حـوادث

بعد التحرش بابنتهم.. أسرة تغادر منزلهم هربًا من بطش «موتور»

22-1-2021 | 23:26

تحرش - أرشيفية

أحمد السني

بعد أن سافر زوجها للعمل في السعودية، وجدت الزوجة نفسها وحيدة في منزلها مع طفليها الصغيرين؛ لكنها لم تشعر أبدًا بالخوف لوجود أسرة زوجها في المنزل المجاور لها، بقرية بني عبيد في المنيا.

ولكن كل شيء تبدل فجأة، حينما قرر شاب من جيرانهم أن يتحرش بالزوجة الوحيدة؛ الشاب الموتور، استغل أن منزل عائلته ملاصق لمنزل الزوجة، وقفز من أعلى السور بين المنزلين، لتفاجأ به في المنزل، أثار المشهد رعب المسكينة، ورعب طفليها الصغيرين، استغاثت بعائلتها والجيران، ونجت من ذلك الذئب بأعجوبة.

تدخل أهل الزوج لحل المشكلة، وحينما تحدثوا مع أسرة الشاب تذرعوا بأنه يعاني خللًا عقليًا، ولا يمكن السيطرة على تصرفاته.

يقول والد الزوج المسافر، وخال الزوجة، علي أبو زيد، إن الأسرة اضطرت لبناء الحائط بين المنزلين حتى لا يكرر الشاب فعلته، لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، بل بدأ يطاردها في كل مكان، ويتربص بها أمام المنزل، ووصلت مضايقاته لزوجة الابن لحد لا يحتمل.

وأضاف حما الزوجة، أنه في كل مرة يتحدث مع أسرة الشاب يتلقى نفس الرد؛ لكن في المرة الأخيرة تطور سلوك الشاب بطريقة خطيرة، فبينما هو متربص بالزوجة أمام المنزل، شاهدها تجري خلف أحد صغارها لتعيده إلى المنزل، حينها طاردها الشاب الموتور، يريد أن يقتنصها، جرت الزوجة مرعوبة لا تدري أين تذهب حتى وجدت باب أحد الجيران مفتوحًا، فدخلته وطلبت النجدة.

وتابع أبوزيد: أن الشاب حينما هربت فريسته، عاد إلى عائلته وأخبرهم أن الجيران الذين أنقذوا الزوجة، سبوه ونعتوه بـ«الأحول»، حينها نشبت معركة بينهم وبين جيران الزوجة وأصابوا عددًا منهم.

«من يومها والمشاكل مش بتخلص».. يقول حما الزوجة، «المشاكل بدأت بين عائلة الشاب المتحرش وعائلة أبوزيد، دارت بينهم معارك عدة واعتدت عليهم عائلة الشاب نظرًا لسطوتهم، وكثرة أعدادهم في القرية، فاعتدوا على ابني من ذوي الاحتياجات الخاصة بالضرب المبرح، وأصابوه وسحلوه في المنطقة»، فما كان من «أبو زيد» وعائلته، إلا تحرير محاضر ضد عائلة الشاب واتهموهم بالاعتداء، مرات عدة.

ويلتقط خال الزوج، سمير علي، طرف الحديث ويقول، إن «العائلة المعتدية، رفضت محاولات الصلح، والوساطات لحل الخلاف؛ حتى إنهم حاول إجبار عائلة أبو زيد على التنازل عن المحاضر قسرًا».

وأضاف أنه «بعد عدة مشكلات بين العائلتين، وبلطجة وعنف العائلة المعتدية، لم تجد أسرة أبوزيد التي تقطن بـ3 منازل بالمنطقة، وحتى أسرة الجيران الذين أنقذوا الزوجة، حلا لمعانتهم من بلطجة عائلة الشاب الموتور، سوى بالرحيل عن المنطقة، ومغادرة بيوتهم، هربًا من بطشهم».

وتابع: أن «تلك الأسر تحاول العودة إلى بيوتهم ومنازلهم لكن دون جدوى، فالكل خائف من عائلة الشاب، ورغم تعدد البلاغات ضدهم لكن ذلك لم يمنعهم من ممارسة العنف والبلطجة وفرض نفوذهم على جيرانهم، وإجبارهم على مغادرة منازلهم؛ كما أن تلك ليست المرة الأولى التي يجبرون فيها أسرة على الهجرة من منزلها، فقد ارتكبوا تلك الجريمة من مدة بحق أسرة أخرى».

واستكمل: «إحنا مش عايزين حاجة غير نرجع بيوتنا، دي استغاثة لكل مسئول في البلد، ما يرضيش حد إننا نسيب بيوتنا بالبلطجة والعنف ومش عارفين نرجعها»، موصلا: «هما اعتدوا علينا من أول يوم، ومش معقول هنسيب بنتنا فريسة لابنهم.. مش عايزين غير حقنا في العيش آمنين».

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة