كتاب عن النخبة المصرية القانونية للدكتور عمرو الشلقاني

7-3-2013 | 16:25

الدكتور عمرو الشلقاني

 

سمر نصر

صدر مؤخراً كتاب جديد للدكتور عمرو الشلقاني ، أستاذ القانون المساعد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأستاذ متميز كرسي الأغا خان للعلوم الإنسانية الإسلامية بجامعة براون، عن النخبة المصرية القانونية بعنوان" النخبة القانونية المصري.aspx'> ازدهار وانهيار النخبة القانونية المصري ة: 1805-2005".


تناول الشلقاني فى كتابه، تاريخ النخبة القانونية المصرية من أوائل القرن التاسع عشر حتى الآن، كما يتتبع تأثير احياء سيادة القانون على الرفع من شأن رجال القانون وتمكينهم، كصناع قرار فعالين، على التأثير في مختلف القضايا العامة.

يعتقد الشلقانى أن المطالب الاقتصادية والسياسية الحالية لإحياء سيادة القانون، قد تؤدى لاستعادة الوضع المفتقد منذ زمن طويل للمحامين المصريين أو النخبة القانونية المصرية، وأن العودة الأخيرة لسيادة القانون في الصدارة، قد تعني أن الأبواب ستفتح للمحامين للعودة لصفوف النخبة، كما كان الحال في القرن التاسع عشر.

ومع ذلك، فإن نجاح هذا المسعى يعتمد على قدرة رجال القانون في تقديم مشروع كامل للإصلاح القانوني مستندا على الهوية الوطنية.

يقول الشلقاني: "لعل أكثر الإسهامات ابتكاراً هذه الأيام، هي تلك التي تأتى من جانب محاميي الإخوان المسلمين الذين يقرنون تفسيرا إسلاميا للهوية المصرية بمشروع قانوني لاعادة حكم الشريعة في نطاق التطبيق القضائي وستقابل تلك المحاولات بإسهامات مماثلة من قبل القضاة، إلى جانب المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان أو التابعين لمؤسسات، ولكن سيتوحد الجميع فى الدعوة الإصلاحية لسيادة القانون".

في الكتاب، يناقش الشلقاني كيف أن الإصلاحات القانونية من 1876 وما تلاها، سمحت بتصعيد نخبة قانونية للحكم فى نهايات هذا القرن وبعد عقود تكمن هؤلا المحامون من السيطرة على الحركات الوطنية، لمنع التنافس مع العلماء الإسلاميين ورجال الجيش على حد سواء، وتمكنوا من فرض مناخ سياسى محدد حتى منتصف القرن العشرين.

كما تمكن المحامون من تبوء أعرق المناصب بالدولة فى الوزارات والحكومة كما تميز الكثير منهم فى مجالات الأدب، الصحافة، الفن والمجالات الليبرالية المتعددة، حتى أصبح من الرائج استخدام مصطلحات مثل "الفصل بين السلطات"، والتى لا يقدر البعض قيمتها الآن.

أما عن انهيار النخبة القانونية فى القرن العشرين، فيربطها الشلقانى بفشل مشروعهم الخاص بالهوية. وأنه قد تمكن انقلاب 1952، مع عوامل اقتصادية وسياسية، من استبدال النخبة القانونية المصرية بمسؤلين عسكريين وتكنوقراط، وأدى هذا التحول إلى إعادة تشكيل الهوية المصرية مرة أخرى، ولكن تلك المرة إلى هوية ذات طابع علمانى و توجه عربى، حيث أدت تلك الإستراتيجية الوطنية إلى تضاؤل التأثير الثقافى والدور القيادى للنخبة القانونية.
[x]