وثائق الجزيرة: السلطة الفلسطينية كانت تعلم بالحرب على غزة وسعت لتأجيل تقرير جولدستون

27-1-2011 | 00:13

 

محمد الشوادفى

استمرارا لمسلسل وثائق "الجزيرة" عن سجلات التفاوض الفلسطينية- الإسرائيلية، واصلت قناة الجزيرة الأربعاء نشر عدد من وثائق التفاوض السرية- حسب وصفها-، وخصصت فى نشرتها الرئيسية، التى أذيعت الساعة العاشرة بتوقيت القاهرة لعرض ما أسمتها وثائق سرية للحرب على غزة، وتقرير جولدستون.

وأشارت القناة إلى أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس، كان على علم بنية إسرائيل شن الحرب الأخيرة على غزة، أواخر عام 2009 التى استمرت لمدة 23 يوما، راح ضحيتها ما يقارب 1500 شهيد وجريح.
فوفقا لوثيقة نشرتها الجزيرة تحمل تاريخ 21 أكتوبر عام 2009، أعترف صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينى بأن رئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية ،عاموس جلعاد، ذهب إلى أبو مازن قبل الهجوم وسأله، وكان رد أبو مازن، أنه لن يذهب إلى غزة على ظهر دبابة إسرائيلية.
وذكرت الوثيقة، أن أسباب دعوة إسرائيل أبو مازن إلى مشاركتها للحرب على غزة، بسبب ما سمعوه خلال جولاتهم التفاوضية، من الجانب الفلسطيني، حول ضرورة إلحاق هزيمة بحركة حماس.
وزعمت الوثائق أن الجانب الفلسطينى، كان يسعى للقضاء على حماس، عبر اسقاط حجتها إعلاء رايةالمقاومة، فوفقا لوثيقة بتاريخ 22 يناير 2008 قال أحمد قريع، رئيس طاقم المفاوضات فى السلطة الفلسطينية، لوزيرةالخارجية السابقة تسيبى ليفنى "سنهزم حماس لو توصلنا إلى اتفاق وسيكون هذا هو ردنا على دعواهم بأن استعادة أرضنا يمكن أن تتحقق فقط عبر المقاومة".
وأشارت االجزيرة، إلى سعى السلطة الفلسطينية الدءوب لتحقيق مكاسب سياسية للرد على حماس، بصفته أمرا ملحا، وهو ماعبرت عنه وثيقة مؤرخة فى 29 يوليو 2008، جمعت صائب عريقا ورئيس الوزراء الفلسطينى سلام فياض، مع ستيفن هادلي المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي، قالا فيها "نحن نحتاج إلى اتفاق، إنها مسألة حياة أو موت سياسي بالنسبة لنا في علاقتنا بحماس".
وكشفت تلك الوثائق عن أن السلطة استمرت، في اتصالاتها مع الإسرائيليين حتى بعد العدوان على غزة قبل سنتين وأثناءالعدوان، وهو ما تضمنته وثيقة في اجتماع بتاريخ 21أكتوبر 2009، يقول عريقات فيه لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق الجنرال جيم جونز "نحن نلتقي الإسرائيليين دوريا حول الأمن، بغض النظر عن السياسة".
وفي اجتماع مع ميتشل بتاريخ 20 أكتوبر 2009 يقول عريقات "سنحافظ على الاتصالات ولكن مع عاموس جلعاد" "في أي وقت كان". ويضيف عريقات "لن نوقف الاتصال".
وودللت الجزيرة على صحة ذلك بما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية عديدة، بأن السلطة الفلسطينية تعاونت "بشكل ممتاز" أبرزها ماذكرته القناة العبرية الثانية بتاريخ 10 مايو 2009 أن قائد الأركان الإسرائيلي جابي أشكنازي بعث برسالة إلى وزيري الخارجية والقضاء الإسرائيلين رسالة كشف فيها عن "تعاون نادر" بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية خلال عدوان "الرصاص المصبوب" على غزة.
كما تطرقت وثائق الجزيرة إلى سعى السلطة الفلسطينية لتأجيل بحث تقرير جولدستون أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى الثلانى من أكتوبر عام 2009 وأرجعت الجزيرة ذلك إلى رغبة السلطة فى إستئناف المفاوضات مع إسرائيل وفقا لرغبة واشنطن، ففى وثيقة تشير إلى اجتماع بين عريقات و مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جيم جونز فى 21 أكتوبر 2009 شكا عريقات من أن سحب تقرير جولدستون "فتح أبواب الجحيم على السلطة ورد عليه جونز بالقول "لقد بلغتنا الرسالة وسنعمل عليها بشكل مستعجل. وشكرا على ما فعلتم منذ أسبوعين لقد كان في غاية الشجاعة" ويقصد به سحب التقرير. كما جاء فى وثيقة أمريكية فى 2 أكتوبر 2009 ذكر خلالها جورج ميتشيل للفلسطينيين "ستقوم السلطة الفلسطينية بالمساعدة في توفير جو إيجابي يقود إلى المفاوضات، وعلى وجه التحديد فإنها ستمتنع خلال المفاوضات عن متابعة أو دعم أي مبادرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في المحافل القانونية الدولية "بما من شأنه أن يساهم في اهتزاز ذلك الجو".
ورد الفلسطينيون عليها بالقول إنه "إذا كانت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يعتبرون أن هذه الأساليب غير العنيفة غير مساعدة في هذا الوقت فعليهم أن يضمنوا مسارا سياسيا ذا مصداقية من شأنه أن يوفر للفلسطينيين أسلوبا بديلا لضمان حقوقهم".فى موقف عد استعدادا من قبل الفلسطينين للتخلى عن تقرير جولدستون بشرط أن يتم إحياء المفاوضات مع الإسرائيلين.
على أن تلجأ السلطة الفلسطينية فى المقابل إلى التصريحات المنددة حسب وثيقة تحمل تاريخ 21 أكتوبر 2009 ينصح فيها ميتشيل عريقات بالقول "يمكن أن تقوم بتصريحات عامة. المحكمة لجنائية الدولية أمر مختلف". على أن تبدو السلطة فى حالة صدمة لتأجيل بحث التقرير.