العائلات بأنفسهم، ويتكفلوا للأسر بدفع التعويضات".

وبيّن قائد الجيش الثالث الميدانى أن المخدرات مشكلة كبيرة جدا فى جنوب سيناء وبعض مناطق الشمال، وحتى يتم التوصل إلى مناطق زراعتها يجب التوغل فى المناطق الجبلية، وكانت القوات المسلحة خلال الفترة الماضية تتعاون مع وزارة الداخلية لعمل حملات تفتيش على تلك الزراعات وتدميرها، ومؤخرا تم ضبط أكثر من 35 طن بانجو، وكميات كبيرة تقدر بأطنان من الأفيون.

وحول تهريب ملابس الزى العسكرى عبر الموانئ المختلفة كشف قائد الجيش الثالث أن هناك عناصر تابعة للجيش تتولى مسح الحاويات القادمة من موانئ العين السخنة والأدبية وغيرها للتأكد من خلوها من الملابس العسكرية، والزى الميرى، خاصة بعد الواقعة الأخيرة التى تم خلالها ن تهريب ملابس ميرى تكفى كتبة مشاة بكامل احتياجاتها، بالإضافة إلى أن هناك بعض الحاويات تشمل مجسمات "للكرة الأرضية" كخريطة منزوع منها منطقة حلايب وشلاتين، بالإضافة إلى مؤشرات ليزر حارقة وغيرها من المواد الضارة الخطيرة.

وتحدث اللواء عسكر عن مشكلات مدن شمال سيناء قائلا: "هناك مواطنون مصريون فى وسط سيناء لا يعرفون "الفلوس" ويعيشون حياة بدائية جدا، وهذه المناطق لم نكن ندخلها من قبل، وكانت محرومة بشكل أساسى من مخططات التنمية.

وكشف اللواء أسامة عسكر أن نقل منازل بالقرب من المجرى الملاحى بمسافة من 3 إلى 4 كيلومترات، إلى مناطق أخرى، وارد من أجل تأمين المجرى، وتعويض الأهالى بمنازل فى مناطق أخرى، بحيث يكون الظهير خلف القناة، عبارة عن أرض زراعية مكشوفة أو صحراوية مكشوفةوذلك لزيادة تأمين المجرى الملاحى.

وكشف اللواء أسامة أن احتفالات أكتوبر تتضمن افتتاحات جديدة فى جنوب سيناء ومحطة أبورديس، ومحافظة السويس ومشروعات مركز الأورام وعدد من الندوات التثقيفية داخل قيادة الجيش الثالث.