اقتصاد

"بوابة الأهرام" ترصد بالأرقام كيف تحول "البترول" لقاطرة التنمية وتحقيق البرنامج الاقتصادي للحكومة

20-1-2021 | 17:36

طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية

يوسف جابر

قبيل أيام قليلة من بيان وزارة البترول والثروة المعدنية، والذي يلقيه الوزير المهندس طارق الملا، أمام الأعضاء بمجلس النواب المصري، نهاية الشهر الجاري، ويعرض خلاله ما تحقق الفترة الماضية من إنجازات بقطاع البترول والمخطط تنفيذه مستقبلا.. أثنى المراقبون للشأن البترولي على ما تحقق من نتائج متميزة.


وبحسب المراقبون فإن قطاع البترول بما تحقق يعد قاطرة للتنمية في مصر إضافة إلى المشاركة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي على أسس ونهج علمى وعملى متكامل، وذلك رغم تحديات جائحة كورونا التى فرضت نفسها على العالم كله.

وجاء تحقيق خطة وزارة البترول، في إطار إستراتيجية وطنية شاملة تبنتها الدولة المصرية ويشرف عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مدعومة بالاستقرار السياسي، ومتابعة متميزة من المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، اتساقاً مع رؤية التنمية المستدامة مصر 2030.

وحقق قطاع البترول نتائج أعمال متقدمة سواء على المستوي المحلي أو المستوى الإقليمي والدولي دفعته ليصبح مركزا إقليميا لتجارة وتداول الغاز.

على المستوى المحلي فإن قطاع البترول نجح في خفض المستحقات المتراكمة للشركاء الأجانب إلى رقم غير مسبوق، ليصل إلى 850 مليون دولار فى نهاية يونيه 2020 مقارنة بما وصلت إليه عام 2013 وبنسبة خفض حوالى 87% حيث كان يبلغ حوالى 3ر6 مليار دولار، والتى كانت أحد التحديات الرئيسية التى أثرت على استثمارات ومشروعات البحث عن البترول والغاز وزيادة الإنتاج حينها.

وقد بلغ إجمالى الإنتاج من الثروة البترولية خلال عام 2020 أكثر من 76 مليون طن مكافئ (حوالي 6ر29 مليون طن زيت خام ومتكثفات، وحوالى 3ر45 مليون طن غاز طبيعى ، و 2ر1 مليون طن بوتاجاز) وذلك بخلاف البوتاجاز المنتج من مصافى التكرير والشركات الاستثمارية.

كما نجحت مصر في أن تصبح لاعبا رئيسيا في قطاع الغاز خلال السنوات الست الماضية من خلال تنفيذ 29مشروعاً باستثمارات 437 مليار جنيه مما ساهم فى تبوأ مصر المركز الثالث عشر عالمياً والثانى إفريقيا والخامس على مستوى الشرق الأوسط فى إنتاج الغازالطبيعى، فمع بدء تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام ٢٠٣٥ التى أقرها المجلس الأعلى للطاقة عام 2016، كان معدل النمو فى قطاع الغاز بالسالب ونتيجة للجهود حدث تحول ليصبح النمو إيجابياً بنسبة 25%.

بلغ متوسط إنتاج مصر اليومى من الزيت الخام والمتكثفات والبوتاجاز خلال عام 2020 حوالى 638 ألف طن.. كما بلغ الإنتاج الحالى من الغاز الطبيعى حوالى 6ر6 مليار قدم مكعب يومياً وهو ما يكفى لتغطية الاستهلاك المحلى والتصدير، مع العلم بأن القدرة الإنتاجية تبلغ 2ر7 مليار قدم مكعب يومياً.

وتماشياً مع سياسة الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية خاصة للمحافظات والمناطق الأكثر احتياجاً وتخفيف العبء عن المواطنين فى الحصول على أسطوانة البوتاجاز وعن الموازنة العامة للدولة فى استيراد البوتاجاز فقد تم التوسع فى استخدام الغاز الطبيعى بديلاً عن البوتاجاز ، حيث تم توصيل الغاز لأكثر من مليون وحدة سكنية خلال العام.
وتسعى وزارة البترول جاهده في التوسع في نشاط تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى، تنفيذا للمبادرة الرئاسية للتوسع فى استخدام الغازالطبيعى كوقود فى السيارات من خلال البرامج الطموح لإحلال السيارات القديمة وتحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج "غاز/ بنزين"، حيث تم تحويل 6ر335 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي منذ بدء النشاط ، ومن المستهدف إضافة 400 ألف مركبة خلال السنوات الثلاث المقبلة وإنشاء 325 محطة تموين بالغاز جديدة حتى ديسمبر 2021 وهو معدل غير مسبوق .

وشهد العام الحالى تشريف الرئيس عبدالفتاح السيسى بافتتاح مشروع مصفاة تكرير الشركة المصرية للتكرير لتحويل 7ر4 مليون طن مازوت سنوياً إلى منتجات بترولية عالية الجودة (سولار-بنزين عالى الأوكتان-بوتاجاز -...) باستثمارات حوالى 3ر4 مليار دولار ، كما قام بافتتاح مشروع البنزين عالى الأوكتان بشركة أنربك رسمياً لإنتاج 700 ألف طن بنزين عالى الأوكتان.

وفيما يخص مشروعات البتروكيماويات تعمل وزارة البترول على التوسع فيها بهدف تعظيم القيمة المضافة وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من موارد مصر الطبيعية، حيث تم البدء فى تنفيذ عدد من المشروعات البتروكيماوية بإجمالى استثمارات حوالى 9ر7 مليار دولار.

وعلى المستوى الإقليمي، فقد نجحت مصر في أن تكون مقرا رئيسيا لمنتدى غاز شرق المتوسط، تلك الفكرة التي بادرت مصر بطرحها لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط منذ عامين، وتم تأسيس المنتدى بالفعل، ويعد المنتدى مثالاً للتعاون الإقليمى حيث اجتمعت الدول الأعضاء به على تحقيق هدف واحد وهو تحقيق أقصى استفادة من ثروات منطقة شرق المتوسط لصالح شعوبهم.

كما نجحت مصر في اتخاذ خطوات فاعلة فى مشروع تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول، وتتضمن 3 محاور أساسية (داخلية – سياسية – فنية) ويتم تنفيذها فى ظل إيمان كامل من مصر أن دورها الريادى ورؤيتها فى التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز من شأنه أن يعود بالنفع على مختلف دول المنطقة، حيث تم الانتهاء من إعداد الاستراتيجية واعتمادها من مجلس الوزراء، وإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط ليضم الدول المنتجة والمستوردة ودول العبور للغاز حول منطقة شرق المتوسط، وتوقيع اتفاقية حكومية بين مصر وقبرص لتشجيع المستثمرين لإنشاء خط غاز بحرى بين الدولتين لنقل الغاز من حقل أفروديت القبرصى لمصانع الإسالة بمصر وإعادة تصديره.

وجار العمل على إعداد الاتفاقيات اللازمة مع المستثمرين لتنفيذ مشروع خط الربط بين حقول الغاز بقبرص ومصانع إسالة الغاز المصرية، وتنفيذ عدد من المشروعات لرفع كفاءة مصافي التكرير، بالإضافة إلى تطوير عناصر منظومة تخزين ونقـل وتـداول وتوزيع المنتجات البترولية.

فيما حققت وزارة البترول نجاحات أيضا بقطاع الثـــروة المعدنية من خلال الإعلان عن طرح أول مزايدة عالمية جديدة للذهب بإجمالى 320 قطاعاً على مساحة حوالى 56 ألف كم2 بالصحراء الشرقية، وقد تم الإعلان عن نتائج المزايدة فى نوفمبر2020، والتى حظت باهتمام 23 شركة اشترت حزم المعلومات المتاحة بالرغم من تحديات كورونا فى إقبال استثمارى غير مسبوق وتقدم منها 17 شركة فاز منها 11 شركة بـ 82 قطاعاً على مساحة 14 ألف كم2 بالصحراء الشرقية بالتزام استثمارات بحد أدنى 60 مليون دولار فى مراحل البحث الأولى منهم 7 شركات عالمية و4 شركات مصرية.

كما تم تحقيق كشف تجارى للذهب فى منطقة إيقات بصحراء مصر الشرقية بإحتياطى يقدر بأكثر من مليون أوقية من الذهب بحد أدنى وبنسبة استخلاص ٩٥٪ والتي تعتبر من أعلى نسب الاستخلاص ، وبإجمالى استثمارات على مدار العشر سنوات القادمة أكثر من مليار دولار.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة