"ضد الغلاء" تكشف مفاجآت حول قرار حظر استيراد الحديد.. وتقدم بلاغًا ضد وزير الصناعة لـ"حماية المستهلك"

1-3-2013 | 17:38

صورة ارشيفية - حديد تسليح

 

محمد محروس

قالت جمعية "مواطنون ضد الغلاء"، اليوم الجمعة، إنها قدمت بلاغًا لرئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ضد المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة، حول إصدار الوزير القرار رقم 944 لسنة 2012، والذي يقضي بفرض رسوم وقائية مؤقتة على الواردات من حديد التسليح، بدأ سريانها من 2 ديسمبر 2012.


وأضافت الجمعية، في بيان لها، أن القرار تضمن ما سمته بـ"معلومات مكذوبة" توضح أنه بتاريخ 23 سبتمبر 2012 تقدمت غرفة الصناعات المعدنية نيابة عن بعض منتجي حديد التسليح بشكوى مؤيدة مستنديًا تدعي فيها أن الزيادة الكبيرة بالواردات من حديد التسليح تهدد بحدوث ضرر جسيم بالصناعة المحلية، وأجرت سلطة التحقيق التي يرأسها الوزير تحقيقًا أكدت فيه صحة البيانات المقدمة في الشكوى وقامت بدورها - حسب ما جاء في القرار الوزاري بإعداد تقرير للعرض على اللجنة الاستشارية بتاريخ 25 نوفمبر 2012، حيث قامت الأخيرة برفع توصياتها بالموافقة، على ما انتهت إليه توصية الجهاز لوزير التجارة والصناعة.

وتابعت: "في إجراء متسرع، وافق وزير التجارة والصناعة بتاريخ 28 نوفمبر2012 على بدء التحقيق في الزيادة الكبيرة بالواردات من صنف حديد التسليح، وفرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة لا تتجاوز 200 يوم، وبنسبة 6.8% وبحد أدنى 299 جنيهًا على الواردات من صنف حديد التسليح، مبينة أن الأمر الذي يبعث على الريبة، ما ورد بوثائق حصلت عليها أن واردات الحديد بمصر تتناقص وتناقصت بشكل ملحوظ، ولم تتزايد، كما زعمت شعبة الحديد، ولجنة التحقيق التي قالت إنها تأكدت من المزاعم.

وأوضحت الجمعية أن واردات مصر من حديد التسليح بلغت فى عام 2009 نحو 2 مليون و663 ألف طن، وقد حدث تناقص في عام 2010، حينما خفضت الشركات المصرية من أسعارها لتنافس المستورد، وبلغت الكميات الواردة 731 ألفًا، و422 طنًا، وفي عام 2011 بلغت الكميات الواردة من حديد التسليح 345 ألفًا و720 طنًا، وواصل الانخفاض فى عام 2012 ليبلغ 309 آلاف و474 طنًا، مما يعني أن البداية كانت بالملايين وانتهت فى 2012 بالآلاف فى ظل الفجوة بين الاحتياجات الفعليه وبين الإنتاج.

وتابعت: "القرار الوزاري المشار إليه انطوى على معلومات كاذبة لا علاقة لها بالحقيقة، وأن اللجنة التى حققت في المذكرة الخاصة بغرفة الصناعات المعدنية كان تحقيقها صوريًا، ولم تتأكد من صحة البيانات"، موضحة أن الأسعار ارتفعت بناءً على القرار من مبلغ 4100 جنيه للطن، إلى نحو 5000 جنيه للطن، قابلة للزيادة، إذا لم يتم الرجوع عن هذا القرار خلال أيام.

ولفتت إلى أن الشعب المصري قد جرى ابتزازه بمبلغ مليار ونصف المليار الشهرين الماضيين؛ بسبب هذا القرار الذي لا يستند على حقيقة واحدة في الوقت الذى تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة؛ بسبب حالة الركود في عملية البناء والتشييد، الناتجة عن ضعف السيولة، الأمر الذى كان يقتضي أن يتم تخفيض الأسعار وليس رفعها، وفرض حالة انكماش في سوق التشييد والبناء ومستلزماتها، وهو الأمر الذي ترتب عليه أضرار بالغة بالمصلحة العامة للمواطنين.

وبينت إلى وجود فجوة بين الاحتياجات الفعلية، والإنتاج تصل -حسب تصريحات الوزير نفسه- إلى 20%، مما يؤدى لارتفاعات متتالية فى أسعار الحديد، تتداعى فى مواجهتها حالة السلام الاجتماعي للبلاد، وهي الحالة المتردية بالفعل خصوصًا أن الذين يرتبط عملهم بحديد التسليح من عمال التشييد والبناء يصل عددهم إلى أكثر من خمسة ملايين عامل.

وأضافت أن الوزير يفترض أنه يمنع الممارسات الاحتكارية باعتباره الرئيس الأعلى للجهاز، إلا أنه خالف نص الماده رقم مادة 8 من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والتي تنص على: يحظر على من تكون له السيطرة على سوق معينة القيام بأي مما يأتي: فعل من شأنه أن يؤدي إلى عدم التصنيع أو الإنتاج أو التوزيع لمنتج لفترة أو فترات محددة.

وأشارت إلى أنه جرى إعاقة توزيع الحديد المستورد بالسوق المصرية لصالح المنتجين المصريين الذين استغلوا القرار، ورفعوا أسعارهم من 3900 جنيه إلى ما يقترب من 6 آلاف جنيه للطن، فضلًا عن مخالفته للمادة السادسة من القانون نفسه التي تحظر الاتفاق المسبق، حيث شوهد الوزير بأكثر من لقاء مع منتجي الحديد مجتمعين يتحدثون عن الأسعار، وهذا مخالف للقانون الذي يفترض أنه قائم على تطبيقه.

وطالبت بضرورة التحقيق فيما أسمته بـ"تضارب المصالح الواضح فى موقف الوزير" وقراراته غير المدروسة، والتي تصب في صالح عدد قليل من رجال الأعمال، الأمر الذي يتطلب معه النظر في استقلالية الجهاز عن الوزير الحالي وإلغاء تفويض رئيس الوزراء الخاص تبعية الجهاز لوزارة الصناعة والتجارة؛ نظرًا لهذا التضارب الواضح بالمصالح.

مادة إعلانية

[x]