دعوى قضائية ضد إمام تونسي دعا إلى تعقيم أرحام نساء اليهود

20-12-2012 | 08:20

صورة ارشيفية

 

أ ف ب

أقامت "الجمعية التونسية لمساندة الأقليات" (غير حكومية) دعوى قضائية ضد إمام تونسي دعا خلال خطبة جمعة بثت مباشرة عبر تليفزيون تونسي خاص، على اليهود بـ"تعقيم أرحام نسائهم وتيبيس أصلاب رجالهم".


وقال المحامي قيس البلطاجي:إن الجمعية أقامت دعوى قضائية ضد أحمد السهيلي الإمام الخطيب بجامع مدينة رادس من ولاية بن عروس (جنوب العاصمة) وذلك بموجب المرسوم 115 الصادر سنة 2011 والمتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، والذي يجرم "الدعوة إلى الكراهية بين الأجناس والأديان والسكان"

وذكر بأن الفصل 52 من هذا المرسوم ينص على معاقبة "كل من يدعو مباشرة بواسطة الخطب إلى الكراهية بين الأجناس أو الأديان أو السكان" بالسجن بين عام وثلاثة أعوام نافذة وبخطية مالية (غرامة) تتراوح بين 1000 دينار (500 يورو) و2000 دينار (1000 يورو).

وكان الامام قال في خطبة يوم الجمعة 30 نوفمبر 2012 التي بثها مباشرة تلفزيون حنبعل الخاص "اللهم دمر هذه الشرذمة من اليهود ولا تبق منهم احدا يا ربي مزقهم اللهم عقم أرحام نسائهم ويبس أصلاب رجالهم وانزل عليهم مقتك وغضبك".

وقال المحامي أن "الخطبة موثقة بتسجيلات سمعية بصرية متداولة بالصحف الالكترونية وبالشبكات الاجتماعية على الانترنت وقد لاقت موجة من الاستنكار والتنديد المحلي والدولي".

وأضاف أن الدعوى القضائية لن تشمل تلفزيون "حنبعل" لأنه نقل الخطبة مباشرة ولم يكن بامكانه الاطلاع على مضمونها. وقال مراقبون أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها "التحريض" على اليهود داخل مسجد في تونس التي يعيش فيها اقل من 2000 يهودي.

وهذه رابع مرة يتم فيها التحريض علنا على اليهود في تونس منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بداية 2011.

وفي مارس 2012 أقام روجيه بيسموث رئيس الجالية اليهودية في تونس دعوى قضائية ضد شيخ سلفي دعا في خطبة قصيرة ألقاها في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس الشباب التونسي إلى "التدرب" من أجل "قتال" اليهود.

وفي فبراير 2012 دعا سلفيون خلال حلول الداعية المصري وجدي غنيم بتونس إلى "قتل اليهود". كما دعا سلفيون إلى "سحق اليهود" خلال زيارة أداها إلى تونس في يناير 2012 اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة.

ومطلع نوفمبر 2012 طالب ممثلون للجالية اليهودية الحماية من الجيش التونسي بعد اعتقال أربعة ليبيين وشرطي تونسي كانوا يعدون لاختطاف شاب يهودي تونسي ومطالبة عائلته بفدية مالية مقابل الافراج عنه.

وتعتبر الجالية اليهودية في تونس من بين الأكبر في الدول العربية. ويعيش أغلب يهود تونس في جزيرة جربة (500 كلم جنوب العاصمة تونس) التي يوجد بها كنيس "الغريبة" وهو أقدم معبد يهودي في افريقيا.

وكان الكنيس تعرض يوم 11 أبريل 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة أسفر عن مقتل 21 شخصًا (14 سائحًا ألمانيًا و5 تونسيين وفرنسيين اثنين) وتبناه أسامة بن لادن الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة.