سياسيون يرفضون أن تكون الحكومة القادمة "وزارة قص ولصق".. ويطالبون بأن يتم الاختيار وفقا لـ"الاستحقاق والجدارة"

29-4-2013 | 16:46

اجتماع الحكومة المصرية - تصوير سليمان العطيفي

 

هبة حسن – إيناس يس

رفض سياسيون في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام" أن تكون الحكومة القادمة "وزارة قص ولصق"، وطالبوا بأن يكون التغيير في السياسات وليس الأشخاص، وأن يكون الهدف المصالحة وجمع الشمل، وأكدوا ضرورة إعطاء أولوية لملفات الأمن والاقتصاد وتحسين الخدمات للمواطنين.


يقول محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية: إن التغيير الحكومى لابد أن يكون بهدف الاستجابة لمطالب القوى السياسية والمعارضة وتحقيق المصالحة وجمع الشمل.

وطالب بتكليف الحكومة بعدة أمور رئيسية، هي إعادة الاستقرار والأمن، واستكمال المباحثات مع صندوق النقد والتعامل مع المشكلة الاقتصادية، وما يتعلق بالحالة الاجتماعية للمواطن البسيط وكيفية إدارة الانتخابات البرلمانية القادمة.

وقال: هذه هى الحكومة التى سيتم الاتفاق عليها كما أن تكليفها لن يستمر أكثر من ستة أشهر قادمة، أما إذا كان هناك تغيير بمفهوم "وزراء قص ولصق" فذلك لن ينال رضا الشارع السياسى على الرغم من أن هناك وزراء حاليين منهم من يؤدى عمله ويجتهد ومنهم من يحوز دعم الرئيس وحزبه، وأيضا منهم مكتوف اليد ولا يستطيع فعل الكثير.

أما دكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، فيوضح أنه في هذه المرحلة لابد من اختيار أشخاص محايدين سياسيا، حيث إن أصابع الاتهام تشير إلى وزارة قنديل بأنها حكومة حزبية تحقق أهداف تنظيم محدد.

وقال: لابد من تشكيل حكومة تكنوقراطية محايدة خاصة وزيري الداخلية والعدل والنائب العام، حيث يشغلون مناصب محايدة.

وطالب بإعادة هيكلة الداخلية وإصلاح والاهتمام بالأمن الجنائى، وترك الأمن السياسى من فض المظاهرات والاشتباكات مع المتظاهرين، كما يجب انقاذ السياحة ومن يعملون بها الذى تجاوز عددهم اكثر من ٦ ملايين سائح، وذلك عن طريق اعادة الثقة واسترجاع الأمن للسائحين لأنها تعتبر من الأولويات، التى لابد الاهتمام بها فهى استثمار للوطن.

وقال الدكتور عمار على حسن، أستاذ العلوم السياسية والباحث في التيارات الإسلامية، إن السلطة يجب عليها أن ترفع شعارا واحدا فى تشكيل الوزارة المقبلة وهو "مبدأ الاستحقاق والجدارة"؛ باختيار شخصيات وطنية مستقلة ذات كفاءة حتى يضمن الناس أن الحكومة المقبلة ستكون محايدة وفاعلة فى الإشراف على العملية الانتخابية.

وأشار إلى أن الأهم من تشكيل الوزارات هو تغيير وتعديل السياسات القائمة، وقال: إذا كانت الوزارة القادمة، ستخدم نفس الاتجاه السياسى الحالى فلا أعتقد أن لديها أى فرص للنجاح أو الإبداع.

وأشار إلى أنه مطلوب فى الفترة الحالية وزارة لا تقوم على أساس حزبى ولا تهدف إلى تقسيم الكعكة السياسية بين المتنافسين، ولا وزارة لمجرد حل المشكلة الحالية بين جبهة الإنقاذ والسلطة إنما وزارة لترتيب أحوال مصر لاسيما فى القضية الاقتصادية والأمنية العاجلة.

وأعرب د.عمار عن تخوفه من أن يستخدم التعديل الوزارى فى التلاعب السياسى بالإستجابة إلى ضغوط المعارضة، ليس استجابة كاملة عادلة، لكن بأن يتم تغيير بعض الوزارات محل الخلاف وإحلال عناصر من نفس الاتجاه السياسى محلها وأشار إلى عدم اعتقاده عن وجود نية عن تغيير وزارى شامل، فحتى الآن الحديث عن تعديل وزارى أو "ترقيع وزارى". وأكد أن هناك وزارات لها علاقة مباشرة بالعملية الانتخابية مطلوب تغييرها وهى وزارات التموين والعدل، الداخلية، ووزارة التنمية المحلية، والتعليم.

وطالب بجلب وزراء مستقلين ليس لهم أية انتماءات سياسية أو حزبية حتى يضمن الشعب المصرى نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة.

وأضاف أنه مطلوب أيضا إلى جانب التعديل الوزارى الذى يجرى تنفيذه حاليا، بعض الاستحقاقات الأخرى منها إعادة النظر فى المواد الدستورية المختلف عليها، وفتح حوار جاد حول قانون الانتخاب، وقضية النائب العام، وتحقيق هذه الحزمة من المطالب إلى جانب التعديل الوزارى بشروطه السابقة يمكن أن تعبر بالبلاد من هذه الأزمة.

ويؤكد الدكتور إيهاب الدسوقى أستاذ الاقتصاد ومدير مركز البحوث بأكاديمية السادات، أن الحكومة الحالية أثبتت فشلها ولا تمتلك القدرة على الاصلاح وليس لديها الخبرة ولا الرؤية لما يعانيه المواطن من مشاكل، كما أنهم لم يحققوا أى انجازات فضلا عن فقد ثقة المواطن للحكومة فى عملية الإصلاح وهو ما يعقد الأمور ويضغط على ضرورة تغيير الحكومة.

وطالب بتحقيق أهداف الثورة من عيش وعدالة اجتماعية ومساواة والقضاء على الفساد.

وقال: هناك إمكانية لإحداث تغيرات اقتصادية سهلة وسريعة تحقق العدالة الاجتماعية وتقلل من نسبة الفقر والجهل مثل إعادة توزيع الدخل، ويجب على وزير الاستثمار مثلا أن يعمل على إنشاء المشروعات بالأخطار لتقليل البيروقراطية وتشجيع الاستثمار وزيادته والإعلان عن خريطة استثمار وحملة ترويجية لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية.

أما فى مجال السياسة المالية فيجب ضم الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة وإعادة تفعيل الضريبة التصاعدية بشكل اقتصادى صحيح ويجب أيضا إعداد قانون للثروة المعدنية فى مصر، التى يمكن ان تزيد دخل مصر لأكثر من ٢٥ مليار جنيه إذا استحسنت هذه الثروات مع ضرورة وقف تصدير الغاز واستخدامه محليا خاصة فى توليد الكهرباء مما يحافظ على محطات الكهرباء، ويزيد من طاقتها لانها تعمل بالسولار.
وفى النهاية يجب أن يتم اختيار الوزراء الجدد على ـ أساس الكفاءة والخبرة ومن الشباب.