||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex شعلان يروي لـ بوابة الأهرام تجربته خلف القضبان ويقول: فاروق حسني أفلت من العقاب ومكانه الحقيقي هو السجن - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

شعلان يروي لـ"بوابة الأهرام" تجربته خلف القضبان ويقول: فاروق حسني أفلت من العقاب ومكانه الحقيقي هو السجن

6-3-2013 | 09:46

 

نجوى العشري

الفنان التشكيلي محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية الأسبق تعاطف معه الملايين في القضية التي سجن بسببها بتهمة الإهمال في قضية سرقة لوحة "زهرة الخشخاش" وقد سجل تجربته داخل السجن عبر مجموعة لوحات ضمها أحدث معارضه وتحدث عنها في هذا الحوار الذي اختص به "بوابة الأهرام".

- معرضك الحالى هل تعتبره الأهم فى حياتك؟

• بالتأكيد لأنه كان نتاج شعور فعلي بالظلم والقهر والتلفيق عشته ومررت به دون أدني تخطيط ليكون هذا الإنتاج معرضا .. لكنه كان فقط وسيلة للتنفيس عن الضغوط القاتلة ووسيلة لإخراج وتوثيق كل تفاصيل هذا الحدث الفج.

-إحدى لوحاتك صورت رجل القضاء ضمن دولة الفساد فهل ترى أن القضاء ظلمك متعمداً وأن الحكم كان سياسياً أم أنه حكم بموجب المستندات والأدلة المتاحة أمامه؟

• الحكم كان مسيسا بكل المعايير وغض الطرف عن كل المستندات والأسانيد القانونية التي تبرئني وتنفي أدني مسئولية لي بالإهمال .. وكان كل الهدف هو حماية الوزير وإبعاده عن أي مسؤولية وتقديمي ككبش فداء له .. وقد تم إعداد ذلك بعناية وحرفية فائقة بمعرفة واشراف النائب العام السابق ومعاونيه .. ويكفي أنه تسبب في كسر تمثال ( كيوبيد ) من مقتنيات متحف محمود خليل دون أن يحرك ساكنأ مثلما تباكي على لوحة الخشخاش التي لم يرها ولو مرة واحدة في حياته !! والقضاة ساروا علي نفس النهج .. في دولة الفساد !!

-هل تعتبر الوقت حان لرد اعتبارك أمام القضاء الآن؟
•لا يفرق معي رد إعتباري أمام القضاء .. فقد حصلت على أكبر رد إعتبار بالتفاف الناس حولي وتعاطفهم وإيمانهم ببراءتي وقناعتهم التامة بأني ظلمت وقدمت ككبش فداء لحماية وزير فاسد .. ويكفيني الناس البسطاء من أبناء الشعب المصري الذين يستوقفونني بالشارع ليعلنوا كم كانوا متأثرين بالظلم الذي تعرضت له .. ويكفي رد إعتباري بهذا الحشد الهائل الذي جاء في إفتتاح معرضي وشهده الجميع .. وعلي موقع الفيس بوك سجل الآلاف تضامنهم معي منذ بداية أحداث هذه القضية ... في كل هذا أكبر رد إعتبار لي يجب ما يمنّ عليّ به القضاء !!

-من الأحق بدخول السجن؟
• الأحق بدخول السجن هو الوزير الذي جلس على كرسي الوزارة ربع قرن كامل .. احترق فيها أكبر وأهم أثر إسلامي في مصر والعالم وهو قصر المسافرخانة الذي أتت عليه النيران بشكل كامل ومريب فلم يتبق منه مشربية خرط عربي واحدة رغم أنها من أندر مجموعة الخط العربي في العالم .. أولي بالسجن هذا الوزير الذي أحرقت وزارته 53 مثقفاً مصرياً في قصر ثقافة بني سويف دون أن يقال أو يسجن مسئول واحد وكأن لوحة زهرة الخشخاش أغلي وأهم من 53 فناناً مصرياً !! أولي بالسجن الوزير الذي تربّح من منصبه وباع لوحاته بملايين الجنيهات لرجال الأعمال أصحاب المصالح معه ومع وزارته .. ويدّعي أنه فنان عالمي !! من قال أنه فنان عالمي؟!! هل هو يساوي بيكاسو وسلفادور دالي؟!أو يعرفه العالم كصاحب بصمة في الفن يعترف بها العالم !!! أدعوه ليقيم معرضاً لأعماله الآن لنرى من سيشتري لوحاته بملايين الدولارات !! أولي بالسجن من تهربت آثار مصر ومخطوطاتها النادرة ومنابر مساجدها العتيقة ( مثل منبر مسجد قانيباي ) في فترة مسؤوليته المليئة بالكوارث !!

-فى لوحة غلاف المعرض صورت نفسك ممسكاً بفرشاتك بينما يقف شخص آخر بين ساقية القط الأسود فإلى من ترمز بهذا الشخص وهل ترى أن فرشاتك هى سلاحك فى المعركة وهل تعتبر أنك الطرف الخاسر فى المعركة؟

• نعم .. لقد ظل الفن هو سلاحي الوحيد في محنتي .. تمسطت به وتمسك بي .. ولذلك جاء المعرض سلاحا ثقافيا راقيا في يدي ... بينما الطرف الآخر ظل متمسكا بالدسائس والخديعة والغدر والفساد وتوجيه شهداء الزور للقضية ومنع مستندات برائتي عني وقد حال دون وصولها لي فأجلس مندوبين من مكتبه ليجلسوا بمكتبي حتي لا تخرج ورقة واحده أو مستند لي أثناء التحقيقات !!! أمّا عن الطرف الخاسر فهو وليس أنا .. أنا لم أحاكم بقضية فساد أو كسب غير مشروع .. ولم أحسب علي النظام السابق رغم أني عملت في ذاك الوقت ... ولو أنني من ذيول النظام لما قطعوني وأدخلوني السجن .. فالنظام كان يحمي فاسدينه وذيوله ... وأحمد الله أنني زج بي ككبش فداء لهم !!

-فى إحدى اللوحات التى تحمل عنوان شماعة الوطن ماذا تقصد من خلالها؟

•بتلخيص شديد .. هذه لوحة كتبت عنها مقال كامل في جريدة التحرير بعنوان ( أعترف أنا المواطن أدناه .. أني شماعة لهذا الوطن !!! ).

-تريد أن نتحدث عن الرموز فى لوحات المعرض ممثلاً فى لوحة التحقيق كان قرص الشمس يتوسط اللوحة بينك وبين المحقق فهل ترمز إليها بأنها نور الحقيقة أم أن الحقيقة كانت واضحة ولم ينتبه إليها المحقق متعمداً أم عن غير قصد؟

• لايوجد شئ مطلقا في هذه القضية تم عن غير قصد !!! خاصة فيما كان بين أيدي المحقق ..

-خطأ العمد فى الحكم عنوان لوحة حدثنا عن هذه اللوحة؟

• سأترك للقارئ الإجابة .. بعد أن يعرف الآتي : لم يسجن فرد أمن واحد من هؤلاء المكلفين بحماية المتحف _ لم يسجن مدير المتحف _ لم يسجن مدير أمن المتاحف _ لم يسجن مدير عام المتاحف _ لم يسجن وكيل الوزارة للمتاحف _ لم يسجن فرد أمن واحد من شرطة السياحة المكلفة بحماية المتحف .... وكل هؤلاء وصّفت الدولة عملهم ومهامهم كمسؤولين مسؤولية مباشرة عن المتاحف.. فيما يسمي (بطاقة الوصف الوظيفي) !! ومع ذلك توجه لي أنا التهمه والإدانة بينما وظيفتي (رئيس قطاع فنون تشكيلية) وليس رئيس قطاع المتاحف .. وتوصيف وظيفتي لا يحتوي مطلقا أدني مسئولية مباشرة عن المتاحف.. فلست أنا من أحرس المتاحف ولست أنا المكلف من الدولة برعاية شؤون المتاحف والمرور عليها بشكل دوري للوقوف علي حالتها واحتياجاتها!! وحتي الآن لا أعرف تهمتي الفعلية .. ولا جدوي من أن أعرف بعد أن تم الإتفاق على التدليس الكامل !!!

-تعبيرك عن ثورة 25 يناير وما تلاها من أحداث فى بعض لوحاتك تضمنه المعرض مثل لوحة قناص العيون فهل تعتبر أن هذه اللوحة ضيف على معرضك أم أنها تعبر عن منظومة الظلم؟
•أربع لوحات تفاعلت فيها مع أحداث الثورة وكان ذلك أثناء نظر قضيتي ... وأعتبرها مشاركاتي كفنان لهذه الثورة.

مادة إعلانية