ثقافة وفنون

77 عاما على ميلاد سعاد حسني.. أسرار في حياة "سندريلا القلوب" | صور

26-1-2021 | 14:41

سعاد حسني

مصطفى طاهر

سحرت القلوب طوال مسيرتها الحافلة وصنعت لنفسها مكانة خاصة داخل البيت المصري والعربي، نجمة النجوم سعاد حسني، التي شغلت المتابعين دائمًا ما بين القصص والحكايات والاتهامات، "بوابة الأهرام" تستعيد صفحات من أبرز محطاتها الفنية، تزامنًا مع الذكرى الـ77 لميلادها، في مثل هذا اليوم 26 يناير، من عام 1943.

القاهرة 1912 :
هو العام الذي شهد استقرار أسرتها في القاهرة، قبل ميلادها بما يقرب من ثلاثة عقود، عندما انتقل والدها محمد كمال حسني البابا، الخطاط العربي الشهير إلى القاهرة، وعُين خطاطًا في المعهد الملكي للخط العربي.

البداية كانت في بيت قديم تطل نوافذه على جامع الكخيا القريب من ميدان الأوبرا بالقاهرة وجاء مولدها بعد عشرة من الإخوة والأخوات لم تنجبهم أم واحدة وإنما أربع زوجات وكانت أم سعاد هي الزوجة الرابعة أما الأب فقد كان يعمل خطاطا معروفا ولم يكن يؤمن بالتعليم على رغم أن ذريته كانت تضم أكثر من موهبة وكان ضمن هذه المواهب المطربة نجاة صغيرة.

وكان من المقرر توجيه سعاد للطرب عسى أن يكون حظها مثل حظ أختها نجاة، وهذا هو السبب أنها وقفت أمام ميكروفون الإذاعة لأول مرة قبل أن يبلغ عمرها ثلاثة أعوام لكي تسجل لركن الأطفال الذي كان يشرف عليه محمد محمود شعبان «بابا شارو» وفي سني حياتها الأولى اصطدمت بصورة قاسية لشقاق مستمر بين والديها انتهت بالطلاق وعندما بلغت الرابعة عشرة من عمرها أرسل والدها في طلبها وعند وصولها إلى منزله فوجئت برجل عجوز ضخم الجثة يرتدي الملابس الشرقية يدخل مع والدها إلى المنزل والجميع يبالغون في الترحيب به.

وفي مشهد تكرر كثيرا في أفلامها.. دخلت سعاد بصينية القهوة كما طلب منها أبوها ولاحظت أن الرجل العجوز يثبت نظراته على وجهها وعرفت في ما بعد أن الرجل جاء ليطلب يدها، وكان الرفض الأول.. تزايد الخطاب لكنها رفضت كل العروض لأن أحلامها كانت أكبر من الزواج والبيت والأولاد.

وبعد «حسن ونعيمة» الذي أطلقها إلى عالم النجومية وفاز بجائزة أحسن فيلم لموسم 58 توالت أفلام سعاد حسني ومع كل فيلم كانت تنضج الموهبة وتتأكد وتزداد لمعانا ونذكر من هذه الأفلام «البنات والصيف» و«إشاعة حب» و«السفيرة عزيزة» و«الزوجة الثانية» و«حكاية 3 بنات» و«حواء والقرد» و«شباب مجنون جدا» و«حلوة وشقية» و«نادية» و«بئر الحرمان» و«الحب الضائع» و«الكرنك» و«شفيقة ومتولي» و«المتوحشة» و«أهل القمة» و«المشبوه» و«موعد على العشاء» و«غريب في بيتي» و«الجوع» و«الدرجة الثالثة» وأخيرا «الراعي والنساء».

في عيون أهل الثقافة والفن:
قال عنها الأديب الكبير توفيق الحكيم «بنت كويسة وخفيفة الدم». وقال نجيب محفوظ: «تتألق في مختلف الأدوار» أما كمال الملاخ فقد أطلق عليها «فاطمة رشدي العصر»، وقال كمال الطويل: «رائدة الغناء التعبيري السينمائي». أما هي فقد قالت عن نفسها «شخصيتي المحببة الى الجمهور هى شخصية البنت العصرية المحتشمة بغير تزمت التي يتجسد فيها الانطلاق والحيوية والأنوثة».

وقالت عن نفسها أيضا «كل ما حلمت به استطعت تحقيقه وإذا لم أكن قد غنيت في أول أفلامي «حسن ونعيمة» فقد غنيت في فيلم «صغيرة على الحب» وحلمت بتنويع أدواري فشاركت في أعمال تراجيدية وكوميدية وسياسية واستعراضية وأصبح لى أكثر من وجه فني».

صاحبة المركز الثاني!
أول الأرقام المثيرة للجدل رقم "2"، حيث إنها رغم نجاحاتها الكبيرة، لم تستطع اقتناص لقب أفضل ممثلة في تاريخ السينما المصرية، وتعود قصة الاستفتاء الذي وضعها في المركز الثاني، إلى عام 1996م، عندما عقد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وبمناسبة مرور 100 عام على بداية السينما المصرية، اجتماعا موسعا بحضور عدد كبير من النقاد السينمائيين في مصر، لاختيار 100 فيلم مصري وأحسن ممثل وأحسن ممثلة وأحسن مخرج، وقد تصدرت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة سباق الممثلاث، وجاءت السندريلا سعاد حسني في المركز الثاني، بينما تم اختيار الفنان شكري سرحان كأحسن ممثل في تاريخ السينما، والمخرج يوسف شاهين كأفضل مخرج.

الحقيقة أن قيمة سعادة حسني الفنية لم يختلف عليها اثنان، فقد حصدت السندريلا مكانة كبيرة بين زملائها من أهل الفن، قال عنها الفنان حسين فهمي عند رحيلها إن الفن المصري خسر فنانة ليس لها مثيل في تاريخ السينما منذ نشأتها في أكثر من شيء، مثل تثقيفها لذاتها وموهبتها وروحها وإنسانيتها وتنوع أدوارها ورفضها للزيف، أما النجمة منى زكي التي مثلت دورها في مسلسل السندريلا، فقد ذكرت أنها بعد أن قرأت سيرتها أصبحت على يقين بأنها لم تنتحر، بل كانت محبة للحياة بقوة ومتفائلة جدا، بينما قال الممثل نور الشريف والذي شاركها في عدة أعمال أنها أهم ممثلة ونجمة على الإطلاق، ووصف الفنان أحمد زكي نبأ وفاتها بأنها صاعقة أصابت روحه.

في الدراما التليفزيونية:
في مجال التليفزيون حققت سعاد حسني أيضا نجاحات كبيرة، وفي كل أعمالها كانت سعاد قادرة على أن تلفت أنظار المشاهدين، وعلى أن تثبت أنها قادرة على الاختيار وأداء كل الأدوار الصعبة وقادرة أيضا على إثارة الجدل من خلال طبيعة الأفلام التي تقوم ببطولتها.

وفي كل أعمالها كانت سعاد قادرة «وهذا هو المهم» في أن تتوحد مع الكثير من هموم وأفراح المرأة العربية في كل مراحلها.. وفي كل أدوارها كانت سعاد حسني قادرة على أن تعبر بالشفتين والعينين والرمشين وشعر الرأس والالتفاتة والإيماءة وزم الشفة وابتسامة الفم وحركة الذراع والأصبع والقدمين وجميع الخلجات والمشاعر التى تحتل العقل والقلب.


سعاد حسني


سعاد حسني


سعاد حسني


سعاد حسني


سعاد حسني


سعاد حسني


سعاد حسني

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة