حـوادث

"هذا جناه أبى".. الفكر الإرهابي يقتل عبد الله.. وأشلاء الصغير تكشف سر "خلية المتفجرات"

23-2-2021 | 13:07

متفجرات - أرشيفية

أحمد الفص

لم يكن يدرك المتهم "سامح.س.ع" أن نجله سيكون أول ضحية لما جنت يداه من جرم في المجتمع، إذ شهدت لحظات لهو طفله سامح صاحب الخمس سنوات داخل منزل الجدة لفظه للأنفاس الأخيرة بحياته، قبل أن تمتد يداه للعب بحقيبة والده المُلغمة والمخبأة بغرفة النوم.

قصة مأساوية تسببت فيها أفكار ونهج جماعة الإخوان الإرهابية، والتي تستهدف الإطاحة بمؤسسات الدولة والعاملين بها بعمليات عدائية، بقصد الإخلال بالنظام العام، وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر، وكان الإرهاب من وسائلها لتحقيق أغراضها، ليقع بطلها المتهم "سامح" في قبضه العدالة وضحيتها طفله الصغير "عبدالله" الذي لقي مصرعه.

أحالت النيابة العامة أعضاء خلية المتفجرات بمنطقة الساحل وهم كل من: (سامح.س.س – 35 سنة – بائع متجول "هارب"، وأحمد.س.م – 44 سنة – مدرس، ومحمد.س.م – 48 سنة – مدير شركة، وناصر.ع.ع – 41 سنة – تاجر ملابس، ونزيه.م.س – 37 سنة – مقيم شعائر) للمحاكمة الجنائية؛ لاتهامهم بتصنيع المتفجرات والانضمام لجماعة الإخوان والتسبب في مصرع طفل وترويع الآمنين.

بدأت تنكشف خيوط المخطط العدائي للأحداث القضية عندما قرر المتهم الأول بقضية "خلية متفجرات الساحل" الاحتفاظ بحقيبة تحتوي على عبوة متفجرة بمسكن والدة زوجته بحي الساحل تمهيدًا لاستخدامها في ارتكاب إحدى العمليات العدائية، وذلك تنفيذاً لمخططات جماعة الإخوان الإرهابية، فانفجرت في وجه نجله الطفل المجني عليه عبد الله سامح والذي يبلغ من العمر 5 أعوام أثناء لعبه في منزل جدته، ليقع ضحية أعمال والده الإرهابية.

كان المتهمان (الأول سامح.س.ع، والثاني أحمد.س.م.ع) قد اتفقا على استهداف المنشآت العامة والشرطية، بالعبوات المتفرقعة تحقيقاً لأغراض الجماعة، واضطلع المتهم الثاني بتوفير بعض من تلك العبوات وتسليم المتهم الأول أحداها.

وبتاريخ 11 أكتوبر 2013 نقل "سامح" إحدى تلك العبوات واحتفظ بها بمسكن والدة زوجته الكائن بشارع مطر المتفرع من شارع الشيخ رمضان بحي الساحل تمهيدا لاستخدامها إلا أنه تسبب في موت نجله الطفل البريء.

فيما مكنه المتهم الثاني "أحمد" مصنع العبوة من الهرب قبل وصول قوات الشرطة وكلف شقيقة المتهم الثالث "محمد" بنقل أربع عبوات أخرى احتفظ بها المتهم الثاني بمسكنه وكلفه بالتخلص منها.

وأثناء تخلص المتهم الثالث من العبوات الأربع انفجرت إحداها عند محاولته إلقائها بمرحاض ملحق بمسجد نصر الإسلام بميدان فيكتوريا بالساحل، أعقب ذلك تجمع الأهالي حوله وتحفظوا عليه إلا أن المتهمين الرابع (ناصر.ع.ع، والخامس نزيه.م.س) مكناه من الهرب بعدما تسلم منه المتهم الرابع الثلاث عبوات الأخرى وأخفاها؛ ليسقط المتهمون أعضاء الخلية واحدا تلو الآخر في قبضة رجال الأمن وتحيلهم النيابة العامة للمحاكمة الجنائية والتي تحددت أولى جلساتها بتاريخ 3 أبريل المقبل أمام الدائرة الثانية جنايات المنعقدة بمجمع محاكم طرة برئاسة المستشار معتز خفاجي.
أقوال الشهود والجدة وزجه المتهم الأول:

شهدت الجدة نبيلة - 60 سنة - ربة منزل - بحضور المتهم الأول لمسكنها بتاريخ 11 أكتوبر 2013 حائزًا لحقيبة بلاستيكية، ثم تركها في إحدى الغرف وغادر دونها، أعقبه انفجار عبوة من داخل الحقيبة نتج عنه وفاة المجني عليه عبد الله سامح وحدوث تلفيات بمحتويات الغرفة.
 

كما شهدت زوجة المتهم الأول بالقضية (وردة.م - 30 سنة -  ربه منزل) بأن سبب وفاة نجلها المجني عليه جراء انفجار العبوة، وأضافت بمشاركة زوجها بتجمهر جماعة الإخوان بميدان رابعة العدوية.

كما شهد مصطفى.ا.ح - 22 سنة - طالب أنه بتاريخ 21-12-2013 أثناء تواجده أمام مسجد نصر الإسلام بميدان فيكتوريا سمع دوي انفجار بأحد المراحيض الملحقة بالمسجد وبالتوجه إلى محل الانفجار، أبصر المتهم الثالث داخل المرحاض محل الانفجار، ممسكاً بحقيبة تحتوي على ورق مقوٍ بيج لون ملفوف عليها بسلك واشتبه بكونها مفرقعات، تتمكن من التحفظ عليه، إلا أن المتهم الخامس نزيه متولي وآخر مكناه من الفرار.

تحريات المباحث

تلقت تحريات مباحث قسم شرطة الساحل بتاريخ 11 أكتوبر 2013 بلاغًا بحدوث انفجار بعقار في شارع مطر المتفرع من شارع الشيخ رمضان، وبالانتقال لمحل الواقعة والمعاينة تبين وجود أثار احتراق بارود وارتطام لأجسام معدنية - مسامير - بحوائط الغرفة وبعثرة محتوياتها من أثر وقوع الانفجار.

كما تلقت مباحث قسم شرطة الساحل بلاغا بتاريخ 21 ديسمبر 2013 بوقوع انفجار بمسجد نصر الإسلام ميدان فيكتوريا، وبالاستعلام من أحد الشهود العيان قدم للقوة هاتف المتهم الثالث وعلموا بإخفاء المتهم الرابع للثلاث عبوات المتفرقة التي تسلمها من المتهم الثالث وأنه محتفظ بهم داخل محله بجوار المسجد.

اعترافات المتهمين بالخلية

اعترف المتهم الثالث محمد سعيد بتحقيقات النيابة العامة بحيازته مواد مفرقعة، وأقر تفصيليًا أنه بعلمه باحتفاظ شقيقه المتهم الثاني بأربع عبوات مفرقعة بمسكنه تقابل مع زوجته شقيقة بالطريق العام بجوار مسجد نصر الإسلام وتسلم منها حقيبة تحتوي على العبوات وتوجه بالحقيبة إلى مسجد نصر الإسلام وأثناء محاولته التخلص منها بأحد المراحيض انفجرت أحدها وتجمع الأهالي وتحفظوا عليه وعلى هاتفه المحمول ثم أخلوا سبيله عقب ذلك.

واعترف المتهم الخامس نزيه متولي بالتحقيقات أنه بتاريخ 21 ديسمبر 2013 وأثناء تواجده بمسجد نصر الإسلام شاهد المتهم الرابع الأهالي متحفظين على أحد الأشخاص ممسكاً بحقيبة بيده علم منهم على حيازة الأخير لأربع مفرقعات، أحدثت متوقعة منها انفجارا داخل المرحاض بالمسجد عند سقوطها منه، وأثناء ذلك نهر المتهم الرابع الأهالي، ومنعهم من المساس بالشخص المتحفظ عليه، وعقب تلك الواقعة علم من الأهالي أن المتهم الرابع ومكن الأخير من الفرار.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة