حـوادث

"ليلى" في دعوى خلع:"مبيسمعش حكاياتي ويسخر منها"

14-1-2021 | 19:01

دعوى خلع - أرشيفية

مصطفى عيد زكي

لم يفلح في احتوائها، لم يقدر كل احتياجاتها، اعتقد أن متطلباتها مادية فقط، وفر لها "لبن العصفور"، لكن هذا لم يكن هدفها الأسمى، بل كانت تحتاج إلى آذان تسمع حديثها نهاية كل يوم، اهتمام يستوعب فضفضة كل مساء.


اعتقد الزوج أن زوجته لايهمها في الحياة سوى إشباع احتياجاتها المادية، ولأن هذه قناعاته كان يعتبر كل طلبات نصفه الناعم أوامر ما دامت تتعلق بالشراء، بل قبل أن تفكر كانت الهدايا والملابس وكل ما لذ وطاب بين يديها، لكنها كانت دائمًا ما تلمح له أنه يغيب عنه جزئية في غاية الأهمية.

لمحت له الزوجة بأهمية تلك الجزئية، يومًا وراء الآخر، شهرًا وراء الثاني، قدمت له آيات العرفان والشكر على كل تضحياته في اتجاهات عدة لاتمثل لها أهمية كبرى، لكن في الوقت نفسه نبهت عليه أنها تحتاج إليه مستعمًا لحكاياتها في آخر اليوم.

"ليلى" أرادت عقاب زوجها على تجاهله الدائم، وإصراره على صم أذنه عنها، وعدم اهتمامها بأحاديثها كل مساء، فاتجهت إلى الطريق القضائي، للتخلص منه بعد رفضه منحها حريتها، ومن ثم البحث عن رجل آخر، يتزوجها لكن بشرط أن يجيد "الاحتواء الفكري" ـ حسب وصفها ـ والذي يتمثل في الاستماع إليها بكل وضوح، لا أن يسخر من حكاياتها العادية جدًا، والتي تنقلها أي زوجة إلى زوجها بشكل يومي بعد قدومه من عمله.

تقول "ليلي": "قصتي بدأت في فرح شقيقتي الكبيرة، عندما شاهدني أيمن ليعجب بي، ويسأل عن هويتي ولأن الزمن الحالي هو زمن التكنولوجيا، فقد استفسر عن اسمي ووصل إلى رقم هاتفي الشخصي، لأفاجأ في يوم ما برسالة غريبة على الواتساب، يعرفني بنفسه ويرسل لي صورته".

وأضافت: "في البداية لم أرد، ليؤكد لي لاحقًا أنه صديق زوج شقيقتي، ونيته سليمة وهدفه الزواج مني، وأنه تاجر أدوات صحية وأن حجم تجارته كبير ويرغب فقط في إكمال نصف دينه، واستقر على خطبتي لكن يريد أن يعرف رأيي حتى يحدد ما إذا كان سيكمل المشوار ويطرق بابي أم يغض الطرف عن الموضوع برمته".

وتابعت "ليلى": "بعد الاستفسار عن شخصه وأهله، وافقت ومرت فترة الخطوبة ولم تستغرق سوى 6 أشهر لم تتوقف خلالها الهدايا، وبعد الزواج أيضًا كانت كل طلباتي المادية مستجابة من الألف إلى الياء، لكن كنت ألاحظ أني كلما تحدثت معه في أمور تخصني أو موقف مررت به لم يكن يهتم، ويشير لي بيده طالبًا مني التوقف عن التحدث".

وأشارت إلى أن تجاهل حديثها كان عادة يومية، ووجهت له تنبيهات عدة بأنها تحتاج إلى اهتمامه بكلامها، لكن الرد عليها دائمًا بأن كل طلباتها المادية تصلها حتى قبل أن تطلبها، وأنه لن يضيع وقته في الاستماع إلى "حكايات تافهة معتادة من الزوجات"، ومع إصراره على موقفه طلبت الطلاق منه حتى بعد أن أنجبت طفلة منه عمرها الآن 9 أشهر.

وأكدت "ليلي" أنها لم تعد تطيق العيش معه في ظل تجاهله الدائم لحديثها والاستماع لحكاياتها وسخريته الدائمة منها، وكذلك رفضه طلاقها، فتقدمت بدعوى خلع ضده أمام محكمة الأسرة، حتى تتخلص منه لأنه لم يلبِ رغبتها الأكثر أهمية لها.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة