عاكف يواصل نشر مذكراته ويشيد بشهداء الإخوان في معارك الفدائيين.. ويكشف تفاصيل نسف قطار بورسعيد

23-4-2013 | 11:56

مهدى عاكف

 

بوابة الأهرام

نشرت صحيفة "الحرية والعدالة" في عددها الصادر صباح اليوم الثلاثاء، حلقة جديدة من مذكرات مهدي كاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، تناولت دوره في حرب الفدائيين عام 1951، وشهداء الإخوان فيها، وعملية نسف قطار بورسعيد التي تعد من أبرز تلك العمليات.


ويقول عاكف "كان للإخوان معسكرات في عدة مناطق، منها تل بسطة والتل الكبير والقنطرة وبورسعيد، وكانت أعداد من أعضاء الجماعة يتوافدون على تلك المعسكرات من الجامعة للتدريب على عمليات حرب العصابات كنسف المخازن والقطارات، كنسف قطار القنطرة في بورسعيد ونسف مخازن أبو سلطان، بينما كانت مهمة أعضاء آخرون إمداد الجماعة بالسلاح.

وأشار عاكف إلى معركة وصفها بأنها هامة هي معركة التل الكبير، قائلا "تسللت مجموعة من الفدائيين إلى قرب معسكر للقوات البريطانية واختبأت حول شريط السكك الحديد الموصل للمعسكر، وقامت بزراعة المتفجرات ونسف الخط لحظة مرور القطار مما أحدث خسائر كبيرة، وانسحبت المجموعة المنفذة للعملية دون خسائر".

ومضى عاكف يروى تفاصيل المعركة قائلا "في اليوم التالي حضرت مجموعة من الجنود الإنجليز لإصلاح خط السكة الحديد، وكانت بانتظارهم مجموعة من الفدائيين فأطلقوا عليهم النار وقتلوا عدد منهم، فحضرت أعداد كبيرة من القوات الإنجليزية من المعسكر القريب، ووقعت اشتباكات سقط فيها عدد من منفذي العملية شهداء، ووقع الباقي في الأسر".

ولفت عاكف إلى أن من شهداء المعركة "عمر شاهين من جماعة الإخوان بالعباسية، الطالب بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول (القاهرة لاحقا)، وأحمد المنيسي من الإخوان بالشرقية، وكان طالبا بطب قصر العيني).

وامتدح عاكف موقف مصطفى النحاس الزعيم الوفدي البارز قائلا "تم إلغاء معاهدة 1936 بعد استشهادهما.. ولا أنسى حين وقف النحاس في مجلس النواب وقوله: باسم مصر وقعت معاهدة 1936، وبإسم مصر أطالبكم اليوم بإلغائها.. فهو موقف وطني لم أر مثله، وكان فؤاد سراج الدين وزير الداخلية كذلك فيه وطنية في كثير من المواقف".

وتطرق عاكف إلى أحد شهداء الإخوان في حرب الفدائيين قائلا "عادل غانم شهيد الإخوان كان طالبا بكلية الطب جامعة إبراهيم باشا (عين شمس لاحقا)، وتلقى التدريب في المعسكرات، ونال الشهادة في يناير 1952، حين اشترك في تنفيذ هجوم على الإنجيز في نقطة تفتيش بالعباسية، حيث وقعت خسائر كبيرة بصفوفهم، وأصيب غانم، ولقى ربه بعد 24 ساعة من إصابته".

ولفت عاكف إلى بعض الأعمال التي نفذها الإخوان ضد الإنجليز ومنها عملية نفذها عبد الرحمن البنان بنسف لغم في شريط السكك الحديد أثناء مرور القطار القادم من بورسعيد مما أوقع عدد كبير من الخسائر".

ومضى عاكف قائلا "على أثر كفاحنا تحرك مجلس الشيوخ، وكون لجنة شكلية لمساعدتنا، منها صالح حرب باشا وفتوح باشا وشريف باشا، وكانوا لواءات سابقين بالجيش، وبدأت أجتمع معهم، وكنت أسير ومعي حرس من شخصين، وكنت وقتئذ طالبا في كلية الهندسة، وكان مطلوبا قتلي، وكنت أحضر الاجتماعات معهم وكانت تتم في أماكن فخمة، مثل "جروبي" ونأكل الحلوى".

واستطرد عاكف قائلا "كانت الاجتماعات بلا جدوى ونعود كما ذهبنا، ولما ضقت ذرعا قلت لهم: إذا كنتم تريدون مساعدتنا فنحن بحاجة لمال وسلاح، ولا نحتاج إلى الرجال ولا إلى مدربين، فردوا: لا نستطع تقديم المال ولا السلاح، وكل ما نستطيع تقديمه هو المدربين، فشكرتهم وتركتهم".

وقال عاكف "كان هناك طبيب مشهور، ونجله يتدرب معنا بالمعسكرات، وكان نجله يصر على الذهاب للقتال في القناة، فوافقت، وجاء والده يطلب ألا يذهب نجله للقتال لأنه نجله الوحيد، فوافقت، وأحضر والده لنا هدية قيمة هي "سيارة برمائية" واستفدنا منها بكل كبير".

وتطرق عاكف إلى واقعة حريق القاهرة قائلا "اشتعل الموقف حين هاجم الجيش الإنجليزي الشرطة المصرية في الاسماعيلية، واستشهد عدد كبير من جنود الشرطة، وخرجت مظاهرات في جامعة فؤاد الأول (القاهرة لاحقا)، وحضرت مؤتمرا ضخما بها لمساندة قوات البوليس، وكنت مدعوا في نفس اليوم لافتتاح معسكر جامعة فاروق الأول (الإسكندرية)".

ومضى عاكف يقول "بعد المؤتمر وبعد افتتاح المعسكر عرفت وأنا في "الرست هاوس" بحريق القاهرة، ودخلنا كرداسة فوجدت كل شئ في شارع الهرم - وكان مشهور بوجود الملاهي الليلية به- محترقا، ودخلت ميدان الإسماعيلية (التحرير الآن) وبه أفخم شركات بيع السارات الأمريكية وكان أيضا كل شيء محترق به".

وتطرق عاكف إلى واقعة أخرى هي نسف قطار بورسعيد، حيث قام بنقل الديناميت المستخدم في العملية من القاهرة، بمساعدة ضابط بالجيش وتم نقل المتفجرات في سيارة الضابط، وقبل موعد تنفيذ العملية طلب علي ماهر رئيس الوزراء آنذاك من الاخوان وقف العمليات، فظل عاكف يماطله حتى تم تنفيذ العملية وراح ضحيتها 400 جندي إنجليزي، وبعدها تم إيقاف العمليات، باستثناء معسكر الإسكندرية الذي رفض قائده الدكتور محب الدين محجري، ولكنه أجبر على التوقف بعد 6 أشهر بسبب عدم وصول إمدادات له، وبعدها بـ 6 أشهر قامت الثورة، وقمت بتسليم المعسكر إلى الصاغ كمال الدين حسين المشرف على الحرس الوطني".

الأكثر قراءة