كتاب الأهرام

العزل.. بين ترامب ومرسى

14-1-2021 | 11:01

الأمل أن يجد قيادات الحزب الديمقراطى الأمريكى فرصة للانتباه، خاصة الرئيس المنتخب بايدن، إلى تناقضهم الكبير بين حماسهم لعزل ترامب الذى لم يتبق له فى الحكم سوى بضعة أيام لا تتيح له أن يقترف تجاوزات كبرى، وبين رفضهم الشديد عزل الإخوانى مرسى، ودفاعهم عن بقائه حتى نهاية مدته التى كان يتبقى منها 3 سنوات كاملة، كان من المؤكد أنها ستشهد المزيد من انتهاكاته! وأمّا فى مقارنة التهم، فإنهم مكتفون بقرائن وبعض الأدلة على تورط ترامب فى التحريض على جريمة اقتحام الكونجرس وتوابعها.


فى حين أن جرائم مرسى كانت أخطر كثيراً، والأدلة المادية القوية ضده كانت متوافرة بكثرة، عن انتهاكات صارخة، منها عدوانه الجسيم على الدستور الذى أقسم على حمايته!

وكان هذا وحده كافياً لعزله ومحاكمته. ولكن، مع عجز القوى السياسية المصرية عن فرض الإجراءات القانونية، طالبت بما ظنت أنه يمكن تحقيقه، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة للاحتكام إلى الناخبين، إلا أنه رفض الطلب بشدة وتمادى فى غيه وأطلق ميليشياته المدربة على القتال والعراك ضد المتظاهرين السلميين، وسقط بالفعل عدد من القتلى المدنيين وعُذِب آخرون، بعضهم على بوابة قصر الاتحادية!

أى أن مرسى أغلق عامداً كل الممكنات الديمقراطية ولم يكترث لتفاقم الأوضاع، ولم يترك للشعب ونخبه سوى الثورة ضده والاستنجاد بالقوات المسلحة لتلبية مطلبهم. إلا أن الإدارة الأمريكية آنذاك، وكان بايدن نائباً للرئيس أوباما، مارسوا مرونة غريبة مع جرائم مرسى، وتمسكوا بإبقائه بمنصبه، فى استهانة بإرادة الشعب المصرى! وهو تناقض يجب تذكيرهم به اهتماماً بالمستقبل، لتحقيق صيغة تعامل متوازنة.

ثم إن هناك خطوات أخرى تبدو قادمة فى أمريكا، حول كيفية التصدى للإرهابيين الذين يدعمون ترامب، وقد بدأت بتجميد حسابه نهائياً على تويتر، لقطع اتصاله بهم، ثم تجميد حسابات أكثر من 70 ألفاً من أنصاره. وقالت تويتر فى بيانها إنهم يستخدمون منبرها للترويج للعنف. وهذه أيضاً تُعزِّز صحة موقف مصر فى التصدى لمنابر الإخوان التى تنشر الأكاذيب وتُروِّج للعنف وتزرع الفتنة الطائفية.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة