نواب الشورى ينتقدون تراخى لجنة استرداد الأموال السابقة.. ومساعد "العدل" يرفض مقترحات محسوب

25-2-2013 | 16:15

صورة ارشيفية لمجلس الشورى - تصوير خالد مشعل

 

بهاء مباشر

أكد المستشار عمر الشريف، مساعد وزير العدل لشئون التشريع، أن الهدف من إنشاء لجنة لاسترداد الأصول المنهوبة، التحرى ومتابعة تلك الأموال وصولاً لإعادتها سواء كانت أموالاً تخص الدولة أو الأفراد.


جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى برئاسة محمد طوسون لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لإنشاء لجنة لاسترداد الأصول المنهوبة.

وأشار إلى أن إنشاء تلك اللجنة جاء لتوحيد العمل بين الجهات المسئولة عن متابعة تلك الأموال بعد فترة طويلة شهدت تخبط فى متابعة الأموال المنهوبة بالخارج أدت إلى قيام عدة جهات بالدولة بالتواصل مع دول خارجية للكشف عن الأموال المهربة، وذلك بدون وجود أى تنسيق بين تلك الجهات، الأمر الذى كان يؤدى إلى تكرار اتصال أكثر من جهة بذات الدولة الخارجية لنفس الموضوع.

ورفض الشريف المقترحات إلتى قدمها الدكتور محمد محسوب الثلاثة حول القانون والتى طالب خلالها بأن يكون القانون لإنشاء هيئة مستقلة وليس لجنة تابعة للحكومة ومنحها الاستقلال الكامل عن الحكومة من خلال اختيار لرئاستها شخصية من خارج الحكومة.

وقال الشريف إن مشروع القانون لا يتحدث عن مكافحة الفساد التي استند إليها محسوب في اقتراحه الخاص بإنشاء الهيئة وهذا ليس من الاختصاصات المقترح أن تقوم بها اللجنة المشكلة وإنما ينص مشروع القانون على إنشاء لجنة تبحث وتتحرى عن الأموال المهربة.

وأوضح أن اللجنة سينتهي دورها بمجرد الوصول إلى الأصول المهربة سواء كانت مملوكة للدولة أو الأفراد وأخذ إجراءات التحفظ عليها لأنها ستكون بذلك نجحت في مهمتها.

وأكد الشريف بأنه لا يمكن جعل رئيس اللجنة شخص آخر خلاف وزير العدل لأن عمل اللجنة يتعلق بالاختصاصات القضائية، ولذلك سيحتاج الأمر إلى قضاء ووكلاء النيابة وجزء كبير من التحري وأي جهة أخرى ترى اللجنة الاستعانة بهم النص يسمح بهذا.

وعن ضم شخصيات عامة للجنة، أوضح الشريف أن الفكرة في ظاهرها لا يوجد ما يمنع منها، ولكن هناك أمورًا في غاية السرية، سيتم الكشف عنها من خلال عمل اللجنة، ولذلك لابد من إحاطتها بالسرية وهنا سيطبق قانون عدم كشف السرية، لافتًا إلى إنه إذا رغبت اللجنة التشريعيى في الاستجابة لهذا المطلب يجب أن يكون اختيار هذه الشخصيات يتفق مع طبيعة اللجنة وليس على أساس الوجاهة .

من جانبه، أكد علاء مرسي، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسيل الأموال بالبنك المركزى المصرى، ونائب رئيس محكمة النقض، أن من أسباب تأخر استرداد الأموال المنهوبة عدم التنسيق بين الجهات الرقابية المعنية باسترداد الأموال حيث تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى.

وانتقد مرسي اللجنة التي شكلها المجلس العسكري لاسترداد الأموال لكونها لم تكن مشكلة من الأجهزة الرقابية الموجودة بالفعل.

وأضاف أن الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء السابق قد أصدر قرارا منذ 8 أشهر بإنشاء لجنة تختص بالتنسيق بين الجهات الرقابية بناء على طلب مني ولكن لم ينفذ القرار لعدم رغبة هذه الجهات في حدوث هذا التنسيق.

وأشار إلى أن مشروع القانون الحالي المقدم من الحكومة سيجبر هذه الجهات على التنسيق.

كان الدكتور محمد محسوب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية السابق قد طالب بأن يغير مسمى اللجنة المقترحه بمشروع القانون وتتحول إلى هيئة كما نص الدستور المصري، مشيرًا إلى أن إنشاء هيئة بدلاً من اللجنة سينعكس ذلك على التشكيل بحيث لن يكون هناك في تشكيلهاأي موظف حكومي ويعين رئيسها رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الشورى.

واقترح محسوب ثلاثة مقترحات تدخلها على مشروع القانون، أولها: أن على الحكومة أن تضع مادة في بداية مشروع القانون تعرف الأصول ويدقق من البداية وانعكاس لاتفاقية الأمم المتحدة للأموال المهربة.

وثاني: المقترحات تمثل في إضافة فقرة أن تضم الهيئة 3 اعضاء من الشخصيات العامة بناء على اقتراح من رئيس الهيئة، لافتا إلى أن وجود هذه الشخصيات سيمنح الهيئة صبغة الإستقلالية ولن يجعلها تتقيد بالقيود الدبلوماسية .

وقال إن ما كان يسرق بالليل لا يجب أن يسترد بالليل، لذلك لا بد من إشراك الشعب من خلال الشخصيات العامة.

وثالث: مقترح قدمه محسوب تتضمن النص على أن الزام كل أجهزة الدولة تعمل تحت أمر هذه الهيئة.

من جانبه انتقد عدد من أعضاء اللجنة حالة التراخى فى تتبع الأموال المنهوبة سواء بالداخل أو الخارج، مشيرًا إلى أن التحقيقات لم تتوصل إلى أى نتائج فى هذا المجال، لافتين إلى أن عمل لجنة تتبع الأموال والتى كانت تابعة لجهاز الكسب غير المشروع لم تحقق أى إنجاز وإنما كانت تعمل فى سرية حتى نواب الشعب لا يعملون شيئا عن عمل هذة اللجنة أو المعوقات التى تواجهها وأكد النواب أنهم لم يوافقوا على مشروع القانون الجديد إلا بعد أن يعرفوا المعوقات التى كانت قد واجهت اللجنة السابقة.

من جانبه، نفى ممثل جهاز الكسب غير المشروع تراخى اللجنة فى عملها، مشيرا إلى أن طبيعة عملها تتطلب السرية حفاظا على التحقيقات، موضحًا أن اللجنة توصلت إلى مليار جنيه حول العالم خلال الفترة السابقة.

مادة إعلانية

[x]