[x]

ثقافة وفنون

كيف وصف بهاء طاهر نجاح روايته «قالت ضحى»؟

14-1-2021 | 04:17

بهاء طاهر

أميرة دكروري

نشرت رواية « قالت ضحى » للكاتب بهاء طاهر عام 1985، فاستقبلها القراء والنقاد بترحاب شديد حتى مثلت نقلة رئيسية في مشوار الكاتب الإبداعي.

روى الكاتب الصحفي سيد محمود ، الأجواء التي صاحبت نشر الرواية حيث كان لها ردود أفعال قوية على المستويين الجماهيري والنقدي،  خلال الندوة التي نظمتها مكتبة ديوان، مساء الأربعاء، للاحتفاء بميلاد بهاء طاهر .

وتناقش الرواية أحداث ثورة يوليو وكيف أثرت على المجتمع؛ من خلال أحد أبنائها الذي يعكس تأثير الثورة في الشارع، أهدافها وما آلت إليه، ونظرة جيله إلى الثورة وإلى الرئيس عبد الناصر.

فقال سيد محمود ، إن من قرأ « قالت ضحى » سيلمس فكرة الضمير داخل هذه الرواية، هي رواية موجعة، كلما قرأتها توقفت بشكل رئيسي عن هذا الألم الذي يصل إلى حد الفجيعة تجاه اللحظة التاريخية التي يتعرض لها بعد حرب اليمن، وموقف جيل كامل من ثورة يوليو.

وعلى الجانب الأخر، مثلت ضحى حالة فريدة، فكانت النموذج الذي تعلق به القراء، وهو ما ذكره سيد محمود حيث لفت إلى أن الطبعة الأولى صدرت عن روايات الهلال بتقديم من إدوار الخراط ، وأضاف: «كان وقتها إدوار أحد رموز الحداثة في مصر وقتها، واعتقدنا أن رامة بطلته هي البطلة التي لا تشبه أحد، وكان قد كتب المقدمة بشكل بالغ الجمال والحساسية وتوقف عن سمة كافكاوية عند بهاء طاهر وقوة الحوار ثم يشير بقوة إلى ضحى».

ويوضح محمود: «ضحى كانت البطلة المستحيلة، هي فكرة الحب التي يتعلق بها الشباب في ذلك السن، بشكل أساسي كل جيلي من المهتمين كانت بالنسبة لهم ضحى هي النموذج. كان جيلي بالغ التأثر بها حتى سمى الكثير بناته ضحى، منهم الكاتب أِشرف عبد الشافي، وقد كتب الشاعر عماد غزالي ديوان كانت بطلته ضحى».

وحين عاد من جينيف، لفت نظره الحضور الكبير لضحى وذكرها في مقدمة "خالتي صفية والدير". وأشار بهاء طاهر إلى ما فعلته ضحى في ذلك الوقت في مقدمة الطبعة الأولى من رواية "خالتي صفية والدير"، حيث كان يتحدث عن ردود الأفعال النقدية لأعماله قائلًا: «أما ضحى فلا تشكو حظها، فقد أحبها القراء والنقاد جميعا.. ولكن ما أسعدني بصفة شخصية هو أن الشعراء أيضًا قد أحبوها، وأن شاعرًا شابًا وموهوبًا، وهو عماد الغزالي ، قد كتب قصيدة طويلة في حب ضحى قال في آخرها:
عاشقوك يفارقونك.. صرت أشلاء مبعثرة بنية الهجر.. أهلك في تعاميهم يحثون الخطى.. ودعوتها ذوّبت صبغتها بعيني.. واحتملت جدا ولا.. حقول فل
وانكببت ألمها.. سميت أزهارها.. وقلت انطقى.. وشققت أحجارا.. وقلت تشققي ورقصت رقصتنا.. وقلت غيابك استشرى.. وفتحت النوافذ.. واحتضنت حضورها الوهمي.. ثم طلعت جنب غمامة.. وهمست: ضحى تجئ إليّ بينك.. والمطر ما شئت كوني يا ضحى.. وسأنتظر».


رواية « قالت ضحى »

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة