"الريدي" يكشف أسرار العلاقة بين مصر وأمريكا في كتابه "رحلة العمر"

6-1-2011 | 09:22

 

جيهان محمود

شهادة للتاريخ يقدمها السفير عبد الرءوف الريدي في كتاب ه الجديد " رحلة العمر .. مصر وأمريكا معارك الحرب والسلام" .. الذي دعمه بالحقائق والصور النادرة، وسجل من خلاله رصد لمشوار حياة دبلوماسية مليئة بالأحداث والأسرار والحكايات والتفاصيل، التي لا يعرفها إلا من عاصروها من قادة وزعماء ودبلوماسيين في العديد من البلدان التي تنقل بينها السفير الريدي، كمحطات تاريخية ليتعرَف عليها أبناء مصر، وهم يبحثون عن طريقهم إلى المستقبل.

ويحاول السفير الريدي من خلال هذا ال كتاب المهم، الذي تطرحه دار نهضة مصر للنشر بجناحها بمعرض القاهرة الدولي لل كتاب المقبل، رصد تفاصيل وأحداث اختلطت بمشاعر إنسانية شخصية كمحاولة لتسجيل التطورات عبر الأيام والأعوام من العمل الدبلوماسي والمسيرة الوطنية والرؤية الشخصية التي تطورت بتطور هذه الوقائع التاريخية الثرية التي شكَّلت تاريخ الشعوب وارتبطت بها.
ويرصد ال كتاب ، كما يقول السفير عبد الرءوف الريدي، تفاصيل كثيرة ورؤى مختلفة من قلب العاصمة الأمريكية واشنطن عندما تعرف على الساحة الأمريكية بتفاعلاتها؛ ســواء على مستـوى الإدارة أو على مستـوى الكونجـرس، والدور الكاسح للإعلام، وقوى الضغط التي تحكم وتؤثر في صناع القرار.
وحاول "الريدي" في كتاب ه إلقاء الضوء على بداية اهتماماته السياسية بعد دراسته الجامعية إلى الالتحاق بعالم الدبلوماسية، عندما أصبح عضوا في بعثة مصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك في منتصف الخمسينيات، فانفتح أمامه عالم جديد، وشاهد المنظمة الدولية في أزهى عصورها وهي تتعامل مع أزمة تأمين قناة السويس والعدوان الثلاثي، ودورها في إرغام الدول الثلاث المعتدية: إنجلترا وفرنسا وإسرائيل، على الانسحاب من مصر.
ويتطرق ال كتاب للمرحلة التي كان فيها الريدي ضمن وفد مصر المصاحب للرئيس عبدالناصر إلى مؤتمر "قمة الدول غير المنحازة"، عندما كانت حركة عدم الانحياز تمثل ضمير العالم، ثم عمل مع وزراء خارجية مصر في الستينيات والسبعينيات أثناء حربي 1967 و1973، وشارك في دبلوماسية السلام، كما كان ضمن وفد مصر الذي صاحب الرئيس السادات إلى مؤتمر "كامب دافيد" عام 1978 .
ويسجل السفير الريدي من خلال ال كتاب محطاته منذ أن شغل في أوائل الثمانينيات منصب سفير مصر في باكستان، إذ شهد بداية الأزمة الأفغانية، ثم توليه منصب المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، ثم اختيار الرئيس مبارك له ليكون سفيرا لمصر في واشنطن، حيث بقي لثمانية أعوام (1984-1992) في فترة مليئة بالأحداث، تعاقب فيها على البيت الأبيض كل من الرئيس ريجان والرئيس بوش الأب.
ومن المقرر أن تُقيم دار نهضة مصر للنشر، "حفل توقيع" ل كتاب " رحلة العمر .. مصر وأمريكا معارك الحرب والسلام"، للسفير عبدالرءوف الريدي، بالقاعة الذهبية بقصر محمد على بالمنيل في السادسة مساء السبت 15 يناير الجاري، يتم خلاله الاحتفال بإطلاق ال كتاب في حضور العديد من السفراء العرب والأجانب والدبلوماسيين وشخصيات المجتمع.

الأكثر قراءة

[x]