آراء

جمعية أبناء الفنانين المصريين!!

23-2-2021 | 16:27

ما من مصرى أو عربى، متحدث باللغة العربية اليوم وأمس وغدا إلا يسعى بين حين وآخر لمشاهدة فيلم من كلاسيكيات السينما المصرية، الأبيض والأسود منها، حتى تلك الأفلام التى صنعت فى أوائل القرن التاسع عشر بعد أن أصبحت ناطقة.

بل يسعى المشاهد والمستمع إلى أن تصاحبه نغمات وموسيقى وصوت أعظم من تغنى باللغة العربية سيدة الشرق كله رحمها الله السيدة أم كلثوم إبراهيم (المصرية العظيمة) فى كل ما قدمته من نظم شوقى، رامى حتى أبى العلاء المعرى وناجى، وأحمد شفيق والشناوى، عشرات من عباقرة الكتاب المصريين والعرب وصاغ لها الالحان عظماء مثل القصبجى والسنباطى، وبليغ ومكاوى، والموجى. لا يمكن لأجيال متعددة ذهبت وبقت وستبقى ان تنسي هذه الكلاسيكيات المصرية العظيمة. ليس فقط فى مجال السينما والطرب بل فوق خشبات المسرح من الريحانى، ومصابنى، والمتحدين وحتى (سنبل) محمد صبحى (أطال الله عمره).

عظماء على خشبة المسرح مازلنا نسعى لكى نعيد مشاهدة أعمالهم مثل نجيب الريحانى، وبديع خيرى، والمهندس وشويكار، وكاريوكا، وعبد المنعم إبراهيم، ومدبولى، وسمير غانم وزميليه رحمهما الله، جورج والضيف أحمد.

لا يمكن أبدا أن يغيب عن ذاكرة من يتحدثون العربية تلك الكلاسيكيات من المسرح المصرى الذى جمع كل فنانى مصر والعرب على خشبته وحتى مجىء الشاشة الصغيرة ودخولها إلى المنازل منذ عام 1961فى مصر، وتداعت الابداعات من مسرح وأفلام ومسلسلات وحفلات غنائية ولا يمكن أن ننسى أضواء المدينة وما قدم المرحوم / جلال معوض وجميع الفنانين المصريين والعرب أيضاً من لبنان وسوريا والمغرب وتونس وحتى من السعودية قدم لهم هذا البرنامج الشهير من خلال مستمعى الإذاعه المصرية من القاهرة.

كل تلك الابداعات، وكل تلك الكلاسيكيات التى عشنا فيها ومعها (من هم فى عمرى) وعاش عليها أجيال لاحقة، وسوف يعيش معها أجيال قادمة كلها تغذى الروح وتذهب بالمستمع إلى آفاق من الرحابة فى الاستمتاع والانتقال من الواقع إلى الحلم الجميل والخيال أيضاً.

ومن كل ما تقدم نجد أنفسنا أمام سؤال مهم أين حقوق هؤلاء العظماء لدينا؟، وليس فقط من أعجاب وإكبار واستحسان!!، ولكن أين حقوقهم المادية والتى وجب انتقالها بعد رحيلهم إلى ورثتهم من أبناء وبنات وأحفاد، أين هذه الحقوق؟ ولمن يذهب العائد من بث ونشر تلك الابداعات على جميع وسائل الاتصال سواء التليفزيون، أو التواصل الاجتماعى، ويحصل أصحابها على مقابل لذلك دون وجه حق على الاطلاق بعيدا عن أصحابها وورثتهم، وهنا ظهرت عام 2017 وذلك متأخر جداً جداً من وجهة نظرى وآخرين من نخب هذه الأمه، ظهرت جمعية باسم أبناء الفنانين المصريين، أنشأت متحفاً لذويهم العظماء وضموا الى ذلك المتحف كل مقتنيات امتلكوها إرثاً عن أهاليهم العظماء، وجاءوا يطالبون بحقهم فيما يبث عبر الوسائل الاعلامية بهذه الإبداعات العظيمة، وهذا حق أصيل طبقاً لقوانين وأعراف الزمن الذى نعيش فيه حيث يتحرك أصحاب الحقوق فى المعرفة، لمطاردة من يمتلك برنامج (سوفت وير) مقلدا، عن طريق شرطة المصنفات، لكى يحصل صاحب الحق والمعرفة على حقه فيما اخترعه أو قدمه بثمن للغير.

حق الملكية هو حق أصيل لصاحب المنتج ومبدعه، اليوم فى مقالى هذا أوجه الى تلك الجمعية المحترمة كل تأييد ودعم فهذا قبل أن يكون حقا قانونيا فهو حق أخلاقى يجب دعمه ومساندته!!

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة