يضم منشقى الجماعة وأنصار أبوالفتوح والاشتراكيين الثوريين.. "الميدان الثالث" كوكتيل حركات يرفض "الإخوان والعسكر"

2-9-2013 | 17:08

الميدان الثالث

 

أحمد عبد العظيم عامر

"التيار الثالث"، أو "الميدان الثالث"، اتجاه سياسي برز على الساحة المصرية بعد تنظيمه تطاهرات في ميدان "سفنكس" بالمهندسين الجمعة الماضية، رافعًا شعارات ضد الإخوان المسلمين و"العسكر" في ذات الوقت.


يتشكل ذلك التيار من مجموعات شبابية كحركة أحرار التي يهيمن عليها عدد من الشباب الثوري الذين انشقوا على حركة "حازمون"، بسبب رفضهم لتوجهات الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وانحيازه غير المفهوم لجماعة "الإخوان المسلمون".

ويضم أيضًا عددًا من شباب حزب "مصر القوية" الذي يتزعمه الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح المرشح للانتخابات الرئاسية السابق والذي يجمع بين تشكيلاته شبابًا منشقين عن الإخوان لرفضهم سياسات الجماعة وأيضاً عدد من الشباب اليساري والليبرالي الذي صوت لأبو الفتوح بالانتخابات الرئاسية السابقة.

كما يضم "الميدان الثالث"، عددًا من شباب حزب "التيار المصري"، الذي أسسه عدد من شباب الموجة الثورية الأولى في "25 يناير"، على رأسهم شباب جماعة "الإخوان المسلمين"، الذين رفضوا توجهات الجماعة بعد الثورة وإصرارها على الهيمنة على حزب الحرية والعدالة ووضع الدكتور مرسي على رأس الحزب.

وينتمي أيضًا إلى "الميدان الثالث"، عدد كبير من شباب منظمة "الاشتراكيين الثوريين"، بالإضافة إلى عدد من شباب "تيار التجديد الاشتراكي"، الذين شكلوا مع القيادي اليساري عبدالغفار شكر حزب "التحالف الشعبي".

ومن المشاركين في فاعليات "الميدان الثالث"، شباب حركة "مقاومة"، وهي حركة احتجاجية قائمة على رفض تدخل العسكريين في السياسة، بالإضافة إلى ائتلاف طلاب جامعة عين شمس المستقل وأعداد كبيرة من حركة "6 أبريل بجناحيها".

ولد الاتجاه السياسي الجديد والذي شارك معظم مكوناته في الموجة الثورية الأولى في "25 يناير"، والموجة الثورية الثانية في "30 يونيو"، ردا على دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المواطنين للاحتشاد في ميادين مصر لتفويضه في مواجهة الإرهاب.

كان شعار هذه المجموعة "لا شرعية ولا تفويض .. ثورة وعادت من جديد"، كما تمحور شعاراتهم حول "لا إخوان ولا عايز مرسي... بس يا سيسي انسى الكرسي".

ومن بين هتافات هذه المجموعة الشبابية الجديدة التي نظمت عددا من الفاعليات في ميدان "إسفنكس"، "مش عايزين يحكمنا عساكر ولا أحزاب بالدين بتاجر"، و"مش عايزين يحكمنا عتاولة يسقط يسقط أمن الدولة".

وخلال حوارات "بوابة الأهرام"، مع الشباب المشاركين في هذه الفاعليات أكدوا جميعهم أنهم ينتمون إلى تجاهات سياسية أخرى إلا أن انتمائهم لهذه الاتجاهات لا يمنعهم من المشاركة في تجاه سياسي يرفض هيمنة الأحزاب الدينية أو هيمنة العسكريين على السلطة في مصر.

وأوضح الشباب لـ"بوابة الأهرام"، أن "الميدان الثالث"، أو "التيار الثالث"، لا يضم مكونات سياسية بعينها نظرا لأن بداخل تلك المكونات التي ينتمون إليها أفراد يؤيدون تفويض القوات المسلحة وآخرين يعتبرون ما حدث في 3 يوليو انقلاب عسكري.

وأضافوا: "تعتبر فكرة (التيار الثالث)، أو (الميدان الثالث)، فكرة سياسية يحتشد حولها كل من يؤمن بها"، مشيرين إلى أن هدفهم واضح من خلال شعارهم "لا شرعية ولا تفويض... ثورة وعادت من جديد".

ويشار إلى أن الصبغة الاجتماعية تنعكس على أفكار هذه المجموعة الشبابية الجديدة، ويتضح ذلك جليا من خلال هتافاتهم "عيش حرية عدالة اجتماعية"، وهو أحد شعارات الموجة الثورية الأولى في "25 يناير"، وأيضا هتافهم "كيلو اللحمة بمائة جنيه... يبقى الثورة عملت إيه".

وعن رؤيتهم للمرحلة المقبلة، يجمع المشاركون في فاعليات "الميدان الثالث"، على أنهم يحرصون على تنظيم فاعليات محدودة العدد لضمان عدم خروجها عن السياق والتزامها بآداب التظاهر، مؤكدين أنهم يدشنون لنغمة جديدة ستأخذ وقتها حتى تصل إلى المواطن العادي ويتفاعل معها.

واختتموا مجموعة الشباب المشاركين في فاعليات "الميدان الثالث" حوارهم مع "بوابة الأهرام"، بتأكيدهم على أنهم سيواصلون عملهم لترويج ما أسموه بالنغمة الجديدة بين صفوفة المواطنين البسطاء.

وأوضحوا أنهم بصدد تنظيم فاعليات لهم بميادين مختلفة بمختلف محافظات الجمهورية لتوعية الناس أنهم ليسوا إخوان وليسوا من مؤيدي التفويض على بياض للفريق عبدالفتاح السيسي لأن ذلك أسفر عن إهدار دماء الآلاف من المواطنين ورجال الشرطة ورجال القوات المسلحة.

الأكثر قراءة