عرب وعالم

مقترحات تونسية لتفعيل دور "الجامعة العربية" بمجلس الأمن

18-1-2021 | 23:50

الجامعة العربية

واشنطن-سحر زهران

أكد عثمان الجرندي وزيرالشئون الخارجية والهجرة التونسية، في كلمته أمام مجلس الأمن، أهمية دور المنظمات الإقليمية في صون الأمن والسلم الدوليين وفض النزاعات على المستوى الإقليمي، وفقا لما ينص عليه البند الثامن من ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وتنفيذا للتوصيات الواردة ضمن البيان الرئاسي لمجلس الأمن.

أضاف الجرندي، أنه هذا الاجتماع يأتي استجابة للحرص الذي أبدته الدول العربية لتعزيز آليات التعاون والتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين، وتنفيذا للقرار المعتمد خلال الدورة الأخيرة لمجلس وزراء الخارجية العرب المنعقدة في سبتمبر 2020.

وقال إن تونس على قناعة بأن جامعة الدول العربية تبقى منظمة قادرة على أن تساهم بصفة بناءة في حفظ السلم والأمن، لا فقط في محيطها المباشر، بل وكذلك في العالم، خاصة وأن الدول العربية تتقاسم مع المجموعة الدولية اهتمامها بضرورة معالجة قضايا سياسية وأمنية يمثل التأخير في تسويتها بصفة دائمة تهديدا لمنظومة السلم والأمن الدوليين.

وأضاف : في ضوء ما تشهده المنطقة العربية من أزمات وتوّترات ونزاعات ضاعفت من حجم التحديات التي تواجه دولها، فإ ّن المجموعة الدولية مد ُعوة إلى توحيد جهودها وتنسيق تحركاتها إقليميا ومحليا من أجل تسوية هذه الأزمات، في كنف احترام سيادة الدول واّستقلالها ووحدتها وسلامتها الترابية، بما يضمن لها الأمن والاستقرار والسلام ويحفظ مقدرات شعوبها.

وجددت تونس التزامها بدعم جهود الأمم المتحدة وبعثتها للدعم في ليبيا بقصد إرساء دعائم الأمن والاستقرار وترسيخ مسار التسوية السياسية بعيدا عن التدخلات الأجنبية.

ودعا الجرندي، إلى تعزيز التعاون بين الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى ىتسويات سلمية للأزمات في كل من سوريا، واليمن، والصومال، دعما للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، موضحا أن تونس دعت إلى تعزيز التعاون القائم بين الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة لمعالجة التحديات المشتركة وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف العنيف، وانتشار أسلحة الدمار الشامل وقضايا الهجرة غير النظامية والعمل على التصدي لتداعيات انتشار جائحة كورونا، مؤكدا أن تعزيز التعاون وتفعيله بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية من شأنه أن يساعد على تعزيز الفهم المشترك للأسباب العميقة لأزمات منطقتنا العربية، ويسمح باعتماد تسويات شاملة ودائمة للنزاعات القائمة .

وسعيا إلى تكريس هذا التوجه، وعملا على مزيد الارتقاء بعلاقات التعاون البناء بين هاتين المنظمتين العريقتين بمختلف هياكلهما، طرح الجرندي فيما ما يلي بعض المقترحات:
أولا: العمل على إيجاد صيغ وآلّيات لتكثيف التشاوروتعزيزالتنسيق بين جامعة الدول العربية والممثلين الخاصين للأمين العام المعنيين بقضايا المنطقة، كسبيل عملي للارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق بين المنظمتين في مجال فض النزاعات واستدامة السلام. ويمكن في هذا الإطار النظر في امكانية ترتيب اجتماعات دورية، وكلما اقتضت الحاجة بين ممثلي الأمين العام للأمم المتحدة في المنطقة العربية ومجلس الجامعة.

ثانيا: النظرفي إمكانية عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن على مستوى القادة، بمشاركة قادة دول القمة العربية والأمين العام للجامعة لبحث مستجدات القضايا العربية، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ثالثا: النظرف يإمكانيةعقد جلسة دورية واجتماعات مجلس وزراءالخارجية العرب مع ممثلي الأمين العام في المنطقة العربية.

رابعا: الدعوة إلى عقد الاجتماع الثاني غير الرسمي لمندوبي مجلس الأمن ومجلس جامعة الدول العربية بدولة رئاسة القمة العربية، قصد ترسيخ تقاليد سنوية للتشاور بين المجموعتين حول أبرز المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية.

خامسا: الدعوة إلى تفعيل دورمكتب الأمم المّتحدة للاتصال ىجامعة الدول العربية، بما يساعد على تعزيز التشاور بشأن المسائل ذات الاهتمام المشترك والرفع من مستوى التعاون والتنسيق في مجالات الإنذار المبكر، وفض ّ النزاّعات بالطرق السلمية وبناء واستدامة السلام.

سادسا: الـتأكيد على أهمّية دورّية مثل هذا الاجتماع فى إطار تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الراهنة في المنطقةالعربية.
بخصوص بقية المسائل الدولية المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن.

كما أكد أن تونس على استعداد دائم للمساهمة في تعزيز علاقات التعاون والتشاور والتنسيق بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، والعمل على دعم كل المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة