ثقافة وفنون

أمير المصرى بطل "فيلم limbo": فرص الممثل العربى صعبة فى السينما العالمية

24-1-2021 | 23:51

أمير المصري

حوار أجراه - أحمد سعد الدين

«طبيب نفسى» أنقذنى من الاكتئاب أثناء التصوير


شخصية عمر صعبة جداً وبداخلها شجن وخوف

ناقشنا مشاكل اللاجئين وليس ما يقدمه الغرب من مساعدات


نجح الممثل أمير المصرى، مع مجموعة من جيل الشباب فى اعتلاء منصة التكريم بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى في دورته الأخيرة، وذلك بعد أن قام ببطولة الفيلم البريطاني “limbo”.. الذى أخرجه المخرج الإنجليزى “بن شاروك” ويناقش المشاكل التى يتعرض لها اللاجئون، حصد ثلاث جوائز في المهرجان هى، جائزة الهرم الذهبى لأحسن فيلم، وجائزة هنرى بركات لأحسن إسهام فنى، وجائزة “فيبريسى” للاتحاد الدولى للنقاد، “الأهرام العربى” كان لها هذا الحوار مع أمير المصرى.

> هل توقعت الفوز بثلاث جوائز من مهرجان القاهرة السينمائى؟
الحمد لله الفوز فى حد ذاته شىء عظيم، فما بالك أنه جاء من مهرجان بلدى وأنا أعمل فى فيلم عالمى ناطق بالإنجليزية، هذه النقطة فى حد ذاتها بالنسبة لي تعتبر إنجازا كبيرا، برغم أننا فزنا بجوائز أخرى فى الخارج، وقد شاركت من قبل بفيلم "دانيال" الذى عرض فى المهرجان منذ عامين، لكن هذه المرة أعتبرها البداية الحقيقية بالنسبة لى، والحقيقة لم أكن أتوقع الفوز بجوائز، وكنت أتمنى أن يكون المخرج "بن شاروك" موجوداً معى ليرى بنفسه الترحاب الكبير بالفيلم وبالفوز.

> كيف وجدت ردود الأفعال تجاه الفيلم عند عرضه فى مهرجان القاهرة؟
لاحظت شغف الجمهور على الحضور، عندما أبلغنا شباك التذاكر أن جميع المقاعد محجوزة حتى فى العرض الثاني، وقد حضرت العرض مع الجمهور وظللت أراقب ردود الأفعال داخل الصالة والتعليقات التى جاءت معظمها إيجابية، وعقب انتهاء الفيلم جاءت الندوة جيدة، ووجدت معظم الأسئلة فى الاتجاه الإيجابى وهو ما جعلني أشعر بالسعادة.

> كيف جاء ترشيحك لدور "عمر" فى الفيلم؟
فى الأفلام الكبرى يتم ترشيح الأبطال بناء على العديد من الاعتبارات، تبدأ بالممثلين الأجانب، ثم بعد ذلك يتم عمل اختبارات للتصفية حتى يعرفوا من الأفضل لتجسيد الشخصية، وما حدث معى هو أن مدير أعمالى اتصل بى وقال هناك ترشيح لأحد الأفلام الكبرى بعنوان " limbo"، وعندما قرأت السيناريو أعجبت كثيراً بالشخصية، وصممت أن أكون أنا من يجسدها وخلال الاختبارات بذلت مجهوداً كبيراً حتى كلل الله جهودى بالنجاح، خصوصا أن المخرج كان رأيه أن ملامحى تشبه البطل الذى تخيله على الورق أكثر من أى ممثل آخر.

> كيف كان استعدادك للتجهيز للشخصية؟
بعدما تم اختيارى بشكل نهائى لتجسيد الدور، بدأت فى قراءة السيناريو بشكل تفصيلى ودونت عدة ملاحظات للوقوف على طبيعة الشخصية، ووجدتها شخصية تأملية يهوى صاحبها الموسيقى ويعزف على العود ومن عائلة فنية، لكنه اضطر إلى ترك وطنه بعد الحرب ليحصل على اللجوء فى بريطانيا، ويواجه بالواقع الذى فرض عليه السفر لجزيرة فى إسكتلندا ليعيش في حيرة من أمره إما العودة أو الاستمرار، لذلك دائماً ما نجد بداخله حالة من الشجن للصعوبات التى يواجهها، وكذلك حال والديه، أضف إلى ذلك أن الإنسان اللاجئ يشعر بحالة من الاضطراب، حيث دائما لديه هاجس من المستقبل، وهل سيصل إلى حالة الاستقرار أم سيظل يشعر بالوحدة وعدم الراحة، من هنا استطعت أن أحل رموز الشخصية خصوصا انفعالاتها الداخلية.

> هل قابلت بعض اللاجئين للوقوف على مشكلاتهم عن قرب؟
بالتأكيد كانت هذه نقطة مهمة، حيث قابلت عددا من اللاجئين السوريين الموجودين فى أوروبا بشكل عام، واقتربت كثيراً من حياتهم والعقبات التى يواجهونها، وتؤثر عليهم بشكل نفسى أكثر من التعب الجسمانى، وقد ساعدنى ذلك بشكل كبير، خصوصا أن الفيلم يركز على شخصية اللاجئ نفسه وما يعانيه من صعوبات نفسيه، وكيف لهذا اللاجئ أن يتحمل تبعات قراراته سواء كانت صائبة أم غير ذلك، وقد ركز المخرج على تلك النقطة أكثر من التركيز على مشكلة اللاجئين ككل، والمساعدات التى يتلقونها من بعض الحكومات الأوروبية.

> شاهدناك تعزف على العود فى بعض المشاهد.. هل تعلمت ذلك من أجل الفيلم؟
أثناء قراءة السيناريو وجدت أن عمر يعزف على العود لأنه ولد فى أسرة فنية، وقد ناقشت المخرج فى هذه الجزئية، ووجدته متحمساً لأن أعزف بشكل حقيقي، فبحثت عن مدرب للعود وسألت عن مدة التعليم فوجدتها عامين على الأقل، وبالفعل تعلمت العزف على يد أحد اللاجئين، وكنت أجلس معه ساعات طويلة أسبوعيا، وتعلمت ذلك فى شهرين وهو زمن قياسى.

> ما أصعب مشاهدك داخل الفيلم؟
فى الحقيقة لسيت مشاهد، إنما الفيلم بالكامل كان يصور فى منطقة صحراوية بعيدة عن المدينة، وكانت الأحوال الجوية صعبة للغاية، ووسط هذا كله علينا أن نتعايش مع الشخصيات وأبعادها النفسية، كنا لا نتحدث كثيراً، مما جعل المخرج يخشى أن نصاب بالاكتئاب، وهو ما دفع شركة الإنتاج لأن تأتى لنا بطبيب نفسى.

> بعد فوزك بجوائز مختلفة من عدة مهرجانات، هل تعتبرها خطوة متقدمة على طريق العالمية؟
الفيلم شارك فى مهرجانات كبرى على الخريطة الدولية مثل "كان وتورنتو وسان سيباستيان ولندن وماكاو"، إضافة لمهرجان القاهرة السينمائى، وترشحت عن الفيلم لجائزة أفضل ممثل ضمن جوائز السينما المستقلة البريطانية "بيفا"، وهى الجائزة المرشح لها النجوم الكبار أنتونى هوبكنز، كوزمو جارفيس، سوبيه دريسيو، وتم اختيارى ضمن أفضل المواهب الصاعدة لعام 2020 من (الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتليفزيون) البافتا، وهو نجاح كبير بالنسبة لى، لكن ما زلت أقول إن الممثلين أصحاب الأصول العربية يواجهون صعوبات كبرى فى الوجود بالسينما العالمية، فالترشيحات الأولى تذهب للفنانين الأمريكيين والأوروبيين، ثم يتم التفكير بعد ذلك فى الممثل العربى، لذلك علينا أن نبذل قصارى جهدنا بل ضعف ما يبذله الفنان الأمريكى أو الأوروبى حتى نجد مكاناً على الساحة العالمية، على عكس ما يظنه البعض بأن الدنيا سهلة والفرصة تذهب لمن يستحقها، هذا الكلام بعيد عن الواقع تماماً، لذلك علينا بالصبر وعدم اليأس، وعندما تأتى الفرصة لابد من استغلالها بالشكل الأمثل.

> هل سيشاهدك الجمهور فى أعمال مصرية قريباً.. أم أن تفكيرك ينصب على العالمية بشكل أكبر؟
بالعكس، أنا بدأت فى مصر منذ كنت صغيرا، حيث شاركت فى فيلم "رمضان مبروك أبو العلمين حمودة" مع النجم الجميل محمد هنيدى، ثم قدمت فيلم «الثلاثة يشتغلونها» وشاركت فى مسلسل «البرنسيسة بيسة» بطولة الفنانة مى عز الدين، والعام الماضى طلبونى للمشاركة فى مسلسل رمضانى لكن للأسف تعارض ذلك مع ارتباطى بالتصوير فى الخارج فاعتذرت، وأتمنى أن أشارك فى أعمال أخرى فى مصر قريباً بإذن الله ، لأننى مهما عملت فى الخارج لا أنسى جمهور بلدى.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة