[x]

أخبار

الآلاف منهم تدفقوا إلى مصر هربًا من الجحيم.. "بوابة الأهرام" ترصد معاناة اللائجين السوريين

30-1-2013 | 18:52

شعلان طيارة لاجئ سوري

إيناس يس
رصدت "بوابة الأهرام" معاناة عدد من اللاجئين السوريين في مصر، وتعرض بعضهم للاستغلال بقيام بعض أصحاب الشقق بتأجيرها لهم بالدولار الأمريكي، ومضاعفة أسعار السلع الغذائية التي يبيعونها لهم.


لقد أدى الصراع الحالي في سوريا إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، حيث تم تسجيل 13 ألف شخص لدى المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالقاهرة، فى حين تقول الحكومة المصرية إن ما يصل إلى 150 ألف سوري يقيمون داخل البلاد.

"بوابة الأهرام" التقت عددا من السوريين الوافدين إلى مصر فى أعقاب الثورة السورية واكتشفت حجم المعاناة التى يتعرضون لها.

يقول شعلان طيارة – سورى مقيم فى مصر: لم نكن ننوى ترك سوريا فى يوم ما لكننى نزحت من حمص إلى مصر منذ حوالى أحد عشر شهرا بعد أن تم قصف منزلنا وهدمه، فبعد أن رأينا الموت بأعيننا وشاهدنا اختطاف نسائنا وأطفالنا، لم أجد بديلا عن البحث عن دولة أخرى للعيش بها.

و يضيف: كنت أعمل موظفا فى سوريا، لكن بعد مجيئنا إلى مصر لم يعد بوسعى أن أبحث عن عمل جديد، فلم تعد لدي الإمكانية الصحية أو النفسية لذلك.

ويقول شعلان: لم نجد أي صعوبات فى دخولنا إلى مصر لكن كل الصعوبات وجدناها خلال تعاملاتنا اليومية بدءا من استغلال مالكى الشقق لنا؛ فهم يتعاملون معنا على أننا سائحون وليس لاجئي حروب.

وتضيف زوجة شعلان: مالك الشقة التى قمنا باستئجارها اشترط علينا دفع ألف دولار كى نحصل على الشقة وهددنا بأن هناك الكثير لديهم استعداد لدفع أكثر من ذلك.

ويقول ناجى شعلان: سائقو التاكسيات أيضا، لم نسلم من استغلالهم، حتى أن الطريق الذى يستغرق من ربع إلى نصف ساعة يقوم سائق التاكسى بتغيير مساره حتى يحصل على أعلى أجرة ممكنة.

ويعبر شعلان طيارة عن أمله فى أن ينظر المصريون إلى الجوانب الايجابية من قدوم السوريين الى مصر وعلى رأسها افتتاح الكثير من المشاريع وتأسيس مصانع جديدة، الاقتصاد المصرى فى حاجة إليها.

أما عائشة مهدى - سيدة سورية مقيمة فى مصر - فهي تشكو من ضياع العام الدراسى على أبنائها الثلاثة؛ وتقول: بسبب تأخر وصول الإقامات والروتين الحكومى لم تقبل المدارس المصرية قيد أبنائى هذا العام.

بالإضافة إلى ذلك، فإنها أكدت على استغلال المراكز الطبية لها حتى أن أحد المراكز العلاجية طلبت منها دفع ضعف قيمة التذكرة باعتبارها أجنبية.

ومشكلة الإقامة هي الأكثر انتشارا بين السوريين النازحين إلى مصر، حيث تعطى الحكومة المصرية فرصة للسوريين للبقاء ثلاثة أشهر دون إقامة، لكن بعد ذلك يتم ترحيلهم وهو ما أكد عليه عدنان – شاب سورى مقيم فى مصر- وأضاف أنه لم يجد أمامه سوى اللجوء الى بعض الجمعيات الأهلية التى تقدم إعانات مادية وسلعا غذائية للسوريين الوافدين الى مصر.

وقال إنه تقدم منذ خمسة أشهر بصورة من ورق الجوازات الخاص به وصورة من عقد الشقة المقيم فيها، لكن هذا لم يعد متاحا؛ فمع ازدياد أعداد السوريين القادمين الى مصر ومع سوء الأحوال الاقتصادية للدولة قلت جدا هذه الإعانات، بل تكاد تكون انعدمت.

ويقول: كل ما أطلبه من إخواننا المصريين أن يعلموا أننا نعيش ظروفا قاسية للغاية، ومن لديه بعض الأموال يعتمد عليها حاليا لا يعرف من أين سيعيش غدًا.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة