وزير الإعلام السوداني يستنكر الحملة المصرية ضد حكومته بسبب "سد النهضة".. ويؤكد: مصر بحاجة إلينا

24-6-2013 | 11:29

وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان،

 

بوابة الأهرام

استنكر وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة السودانية أحمد بلال عثمان، الحملة الإعلامية التي شنها سياسيون وإعلاميون مصريون ضد موقف حكومته من "سد الألفية" الإثيوبي.


وقال، في حوار مع جريدة "الشرق الأوسط"،إن السد ليس جزءًا من "حرب المياه"، وإن مصر بحاجة للسودان في مواجهة حرب المياه، منتقدًا ما أسماه بحملات التجريح والإهانة التي شنها هؤلاء ضد بلاده، مشيرا إلى أن زوبعة "سد الألفية" تفتقد النظرة الثاقبة.

وأضاف: "موقفنا من مصر ثابت، وللسودان مصالحه التي يجب مراعاتها من أي دولة كانت، وما أثير حول سد الألفية زوبعة تفتقد النظرة الثاقبة الواعية، وخلقت الكثير من «التشويش»، فما الضرر إن قلنا إنه مفيد لنا، هل نحن ممنوعون تمامًا عن الحديث عن مصالحنا كسودانيين؟! قدمنا تضحيات كثيرة دون مقابل للشعب المصري، وسنواصل.. ولولا وقفة السودان مع مصر لما قام السد العالي.

وتابع عثمان قائلًا: "وعبركم أقول للغافلين الذين يغفلون الدور السوداني: أي دولة تلك التي تقبل تهجير 22 قرية، وطمر 100 مليون نخلة و350 ألف شجرة مثمرة، (إضافة إلى) حضارة وتاريخ وتهجير إلى مناخ مختلف من أجل بناء السد العالي؟ أيعقل أن يلعب المنتخب المصري الكرة في الخرطوم ويخسر من الجزائر؛ وليس إسرائيل، فيسب السودانيين؟!

وأضاف: سد الألفية فيه فوائد للسودان، وندعو العقل المصري الواعي لينتبه لأن ضررًا كبيرًا يلحق بعلاقاتنا، وأن ينتبه إلى أن الهجرة من الشمال للجنوب بدأت تتعاظم.. فلأول مرة منذ عام 1821 هناك زهاء 350 إلى 400 ألف مواطن مصري في السودان.. صحيح أن السودانيين بمصر أكثر من مليونين، لكن الهجرة العكسية بدأت، إضافة إلى أننا نفتتح لأول مرة 3 طرق برية تربط البلدين.

واستكمل الوزير السوداني: سد الألفية ليس جزءًا من «حرب المياه» وهي لن تتوقف، ومصر بحاجة للسودان مثلما هو بحاجة لها في هذه الحرب، فالإساءة والتجريح مرفوضان، مصر الرسمية لم تجرحنا أو تسيئ لنا.

وفي رده على سؤال: هل طلب منكم وزير الخارجية المصري تبني موقف جديد من سد الألفية يتطابق مع موقف دولته؟ قال عثمان: القضية ليست تبعية، بل تعاون مشترك بين دول حوض النيل، بما يزيد مواردها من المياه، فتستفيد مصر والسودان والدول الأخرى. القضية تحتاج إلى تعاون وتقارب وتفاهم، و«اللغة الاستعلائية والتهديد» لا يفيدان فيها.

وفي سؤال آخر: يقال إنكم تحاولون ابتزاز مصر بهذا الموقف للحصول على تنازلات في حلايب وشلاتين؟ أكد عثمان، النزاع على حلايب ليس وليد اللحظة بل منذ عام 1956، هؤلاء مثل من باتوا ليلتهم، وأفاقوا فوجدوا «سد الألفية» الذي بدأ الحديث عنه قبل 4 سنوات، نحن أكثر وعيا من دعاة الفتنة بين الشعبين ولن يكون بيننا إلا الخير، لو لدينا حق فسنأخذه وإن كان لديهم حق فسيأخذونه.

أما عن ما قاله مساعد الرئيس السوداني موسى محمد أحمد، بإن الرئيس مرسي وعد بإعادة الوضع في حلايب إلى ما قبل 1995، ونفت الرئاسة المصرية قوله، أشار الوزير السوداني، "تمر مصر بمرحلة انتقالية، وعدم توازن، لو قال فيها مرسي أي شيء فهناك من يخالفه، وإن رفض شيئا، فهناك من «يرفض» رفضه، هذه مشكلة داخلية لن نتدخل فيها. مصلحتنا تقتضي استقرار مصر".

مادة إعلانية

[x]