أخبار

قُتلوا تحت أقدام الجمال.. بالصور "بوابة الأهرام" تستعيد مع القراء لحظات الموت يوم 2 فبراير

10-10-2012 | 21:54

1

عمرو حسن
أعاد قرار محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله، اليوم الأربعاء، ببراءة جميع المتهمين في قضية قتل المتظاهرين في ميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير من العام 2011، إلى الأذهان تفاصيل تلك المعركة الدامية التي اتخذت مكانًا في مرحلة حرجة من تاريخ مصر واعتبرها كثيرون نقطة فاصلة في مسار الثورة.


ولعل من بين العوامل التي أعطت للقضية زخمًا هو الأسماء الكبيرة التي أدينت في هذه القضية، من صفوت الشريف، أمين عام الحزب الوطني السابق، وفتحي سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، وعائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة الأسبق، وحسين مجاور، رئيس اتحاد العمال السابق، وكذلك عضو مجلس الشعب السابق عبد الناصر الجابري ومساعده، وعضو الشورى السابق يوسف خطاب، ومحمد أبو العينين ومرتضى منصور.

فبعد مرور 8 أيام على اعتصام ثوار ميدان التحرير وصمودهم دون تراجع بداية من يوم 25 يناير وحتى يوم 1 فبراير خرج الرئيس السابق حسني مبارك مساء يوم 1 فبراير على المصريين بخطاب عاطفي وعد فيه بحزمة إصلاحات على رأسها النظر الجدي في الطعون المقدمة في بعض عضويات البرلمان –الذي تم حله فيما بعد- والتأكيد على حق المتظاهرين في الاعتصام السلمي.
على الفور خرج إبراهيم كامل، عضو الهيئة العليا للحزب الوطني المنحل، على مختلف القنوات التليفزيونية يؤكد خروج تظاهرات مؤيدة للرئيس السابق من ميدان مصطفى محمود للتأكيد على أن متظاهري ميدان التحرير لا يعبرون عن الشعب المصري كله، وقد ساند هذه التظاهرات عدد من الفنانين منهم أشرف زكي نقيب الممثلين والفنانة غادة عبد الرازق وقد زامن ذلك حالة تعاطف شعبي كبيرة اكتسبها الرئيس بعد هذا الخطاب بعد مليونية ناجحة للثوار يوم الثلاثاء.
في صباح يوم 2 فبراير بدأ توافد متظاهري ميدان مصطفى محمود على الميدان من ناحية كوبري قصر النيل وقد شكل المتظاهرن وقتها دروعًا بشرية لمنعهم من الدخول ومنع اللافتات المؤيدة لمبارك التي كانوا يحملونها في هذا الوقت، ولكن الثوار فوجئوا بنوع آخر من الدخلاء يأتي من ناحية ميدان عبد المنعم رياض، أعداد بشرية تقدر بالمئات على ظهور الجمال والبغال والخيول يحملون السيوف والعصي والخناجر.

قوات الجيش التي كانت مكلفة بحماية الميدان في هذا الوقت التزمت الحياد التام ولم تتدخل باستثناء النقيب بولس ماجد، أحد القادة الميدانيين الذي أطلق عدة أعيرة نارية في الهواء دون فائدة.
استمرت المعارك بين المؤيدين للرئيس وبين متظاهري ميدان التحرير وأخذ الجرحى يتساقطون بالعشرات ثم المئات ثم الآلاف بسبب كم الأسلحة البيضاء التي كانت المستخدمة في هذا الوقت.

بحلول المساء أخذت المعركة تتخذ شكلًا آخر من خلال قنابل مولوتوف كان يتم إلقاؤها من فوق أسطح البنايات المطلة على الميدان مما تسبب في رفع حصيلة القتلى إلى 11 شخصًا وأكثر من 2000 قتيل جاهدت المستشفيات الميدانية في إسعافهم، واستمرت تلك المواجهات حتى صباح اليوم التالي إلى أن فصل الجيش بين الطرفين وأبعدهم حتى محيط عبد المنعم رياض فيما تم القبض على عدد من المهاجمي من قبل الثوار عدد كبير من مرتكبي تلك الواقعة واستخدموا مداخل مترو الأنفاق باعتبارها حجزًا مؤقتًا وتم تسليمهم لاحقًا لقوات الجيش والشرطة العسكرية.
أكدت تحقيقات النيابة فيما بعد أن صفوت الشريف، أمين عام الحزب الوطني المنحل، طالب كلًا من عبد الناصر الجابري البرلماني السابق ومساعده يوسف خطاب عضو الشورى المنحل بتحريض أعداد كبيرة من أبناء دائرة الهرم على فض اعتصام ميدان التحرير بالقوة فيما تم اتهام عائشة عبد الهادي وزير القوى العاملة الأسبق وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال السابق بحشد المتظاهرين في أتوبيسات وكذلك تم اتهام صفوت الشريف رئيس البرلمان المنحل.

ولكن اللواء حسن الرويني، قائد المنطقة العسكرية السابق، قال إن شباب الإخوان هم من كانوا فوق أسطح المنازل وقت موقعة الجمل في إشارة إلى مسئوليتهم عن قتل المتظاهرين بينما خرج الدكتور محمد البلتاجي، القيادي الإخواني وأحد شهود العيان على تلك الواقعة، ليؤكد أنهم صعدوا فوق البنايات ليؤمنوها.

ويأتي حكم المحكمة ليسدل الستار ولو مؤقتًا على قضية موقعة الجمل التي كانت فارقًا في مسار الثورة بعد أن اكتسب الرئيس السابق تعاطفًا شعبيًا واسعًا وبدت أيام الثوار في الميدان معدودة.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة