المؤسسات الأوروبية ترحب بفوز الاتحاد الأوروبى بجائزة نوبل للسلام لعام 2012

12-10-2012 | 14:09

رئيس البرلمان الأوروبى "مارتن شولز

 

أ ش أ

أعرب رؤساء المؤسسات الأوروبية عن ترحيبهم الشديد لمنح جائزة نوبل للسلام لهذا العام إلى الاتحاد الأوروبي تقديرا لجهوده في إقرار السلام والديمقراطية بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها وفى توحيد شطرى القارة الأوروبية.


وقال رئيس البرلمان الأوروبى "مارتن شولز" فى تصريحات صحفية له اليوم الجمعة إنه تأثر كثيرا عند سماعة لهذا النبأ واعتبره شرفا كبيرا لمجموعة الاتحاد الأوروبى.

أما رئيس المفوضية الأوروبية "جوزيه مانويال باروسو" فلقد كتب على حسابه الشخصى فى تويتر"انه لشرف عظيم بالنسبة للاتحاد الأوروبى و لمواطنيه الذين يبلغ عددهم 500 مليون مواطن .

من جانبها ، أعربت المفوضة السامية للشئون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبى "كاترين آشتون" عن سعادتها الشديدة لمنح الاتحاد الأوروبى جائزة نوبل للسلام لعام2012

وقالت فى تصريحات صحفية لها اليوم الجمعة"يسعدني أنه قد تم منح الاتحاد الأوروبي لعام 2012 ، جائزة نوبل للسلام، تقديرا لدوره الدؤوب في تعزيزالمصالحة بين شرق وغرب أوروبا، إضافة إلى دعمه للديمقراطية ولحقوق الإنسان في جميع أنحاء القارة.

وأعربت عن اعتزازها بأن يتحول أعداء الأمس التاريخيين في بلدان الاتحاد الأوروبي إلى أصدقاء وشركاء تجمعهم علاقات وثيقة اليوم و قالت"أنا فخورة بأن أكون جزءا من مواصلة هذا العمل من خلال ممارستى للشئون الخارجية و وضع نهج شامل لتعزيز أفضل القيم الأساسية في أوروبا ونشرها في جميع أنحاء العالم.

وفي السياق، هنأ سكرتير عام حلف الناتو"اندرس فوغ راسمسون"المجلس الأوروبى لمنحه جائزة نوبل للسلام لعام 2012 .

وقال راسمسون فى بيان "لقد لعب الاتحاد الأوروبي دورا حيويا في تضميد جراح التاريخ وتعزيز السلام والمصالحة والتعاون في أوروبا،ما ساهم بصورة فعالة في تقدم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء القارة وخارجها.

وأضاف مسئول التحالف الأطلسى أنه ومنذ البداية، تقاسمت كل من منظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي القيم المشتركة وساعدت في تشكيل أوروبا الجديدة،لافتا الى الاتحاد الأوروبي هو الشريك الأساسى والضروري لحلف شمال الاطلسي .

وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من التعزيز للشراكة الاستراتيجية بين الحلف والمجموعة الأوروبية، على النحو المتفق عليه من قبل منظمتين، من أجل تعزيز السلام والاستقرار والأمن.

وهنأ رئيس الحكومة النرويجية ينس ستولتنبرج اليوم /الجمعة/ الاتحاد الأوروبي لحصوله على جائزة نوبل للسلام لعام 2012 ، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي ساهم في ضمان السلام والديمقراطية في أوروبا طوال عقود عديدة من خلال جهوده لتحويل الأعداء القدامى إلى أصدقاء جدد.
وقال ستولتنبرج إن الاتحاد الأوروبي ساعد على الحد من الاختلافات بعد انتهاء الحربين العالميتين وترسيخ مبادىء الديمقراطية في دول جنوب وشرق أوروبا اللاتي عانت من الديكتاتورية وبناء الجسور بين شرق وغرب أوروبا بعد وقوع حائط برلين.

وأضاف أن مشروع الاتحاد الأوروبي لنشر السلام والاستقرار في مختلف أنحاء القارة يعتبر أهم المشاريع في تاريخ الإنسانية ، معربا عن اقتناعه بأن الجميع يتفقون على مشروع السلام الأوروبي بالرغم من الاختلاف حول طريقة معالجته للأزمة المالية والاقتصادية الحالية.

وأشار رئيس الحكومة النرويجية إلى أن حصول الاتحاد الأوروبي على نوبل لن يساهم في تطوير علاقات الاتحاد الأوروبي مع النرويج في إطار اتفاقية المنطقة الاقتصادية الأوروبية في عام 1994 وذلك في إشارة إلى المقترحات الخاصة بالانضمام إلى المنظمة.
يذكر أن النرويج رفضت مرتين الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وذلك في استفتائين تم تنظيم أولهما في عام 1972 بنسبة 53.5 $ معارض ونسبة 46.5 $ موافق وثانيهما في عام 1994 بنسبة 52.2 $ معارض مقابل نسبة 47.8 $ موافق.

ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية اليوم /الجمعة/ أن فوز الاتحاد الأوروبي بجائزة نوبل للسلام لعام 2012 تقديرا لجهوده في إرساء السلام وتعزيز التعاون الاقتصادي داخل أوروبا قد فاجأ العديد الذين أشاروا إلى الخلافات العميقة بين ألمانيا ودول الاتحاد بسبب إصرار برلين على تدابير التقشف التي جلبت الألم للكثيرين من جيرانها، ولا سيما اليونان.

واستند هؤلاء المحللون -حسبما نقلت الصحيفة على موقعها الإلكتروني- في طرحهم هذا على المظاهرات الحاشدة التي اندلعت في العاصمة اليونانية في منتصف الاسبوع الماضي احتجاجا على زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإجراء محادثات مع المسئولين اليونانيين حول أزمة الديون في منطقة اليورو.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس لجنة نوبل للسلام ثوربيورن ياجلاند أعلن على الرغم من ذلك أن الجائزة تعد إشارة رمزية لما يتعلق بالمصالحة في أوروبا،بينما توجه في الوقت ذاته رسالة إلى دول القارة لحثهم على المضي قدما في تعاونهم...مشيرا إلى الدور التاريخي الذي لعبه الاتحاد في تسوية الخلافات بين فرنسا وألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية.
وقال ياجلاند في كلمته اليوم:"إن الاتحاد الأوروبي ورواده السابقين ساهموا على مدار الستة عقود الماضية في إرساء دعائم السلام وتحقيق المصالحة والديمقراطية والحفاظ على حقوق الانسان في القارة".

وتعليقا على هذا الشأن ، تناولت الصحيفة الأمريكية تصريحات عدد من الدبلوماسيين والمسئولين الأوروبيين منهم مارتن شولز رئيس البرلمان الأوروبي الذي كتب على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) :"أشعر بالتكريم والفخر بفوز الاتحاد الأوروبي بجائزة نوبل للسلام،الأمر الذي يمكن أن يكون بمثابة الالهام فالاتحاد الأوروبي مشروعا فريدا استطاع أن يحل الحرب بالسلام والكراهية بالتضامن".

في حين بعث وزير الخارجية السويدي كارل بيلت تهنئة من خلال صفحته الخاصة على تويتر لدول الاتحاد وقال:"إن الاتحاد الأوروبي بالفعل يستحق هذه الجائزة التي تبعث على دلالات هامة".

ويأتي الإعلان عن جائزة نوبل للسلام -حسبما أشارت (نيويورك تايمز) في ختام تعليقها- في ظل الصراع المرير الذي اندلع في أجزاء كبيرة من دول العالم وبخاصة الذي اندلع في سوريا وأغرقتها في ويلات حرب أهلية طاحنة.