مدير آثار دهشور: نحاول وديًا حل أزمة تعديات الأهالي على المنطقة الأثرية.. والوزير أرسل مذكرة للجيش للتدخل

11-1-2013 | 23:26

صورة للمنطقة المتعدى عليها بدهشور، صورة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي

 

ماجد عبد القادر

قال كمال وحيد مدير عام آثار سقارة ودهشور، إن مجموعة من الأهالي قاموا بالتعدي على المنطقة الأثرية بدهشور، وتقوم ببناء "مقابر" لدفن الموتى.


وأضاف: "نحاول التفاهم معهم وديًا يوميًا، وكلما نقنع بعضهم بالانصراف، نفاجأ بغيرهم في اليوم التالى".

وأضاف وحيد في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام": "لمحاولة حل تلك المشكلة وديًا، قمنا باختيار مكان آخر يقع بالقرب من نفس المنطقة الحالية المتعدى عليها، وسنجري عليه بعض الحفريات الأثرية للتأكد من خلو باطنه من أي آثار، وسنقوم بعد ذلك بتوفيره للأهالى، مثلما حدث سابقًا في منطقة آثار "أبو صير"، لكن الأهالى لا تنتظر ولا يصدقوننا".

جدير بالذكر أن منطقة "دهشور" تقع جنوب منطقة سقارة في محافظة الجيزة، وبها خمسة أهرامات، هرمان للملك "سنفرو" و ثلاثة لفراعنة الدوله الوسطى، وفيها جبانات من عصور الدوله القديمة والدولة الوسطى.

وبسؤال مدير آثار دهشور عن سبب اختيار الأهالى لتلك المنطقة بالتحديد لبناء المقابر رغم أنها منطقة أثرية وغير مسموح بالبناء عليها، وأوضح وحيد، أن الأهالي تمتلك مقابر قريبه من تلك المنطقة تسمى "منشية دهشور"، ويحاولون بناء مقابر أخرى امتدادًا للسابقة وتوسيعها.

وبالنسبة للإجراءات القانونية المتبعة مع الأهالى المتعدين على المنطقة الأثرية، أوضح وحيد قائلًا: "نقوم بتحرير محاضر يومية لهم، ولكنه ليس بالحل الجذري، ولكننا نريد أن نمنع عملية البناء من البداية، وهو ما نحاول منعه بكل الطرق الودية حتي الآن مع الأهالى، مضيفًا: لكن الأهالي بعد الثورة من الصعب السيطرة عليهم وإقناعهم بشىء".

وأكد مدير عام آثار سقاره ودهشور، أن "الآثار قامت بإبلاغ قوات الشرطة ومجلس محلي المدينة، وجميع الجهات المعنية لمحاولة السيطرة على تلك التعديات، مشيرا إلى أن وزير الآثار أرسل مذكرة رسمية لقوات الجيش للتدخل وحل تلك المشكلة".

وأشار وحيد إلى أن منطقة دهشور الأثرية تتبع في الوقت الحالي وزارة الدولة لشئون الآثار، وكانت في السابق تابعة للقوات المسلحة.

كانت بعض المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، قد نشرت أخبارا وصورا عن تلك التعديات من قبل الأهالي منذ حوالى أسبوع، موضحة أن الأهالى هاجموا المنطقة الأثرية يوم الجمعة الماضية، مصطحبين سيارات "نقل" محملة بالطوب، واللوادر، وشرعوا تحت تهديد السلاح فى تقسيم المنطقة الأثرية على أنفسهم، وبدأوا الحفر للبناء عليها، مضيفة أن الأهالي هددوا بهدم هرم "سنفرو" إذا تم منعهم من قبل الشرطة أو هيئة الآثار -كما جاء فى المواقع الإلكترونية.