"الفرنسية" تندد بدعم قطر لمسلحي مالى.. والدوحة: هدفنا تقييم الأوضاع الإنسانية وليس مساعدة المتمردين

24-1-2013 | 14:08

صورة ارشيفية - حركة التوحيد والجهاد على شمال مالي

 

أ ف ب

ارتفعت حدة الانتقادات للدور المفترض ل قطر إزاء هذه الجماعات المسلحة خاصة بعد استيلاء ثلاث جماعات منها وهي القاعدة في المغرب الإسلامي وجماعة أنصار الدين وحركة التوحيد والجهاد على شمال مالي .


وكانت مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية –اليمين المتطرف- وميشال ديسمين، شيوعي في مجلس الشيوخ، نددا بالدعم ال مالي الذي تقدمه الإمارة النفطية لهذه المجموعات.

وتعقيبًا على تصريح للشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، أمير قطر قال فيه إن القوة لن تحل مشكلة شمال مالي ، قالت لوبان :" قطر غير راضية عن التدخل العسكري الفرنسي في مالي لأنه يهدف إلى دحر الإسلاميين المتشددين الموالين لهذه الإمارة في كل أنحاء العالم".

ورغم شكوك العديد من المراقبين الفرنسيين والدوليين حول احتمال وجود علاقة ما بين قطر والجماعات الإرهابية، إلا أن أحدًا لم يتوصل إلى إثبات ذلك.

ويشير أندريه بورجو، وهو باحث في المركز الوطني للبحوث العلمية ومتخصص في شئون مالي أنه بالرغم من عدم توفر أدلة دامغة عن وجود رابط بين الجماعات المسلحة و قطر ، إلا أن هناك بعض المؤشرات والاحتمالات التي تدل على ذلك.

وكانت أسبوعية "لوكانار أنشينه" الفرنسية الساخرة نقلت في يونيو عن مصادر استخباراتية فرنسية أن أمير قطر منح مساعدات مالي ة للجماعات المسلحة التي احتلت شمال مالي ، دون أن تذكر قيمة هذه المساعدات وطريقة منحها، مضيفة بأن السلطات الفرنسية كانت على علم بتصرفات ال قطر يين في شمال مالي .

وفي يوليو 2012، وجه سادو ديالو، عمدة مدينة غاو في شمال مالي ، اتهامات ل قطر بتمويل الإسلاميين المتواجدين في هذه المدينة. وقال ديالو على إذاعة "ار تي إيل" :"إن الحكومة الفرنسية تعرف من يساند الإرهابيين، فهناك مثلا إمارة قطر التي ترسل يوميًا مساعدات غذائية إلى شمال مالي عبر مطاري غاو وتمبكتو ".

ومما زاد من شكوك عمدة غاو حول طبيعة الدور ال قطر ي في شمال مالي ، هو النشاط الإنساني الذي كانت تقوم به جمعية الهلال الأحمر ال قطر ي الصيف الماضي بشمال البلاد، حيث كانت توزع مساعدات غذائية لسكان غاو، وكانت وكالة فرانس برس نقلت عن عنصر من حركة الجهاد والتوحيد لم تكشف هويته، أن قطر كانت تساعد هذه الحركة –التوحيد والجهاد- لكي تتقرب من السكان".

من جهتها، نفت قطر رسميا كل الاتهامات الموجهة إليها، فيما قال أحد موظفي جمعية الهلال الأحمر ال قطر ي في تصريح لوكالة "فرانس برس" إن هدف تواجد الجمعية في غاو هو تقييم الأوضاع الإنسانية والغذائية وليس مساندة الجماعات الإسلامية.

لكن إريك دينيسي، رئيس المركز الفرنسي المكلف بالبحوث في مجال الاستخبارات، يرى أن قطر اعتادت لعب أدوار كثيرة في المناطق التي تتواجد فيها الجماعات الإسلامية، كما هو الحال في ليبيا وسوريا.

من جهته، يقول مهدي لزار، وهو متخصص في عالم الجغرافيا، في مقال نشرته أسبوعية " الإكسبريس" الشهر الماضي، أن العلاقات بين قطر و الجماعات المسلحة ليست جديدة، بل سبق لهذه الإمارة النفطية أن مولت مدارس وجمعيات دينية في مالي ، وأضاف :" مالي لديها ثروات نفطية كبيرة وتحتاج إلى استثمارات من أجل استغلالها و قطر تمتلك كل التقنيات والإمكانيات اللازمة لذلك.

وأضاف :" قطر تسعى إلى رفع مستوى تأثيرها الاستراتيجي في دول غرب إفريقيا ودول الساحل وتريد منافسة السعودية في العالم الإسلامي، لكنه نفى أن تكون ل قطر علاقة مباشرة مع الجماعات الإسلامية بل دورها يكمن في التوسط بين الحكومة ال مالي ة ودول مجموعة غرب إفريقيا فضلًا عن الجماعات المتمردة في الشمال والجزائر وفرنسا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]