حـوادث

اليوزباشي مصطفى رفعت.. الفارس الأسطوري في معركة الإسماعيلية

25-1-2021 | 11:38

اليوزباشي مصطفى رفعت

مصطفى عيد زكي

سجل "اليوزباشي" مصطفى رفعت، ملحمة أسطورية أمام الاحتلال البريطاني في موقعة الإسماعيلية قبل 69 سنة، ليبقى التاريخ شاهدًا على تضحيات رجال الشرطة من أجل الحفاظ على مصر.


تأثر "مصطفى رفعت" بالأحداث الوطنية التي شهدتها مصر بعد إلغاء معاهدة 1963، حيث تم إرساله في بعثة دراسية إلى لندن لمدة 6 أشهر على اعتبار أنه مدرس بكلية البوليس (كلية الشرطة)، وعندما عاد ظهرت حركة الفدائيين وتطوع بها لتدريب المقاومة في القناة، وكان معه عبدالكريم درويش، وصلاح ذوالفقار الذي أصبح نجما سينمائيا بعد ذلك.

طلب "رفعت" نقله إلى الخدمة في الإسماعيلية، وخلال تلك الفترة وقعت معركة الإسماعيلية وكان وقتها يوزباشي (نقيب)، وفوجئ في الخامسة صباح الجمعة 25 يناير 1952 أن الضباط معه في الخدمة أخبروه أن قوات الاحتلال تطلق النيران على المحافظة، فنزل مع ضابطين وباقي القوة وتوجهوا لمساندة القوات المصرية.

خلال تلك الملحمة الشعبية التي صمدت فيها قوات الشرطة المصرية ببنادقهم الخشبية أمام الاحتلال البريطاني، تلقى "رفعت" اتصالًا تليفونيًا من فؤاد سراج الدين، وكان يشغل منصب وزير الداخلية، ليؤكد له البطل: "لن نستسلم يافندم، وسنظل في مواقعنا".

بعد نهاية المعركة، نادى عليه أكسهام القائد البريطاني بمنطقة القناة، وأشاد ببطولته، رغم اعتقاله وعزله من عمله بالبوليس، ، قبل أن يعيده الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تكريما له، ويمنحه وسام الجمهورية، ويعود إلى كلية الشرطة ليدرس للطلبة الفروسية.

وعقب ذلك، تدرج في العمل بوزارة الداخلية، حيث أصبح مديرا للأمن بمدينة السويس خلال 1976 و1977، ثم حصل على رتبة لواء، ومساعد أول لوزير الداخلية.

وخلال عهد الرئيس الراحل أنور السادات، اتصلت به وزارة الداخلية في الثالثة صباح أحد أيام 1981، ليغيب عن منزله 3 أيام دون أن تعلم أسرته عنه شيئًا، وعندما عاد أخبر زوجته أنه كان مكلفًا بالعمل على حل مشكلة أحداث "الزاوية الحمراء" التي وقعت يوم 17 يونيو 1981.

وبعد مسيرة رائعة تقاعد "رفعت"، حتى وفاته في 13 يوليو 2012، حزنًا على الفوضى التي شهدتها مصر، بعد "يناير 2011"، قائلًا لأفراد أسرته أنه "لو يستطيع النزول لإعادة الاستقرار إلى مصر مرة أخرى رغم كبره في السن فلن يتأخر أبدًا".

وكرم الرئيس عبدالفتاح السيسي، أسرة البطل الراحل، قبل سنتين، تحديدًا في احتفال عيد الشرطة رقم 67، تقديرًا لدور "رفعت" الأسطوري يوم 25 يناير 1952، الذي بات عيدًا لمحافظة الإسماعيلية، ثم عيدًا للشرطة فيما بعد.

وشمل التكريم نائلة عبدالله محمد زوجة اللواء مصطفى رفعت ، ونجله وابنته، وسط فرحة غامرة وتقدير متبادل.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة