"أمورة" أول مأذونة بالفيوم .. ماجستير وتستعد للزواج

20-1-2011 | 10:54

 

الفيوم-مايكل يوسف

"أمورة".. محامية شابة من قرية كحك بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، وافقت هيئة محكمة الأسرة بالفيوم فى جلسة 28 ديسمبر 2010 برئاسة المستشار محمد جنينة فى الدعوى رقم 10 لسنة 2010 على تعيينها مأذونًا شرعيًا بقريتها؛ لتكون أول مأذونة شرعية على مستوى محافظة الفيوم، وهى الأصغر سنًا بالنسبة للمأذونين الشرعيين بالمحافظة وهى مقبلة على الزواج خلال الأشهر المقبلة من زميل لها محام.

"بوابة الأهرام" التقت بأمورة نبيل حسين سنهابى 27 سنة أول مأذون شرعي، التي ولدت في قرية كحك بحرى بمركز يوسف الصديق وحصلت على ليسانس حقوق 2004 من جامعة القاهرة.
حصلت على الماجستير فى القانون العام دفعة 2005 من جامعة القاهرة ودبلوم العلوم الإدارية عام 2006 من الجامعة نفسها. .بدأت العمل بالمحاماة فى 10 أكتوبر 2006 بمحاكم الفيوم.
تقول "أمورة ": عملت بمهنة المحاماة فى 10 أكتوبر 2006 وكنت أهتم بالقضايا الجنائية وتعاطفت كثيرا مع السيدات فى قضايا الأحوال الشخصية ، وكان يؤلمنى جدا أن أرى الرجل غير مهتم بحل مشال أسرته وأنه يترك مشاكل الأبناء وهمومهم ورعايتهم على الزوجة حيث أدافع عن حقوق الأبناء الذين قد يكونوا ضحية للصراعات الأسرية ، وطبقا لرؤيتى أشعر بأن الرجل يتأثر بالجانب المادى فكنت أدافع عن المرأة وأبنائها من خلال رفع دعاوى النفقات والأجور، والتى أعتبرها إحدى سبل الضغط على الرجل للتنازل عن كبريائه والسعى إلى حل مشكلاته مع زوجته وإعادتها إلى منزل الزوجية والاستمرار فى الحياة الاسرية بينهم، ولكن إذا كانت المرأة هى سبب المشكلة فمن حق الرجل اتخاذ ما يراه مع مراعاة مصير أبنائه فالمسئولية بينهما مشتركة.
راودتنى فكرة أن أكون مأذونة شرعية منذ فترة، حينما كنت أود أن أتميز عن زميلاتى فى الجامعة الذين تخرجوا فى الكلية وحصلوا على مؤهلى نفسه على الرغم من أنهم لم يهتموا بالمذاكرة مثلى ..فقررت أن أتميز عنهن بأن أحصل على الماجستير، وعندما خلى مكان مأذون قريتنا بوفاته.. والكلام لأمورة - قررت أن أحقق طموحاتى بأن أقوم بهذا الدور، وعندما تم فتح باب التقديم لشغل المكان تقدمت بطلبى إلى محكمة الأسرة بإبشواى، وكان هناك 23 مرشحًا، وكنت أنا رقم 17 بين المرشحين وتداولت الدعوى رقم 10 لسنة 2010 بمحكمة الفيوم الابتدائية إلى أن صدر الحكم بتعيينى مأذون شرعى بجلسة 29 ديسمبر 2010، وترى "أمورة " أن الحياة بالنسبة لها لن تختلف عقب تعيينيها كمأذونة، نظرا لأنها كانت تعمل بالمحاماة قبل ذلك واكتسبت خبرة التعامل مع مختلف المواطنين ومواجهة المشكلات المتنوعة فلا تجد صعوبة فى عملها الجديد.
ورغم أنها مقبلة على الزواج إلا أنها لا تجد مشكلة قد تواجهها فى حياتها الزوجية فيما بعد خاصة أن زوجها فى المستقبل يعمل محاميا وعلى دراية كاملة بطبيعة عملها بل ترى ان العمل الجديد جيد ولن يمثل عبئا على اسرتها، نظرا لأنه سيكون ذات مواعيد محددة مما يدفع حياتها إلى نظام أكثر مما كانت فى مهنة المحاماة لافتة إلى أنها لا تعتقد أنه سيقابلها مشكلة مادية فى المستقبل، حيث تسمع أن العائد المادى للمأذون أفضل من المحاماة .. تصمت "أمورة " قليلا، ثم تواصل حديثها، أنها كانت تتمنى ان تكون هى أول عقد قران تعقده فى عملها الجديد ولكن لأنه لا يجوز فغنها تتمنى أن تكون شقيقتها هى أول من تعقد قرانه. خطيبها جلس معنا يترقب إجاباتها بكل شغف وقد تحفظ على بعضها وأيد البعض الاخر ولكن خطيبها أحمد صلاح إسماعيل البالغ من العمر (27 عاما)، وهو محام خريج دفعة 2005 من جامعة بنى سويف، قال إنه لا يخشى على حياته الأسرية من الطبيعة الجديدة لعمل زوجته فى المستقبل وقال "أنا أثق فى زوجتى بأنها ستكون على قدر المسئولية ولا أتخيل أنه سيكون هناك مشكلات خاصة بعملها كمأذونة لأننى تعودت على طبيعة هذه المهنة وأحبها حيث أن خالى يعمل ب المهنة نفسها، وحول قبوله لأن يعقد قرانهما مأذون أو مأذونة ، قال لا أرى فرق بين الاثنين فى الناحية العملية، ولكن على المستوى الشخصى، فإننى أرغب بأن يقوم خالى بعقد قرانى على "أمورة".