أخبار

الذكرى 103 لميلاد ناصر.. أيقونة حركات التحرر ورمز الكرامة والوحدة العربية| صور

15-1-2021 | 13:22

الزعيم جمال عبد الناصر

أميرة هشام

تحل  اليوم الذكرى رقم 103  لميلاد الزعيم جمال عبد الناصر.. ذلك الزعيم الذي عاش حتى في موته وكتب الخلود لنفسه حين تجاوز الخطوط الحمراء حاملاً في قلبه عزة وكرامة وطنه مصر.


الزعيم جمال عبد الناصر الذي أحب وطنه بصدق فرد له المصريون  هذا الحب أضعافًا مضاعفة، ورغم مرور أكثر من نصف قرن على وفاته، فمازالت تُرفع صوره في المناسبات المختلفة، ومازال المصريون يترحمون عليه حتى يومنا هذا.

حي المنشية بالإسكندرية، هو الحي الذي شهد مولد الزعيم عبد الناصر في 15 يناير 1918، ونفس الحي كان على موعد مع الشهادة على أمور جلل حيث شهد حياة جديدة لعبد الناصر بعد نجاته من الموت هناك.

هناك بميدان المنشية وبعد مرور 36 عامًا على ميلاد الزعيم، تعرض لمحاولة اغتيال أثناء إلقاء خطابه في أكتوبر 1954 ونجا بعد أن تم إطلاق 8 رصاصات عليه.

وعاد عبد الناصر بعدها بعامين مرة أخرى لنفس المكان ليترك مقولة خالدة أعقبها التصفيق الحاد ومازالت تطرب آذان المصريين لسماعها حين قال "تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية".

وبذلك تشهد المنشية في 26 يوليو 1956 لحظة إعلان واحد من  أهم قرارات السيادة والاستقلال الوطني في تاريخ مصر والشعوب المتطلعة لكسر قيود الاستعمار.

كانت عملية تأميم قناة السويس التي قامت بها مصر واتخذها الزعيم في 26 يوليو 1956 ردًا على قرار القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا والبنك الدولي بسحب مشروع تمويل السد العالي.

لكل شىء عظيم بداية، وكان لابد من بوابة يعبر منها الزعيم الراحل لتخليد اسمه في التاريخ فتمثلت نقطة بداية الطريق في معاهدة  1936 بين حكومة الوفد و بريطانيا، لعبت هذه المعاهدة دورا  في حياة عبد الناصر  ومن ثم في تاريخ مصر والأمة العربية،  حيث كانت لهذه المعاهدة الفضل في أن تعلن الحكومة المصرية احتياجها لدفعة جديدة واستثنائية للالتحاق بالكلية الحربية والتي سعى عبد الناصر للالتحاق بها آنذاك ليبدأ طريقه.

التحق عبد الناصر  بالجيش المصرى، وهو يحمل بين طيات نفسه الاستياء من الأوضاع التي يعيشها المصريون، ورغم ذلك فلقد آثر الصمت لحين استطاعته اتخاذ فعل تجاه مايحدث ويقدر على التغيير.

رأى عبد الناصر أن هذا التغيير لن يحدث في ظل استمرار الأوضاع السياسية على حالها، والتي انتهت بالبلاد إلى هزيمة حرب 1948، ومنذ تلك اللحظة  شرع في تشكيل تنظيم "الضباط الأحرار"، والذي شكّل فيما بعد مجلس قيادة ثورة 23 يوليو.

تولى جمال عبد الناصر رئاسة مصر في عام 1954، ومثلما كان له مؤيدوه، كان هناك المنتقدون، وأهم مايأخذونه عليه نكسة يونيو 1967، إلى جانب  دخوله في صراعات مع القوى العظمى وعلى رأسها أمريكا.

في المقابل كان عبد الناصر هو الزعيم العربي الوحيد الذي خرج على شعبه مُعلنا تنحيه عن السلطة عقب نكسة 67 وإعلان مسئوليته الكاملة عما حدث، حين ألقى ناصر خطاب التنحي الشهير تصارع حب الزعيم ومرارة الهزيمة والنقمة في قلوب المصريين ليخرجوا في مظاهرات حب عارمة مطالبين اياه بعدم التنحي لينتصر الصدق والنبل على كل شىء ويصبح سفينة تعبر بقلوب المصريين والزعيم فوق آلام الهزيمة.

بعد ذلك تجلت شخصية عبد الناصر المقاتلة التي أبت أن تتحمل نكسة يونيو فأعلن أن مصر لن تتنازل عن أرضها وأن ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة.

وشرع في إعادة بناء القوات المسلحة وأعلن إطلاق حرب الاستنزاف التي كبدت الجانب الإسرائيلي خسائر فادحة.

وعقب قبول مصر لمبادرة وقف إطلاق النار في  سبتمبر 1970  شهد العالم العربي أزمة غير مسبوقة بين الدولة الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية والتي عرفت بأزمة ايلول الأسود.

دخل الطرفان في صدام مسلح على خلفية دعم الأردن وقبولها بمبادرة وقف إطلاق النار، وهو ما كانت ترفضه منظمة التحرير الفلسطينية.

وسعيا من عبد الناصر لاحتواء تلك الأزمة التي من شأنها أن تدمر الاستعدادات العربية لخوض معركة العزة والكرامة لاستعادة الأرض التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، حيث دعا الزعيم إلى قمة عربية طارئة لحل الأزمة.

وأبى عبد الناصر أن يموت إلا والعرب مجتمعين على كلمة سواء، حيث نجح خلال تلك القمة في احتواء الخلاف العربي العربي.

على صعيد آخر لم يكن عبد الناصر مجرد سياسي بارع له كاريزما فلقد وضع المواطن ومعيشته نصب عينيه وكان شغله الشاغل أن يقود المواطن العادي قطار التنمية.

عقب ثورة 23 يوليو أصدر مجلس قيادة الثورة قوانين الإصلاح الزراعي فاستفاد الفلاح البسيط وأصبح مالك أصيل للأرض التي كد وعمل بها ورواها و تضاعف عدد الأفدنة التي امتلكها صغار الفلاحين.

ونجحت مصر في عهد عبد الناصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الإستراتيجية المصرية عدا القمح الذي حققت منه 80%.

وعقب تأميم قناة السويس وحتى عام 1967 حققت مصر نموا اقتصاديا بما يعادل 7% سنويا وهو أعلى معدل تنمية في دول العالم الثالث آنذاك بحسب البنك الدولي.

وَقد شهدت فترة حكم عبد الناصر انشاء أكثر من 1200 مصنع بينهم مجمعات صناعية ضخمة مثل مجمع الألومنيوم، ومجمع الحديد والصلب، ومصانع تكرير البترول والزيوت، والأسمنت ووفقا للبنك الدولي فإن الحقبة الناصرية شهدت تأسيس وتدشين أضخم بنية صناعية في تاريخ الدولة المصرية.

وبالتبعية انخفضت معدلات البطالة لتصل إلى 10% بعد أن كانت تقدر بـ30% قبل ثورة 23 يوليو 1952.

واهتم الزعيم ببناء وعي المواطن والحيلولة دون تغييب العقول فتراجعت نسبة الأمية في عهده من 80 % إلى مادون  50%، وذلك إلى جانب التوسع في إطلاق المدارس والجامعات.

وكان عبد الناصر هو أول من وضع حدا أدنى للأجور، حيث انطلقت  شرارة هذا التشريع من صعيد مصر حين زاره الزعيم الراحل.

فلقد قام أحد عمال التراحيل هناك بإعطاء الزعيم لفافة تحتوي على بعض من البصل والعيش والجبن لتكون رسالته للزعيم الراحل التي تعبر ضمنيا  شظف العيش الذي تعيشه هذه الفئة.

وقتها تلقى الزعيم رسالة عامل التراحيل الصعيدي بصدر رحب وفهمها وأجابه "وصلت رسالتك".

رسالة اعتراض مهذبة من عامل صعيدي على الأوضاع المعيشية الصعبة كانت أول خطوة على طريق مكتسب الحد الأدنى للأجور، عقب ذلك أصدر  مجلس قيادة الثورة تشريعا حدد فيه الحد الأدنى للأجور بما يوازي 25 قرشا في اليوم.

فعل عبد الناصر كل هذا وأكثر ايمانا منه بقيمة الإنسان وكرامة المواطن الذي لم يرض له إلا بأفضل احتمالات العيش كحق أصيل من حقوق الانسانية فما كان من المصريين إلا نقشوا اسمه على جدار قلوبهم ليتوارث حبه أجيال بعد أجيال ويبقى الزعيم الراحل خالد في قلوب المصريين فمن أحب وطنه لن يمت أبدا.


الزعيم جمال عبد الناصر


الزعيم جمال عبد الناصر


الزعيم جمال عبد الناصر


الزعيم جمال عبد الناصر


الزعيم جمال عبد الناصر


الزعيم جمال عبد الناصر


الزعيم جمال عبد الناصر


الزعيم جمال عبد الناصر

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة