بالصور.. ماجي "الأم تريزا المصرية" لـ"بوابة الأهرام": ضحكة طفل عندى أهم.. لا يشغلني الفوز بنوبل

8-10-2012 | 22:38

‎ ماجي جبران الام تريزة المصرية المرشحة لنوبل وسط الاطفال والضحكة تملأ كل الوجوه

 

أشرف صادق

لا يشغلني الفوز بجائزة نوبل للسلام وهذا الأمر لا يهمني، فضحكة طفل عندي أهم، بهذه الكلمات البسيطة أجابت السيدة ماجي جبران المعروفة باسم "الأم تريزا المصرية"، والمرشحة للفوز بجائزة نوبل للسلام، والمقرر إعلانها يوم 12 أكتوبر الجاري.


جاءت إجابة ماجي علي سؤال الأهرام عن ترشحها من قبل للفوز بالجائزة أربع مرات، والتوقعات بأن تحصل عليها هذا العام، وأضافت وهي ترفع وجهها ويديها إلى السماء "بحب ربنا وهو اللي يفرق معايا".

كانت السيدة ماجي جبران، قد حددت موعدًا للأهرام للقائها أمام حضانة "سمعان الخراز" في حي الزبالين بالمقطم في ساعة مبكرة من صباح أمس، بعد أن أعلن عن ترشحها لجائزة نوبل للسلام العام 2012 ضمن قائمة المرشحين، لدورها البارز في دعم الفقراء ومساعدتها لعشرات الجمعيات لرعاية الأطفال الأكثر فقراء.

‎ ماجي جبرال

وقد ساعدنا في الوصول إلي مقر الحضانة أحد معاونيها "عماد بشاي"، فالطريق إليها يمر بشوارع ضيقة للغاية، وعلى جانبيها أكوام الزبالة، ووجوه آدمية تطرح عليك سؤلًا مهما، هو كيف يعيش آدميون في وسط بيئة تأتي بكل الأمراض؟.

عندما وصلت ماجي جبران "الأم تريزا المصرية"، تبدل كل شيء، فقد عمت الفرحة في الشارع، وتعالت أصوات الأطفال مهللة هنا وهناك، وقبل أن تدخل من باب الحضانة وزعت حلوي من كيس كبير علي كل من يقابلها، والأحلى من الحلوي كانت ابتسامتها التي تصافح الوجوه، وملابسها البيضاء البسيطة جدًا، وتعلق بها عدد من الأطفال فأخذتهم معها إلي الحضانة، وفي الداخل أخذتهم وغسلت لهم أرجلهم ووجوههم بيديها، وألبستهم صنادل وشباشب في أقدامهم، وبينما هي منهمكة في عملها، قال لي معاونيها إنها تحرص علي غسل أقدام الأطفال مثلما فعل السيد المسيح مع تلاميذه، ولتعليم الأطفال أهمية النظافة.

‎ ماجي جبرال

وبكل الحب في الحديث عنها أوضحوا لي أنها من مواليد عام 1949، أي أن عمرها حاليًا نحو 63 عامًا، وأن والدها جبران جورجي وكان يعمل طبيبًا بشريًا، وأن والدتها السيدة "فيفي" لا تزال علي قيد الحياة، وأنها متزوجة من المهندس إبراهيم أبو سيف، ولديها ولد اسمه أمير ويعمل مهندس، وبنت اسمها آن ومتزوجة ولديها أولاد، وأن السيدة ماجي جبران كانت تعمل أستاذة في الجامعة الأمريكية تخصص علوم كمبيوتر، وأن خدمتها في مجال الاهتمام بالأطفال في الأحياء الفقيرة، بدأت منذ أكثر من 27 عامًا، وبالتحديد عام 1985، عندما جاءت في زيارة لحي الزبالين بالمقطم، ولم تصدق حالة الفقر والبؤس التي يعيشها الأطفال من هذه المنطقة، فتفرغت لخدمتهم ومساعدة أي جمعية تعمل في نفس المجال، وأوضحوا أنها قبطية أرثوذكسية وفلسفتها في عملها هي تقديم الحب للأطفال ورسم البسمة علي وجوههم.

‎ ماجي جبرال

كلنا واحد:

وبعد أن انتهت "ماما ماجي" كما يناديها الجميع من غسل أرجل الأطفال، كان باقي الأطفال في الحضانة وعددهم يزيد على المائة، وجميعهم من أبناء الزبالين يهتفون معًا مع الموسيقي "علمونا إننا واحد.. كلنا لنا رب واحد".

وأخذت ماما ماجي الميكرفون وتحدثت قائلة للأطفال أنت أحلى واحد في الدنيا.. عارف ليه؟.. لأن اللي عملك ربنا"، ورددت لهم قصة طفل ولد في بطن أمه بدون أذرع أو قدمين، ولكن كان عنده عقل وقلب، القلب عشان يحب والعقل عشان يشتغل، ولم يشغله أنه بدون قدمين أو يدين وتعلم القراءة، واستطاع أن يكتب ممسكًا القلم بفمه، وأحب الرسم وأصبح فنانا مشهورًا، وتزوج وأنجب ابنًا له يدان وقدمان وسليم تمامًا، ولكن ابنه لم يحقق ما حققه والده من شهرة ونجاح، لأنه كانت لديه إرادة وعزيمة وكان أمينًا في كل شيء أعطاه له ربنا، ولذلك لا تهتموا بالأطفال الآخرين الذين قد يكون لديهم ملابس أفضل أو أموال أكثر، فقد أعطانا الله قلبا وعقلا وأرادة، وطلبت من الجميع الوقوف للصلاة لنشكر الله علي أننا أولاده صنع يداه.

‎ ماجي جبرال

وقالت "علمني يا الله كيف أحبك، وعندما أحبك حقًا سأحب كل الناس"، وبعد الصلاة ومع الموسيقي والتصفيق، كرمت عدد من مساعديها، وأهدت كل واحد منهم قلادة مكتوب عليها (أنا استطيع)، وعقب الإحتفال مع الأطفال ومع مساعديها انتقلت إلي لقاء أمهات الأطفال وأعطتهم دروسًا توعية في النظافة والتغذية وكيفية إحتواء الطفل ونجاحه في مراحل عمره الأولي.

طلت منها أن نجلي سويًا لأطرح عليها عدد من الأسئلة، قالت لي "أنا أصلي ولا أتكلم، وأؤمن أن الله يسمع الصلاة التي تخرج من القلب"، ورفم أننا قضينا معها أكثر من ساعتين إلا أن الوقت مر سريعًا جدًا، وأكثر ما استوقفنا هو ملائكية ملامحها، والجحب المتبادل بينها وبين كل من يقابلها، وأعلام مصر التي تملأ المكان والموجودة في يد كل الأطفال، والإبتسامات التي تملأ وجوه الأطفال رغم الفقر الواضح في كل ما يحيط بالمكان، وسواء كانت نوبل في طريقها إلي ماما ماجي جبران أو كانت في طريقها إلي مرشح أخر، فهذه السيدة المصرية حقًا فازت بما هو أعظم وأكبر وأفضل من نوبل، فقد فازت بالحب والسلام ورضا الخالق.

‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال


‎ ماجي جبرال