آراء

«عفريتة» سلماوي!

16-1-2021 | 11:58

قليلة هى الكتابات الساخرة بصحافتنا وثقافتنا عموما، وأقل منها تلك التى تحترم العقل وتروح عن النفس معا. غالبية ما نقرأه مجرد إفيهات ونكات وتهكم وربما ازدراء. الأمر أشبه بمسرحيات كوميدية يطلق فيها البطل العنان لنفسه، فيخرج عن النص ويدغدغ عواطف جمهور يضحك كثيرا لينسى ما سمع فور خروجه من المسرح.

هناك نوع آخر من الكتابة الساخرة ليس متوطنًا، للأسف، بثقافتنا يؤمن بأن الكتابة ليست «قزقزة» لب، بل لها دور ووظيفة ولصاحبها رؤية وموقف. الكاتب الكبير محمد سلماوى ينتمى لفئة تستفزها أحداث الحياة السياسية والاجتماعية، فتستخدم رصيدها الفكرى والثقافى للتعامل معها.

سلماوى أصدر مؤخرا كتابا بعنوان لافت: العفريتة، والتى تعود لما قبل اختراع التصوير الرقمى، حيث تستنسخ منها الصور وتكون الألوان فيها معكوسة، فالأسود أبيض والأبيض أسود، ومن خلال ذلك يتم طبع الصور بشكلها الصحيح.

الكتاب مقالات نشرها المؤلف عبر عقدين أو يزيد، اعتمد فيها تكنيك مفاجأة القارئ بعبارات معاكسة للمعنى، كأن يمدح قاصدا الانتقاد، ويهاجم مستهدفا الثناء. تعبيرا عن أساه للتراجع العربى الشامل، يقول: لا تقل الوطن العربى وإنما الشرق الأوسط الكبير. وردا على نغمة مطالبة الفلسطينيين بالقبول بما يُعرض عليهم، يكتب: ليت الفلسطينيين يقبلون الاحتلال والحصار لإرضاء العرب أصحاب الحكمة بأثر رجعى.

فى حديثه عن الصحافة، يلاحظ سيادة قاعدة المدح الشديد والتهجم الأشد، بينما التفكير والتوثيق والمعلومات غائبة. كتابات أقرب لزفرات وليس حتى خواطر. يتطرق كذلك لصحافة الفهلوة.. تنشر خبرا كاذبا اليوم وتنفيه غدا وتسُب شخصا ثم تعتذر له. إنها الصحافة المحلولة، أى كل شىء محلول، ولا مشكلة.

ظواهر اجتماعية عديدة، تناولها الكتاب، كالحجاب واستخدام الدين بشكل تجارى مقيت كتأليف كتب عن الإسلام وإنفلونزا الطيور وربما كورونا والفتاوى اللوذعية من إرضاع الكبير إلى حظر اختلاء المرأة بالتليفزيون أو الانترنت دون محرم.

هل غادرنا هذا المكان؟ ألا يزال ما طرحه الأستاذ سلماوى مزدهرا ومطلوبا، ألا تجد أننا ملتزمون بحكمة: من فات قديمه تاه. نفس القضايا، نفس المعالجة، نفس ردود الأفعال؟. ربنا يديمها نعمة ويحفظها من الزوال.

نقلاً عن

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

ترامب الناجي!

حتى إشعار آخر، انتصر ترامب وأفشل محاولات إخراجه من الساحة وأجبر غالبية أعضاء حزبه الجمهورى على التصويت ضد إدانته. عمليًا لا يزال مؤهلًا للترشح للرئاسة

قرد غربي ولقاح روسي!

على مدى شهور، نجح الإعلام الغربى فى تثبيت صورة ذهنية لدى كثيرين فى العالم بأن لقاحات كورونا الروسية والصينية غير موثوق بها ولا تتوافر فيها الاشتراطات العلمية

الغضب الساطع سياسة!

اشتعل المصارع الاستعراضي الأيرلندي الشهير شيمس غضبًا، خلال مباراة في بطولة المصارعة الأمريكية، فاستخدم كل وسيلة شرعية وغير شرعية لسحق خصمه. فاجأ المعلق

إسرائيل في القفص!

أليس هذا هو التناقض بعينه؟ رئيس الكنيست يتهم القضاء الإسرائيلى قبل أيام بأنه يدوس قاعدة الابتعاد عن التدخل بالانتخابات بقدم همجية لأنه يحاكم نيتانياهو

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة