[x]

ثقافة وفنون

«بوجوه شبابية وموضوعات جريئة».. المنصات الإلكترونية تصنع الأبطال بأقل تكلفة

14-1-2021 | 02:58

المنصات الإلكترونية

هبة إسماعيل

محمد أنور وأمينة خليل ومحمد عبد الرحمن وأسماء أبو اليزيد و هنا الزاهد والعوضي يقتحمون البطولة من بوابتها

طارق الشناوي: توظف الفنان في دوره.. وتبحث عن اختلاف المضمون

عصام زكريا: تمنح مساحة للتجريب وتسمح بأفكار جديدة دون خوف

نجحت المنصات الإلكترونية في تقديم مساحة جديدة للوجوه الشابة بعدما جعلت منهم أبطالا رئيسيين، في مغامرة تتناسب مع الشكل المختلف لأعمالها وطبيعتها التي تستهدف في الأساس جمهور الشباب الذي يبحث عن كل ما هو جديد ومختلف، ومن خلال ميزانيات محدودة إلى حد ما قدمت أعمالا حققت نجاحا لدرجة أن بعضها يقدم أجزاء ثانية من العمل.

ومن بين هذه الأعمال مسلسل « إسعاف يونس » الذي يخوض فيها الفنان محمد أنور البطولة المطلقة للمرة الأولى، حيث يتم التحضير لجزء ثان من العمل خلال الفترة المقبلة بعد النجاح الذي حققه الجزء الأول، ويناقش قصة طبيب شاب اسمه «يونس» يحاول جاهدًا إثبات نفسه والتغلب على تحديات عديدة يقابلها، أبرزها وصفه بالفشل بعدما أغلقت عيادته لعدم تمكنه من دفع الإيجار ليدشن تطبيقا علي التليفونات باسم « إسعاف يونس ».

كما تستعد الفنانة هنا الزاهد لخوض البطولة المطلقة لعمل يعرض علي إحدى المنصات بعنوان «حلوة الدنيا سكر» ينتمي للأعمال الطويلة 45 حلقة؛ حيث تقدم خلال أحداث المسلسل 9 شخصيات مختلفة، من خلال 9 حكايات منفصلة متصلة، وتأتي كل حكاية في 5 حلقات ويكون بطلها أمام هنا الزاهد فنانا مختلفا، ومنها قصص بعناوين "سحر وشعوذة"، و"9 خطوات لقلب الرجل"، و"الجريمة لا تفيد"، و"المتخصصة"، ويشارك في المسلسل، محمد كيلاني الذي يقدم أمام هنا حكايتين من حكايات المسلسل، ومحمود عبد المغني، ميدو عادل، محمد الشرنوبي، حنان سليمان، جيلان علاء، ياسمين رحمي، وإخراج خالد الحلفاوي.

ولأن المنصات أعطت مساحة للتجريب لم يأت ذلك على مستوى البطولة فقط، لكن أيضا علي مستوى المحتوى المختلف والجريء أحيانا، ففي مسلسل «الآنسة فرح» التي تخوض فيه أسماء أبو اليزيد البطولة للمرة الأولي يقدم موضوعا جديدا، فالعمل مأخوذ عن مسلسل أمريكي بعنوان «جنا العذراء»؛ حيث تتعرض البطلة لحادث يقلب حياتها رأسا علي عقب حيث يتم تلقيحها من الطبيبة بالخطأ، لتعيش مأساة الحمل، ومشكلة مع خطيبها من جانب ومع والد الطفل من جانب آخر، والعمل يقدم في أربعة أجزاء تم عرض الأول والثاني ويجري حاليا تصوير الجزء الثالث، ويشارك فيه رانيا يوسف، وأحمد مجدي، وعارفة عبد الرسول، وإخراج وائل فرج.
ومن الموضوعات المختلفة أيضا والتي اعتمدت علي الأكشن بطريقة كبيرة مسلسل «شديد الخطورة» الذي قدم الفنان أحمد العوضي ، وريم مصطفى في دور البطولة للمرة الأولي، حيث يتناول العمل قضايا الهاكرز، وما يصدر منهم من مخاطر على الأمن والاقتصاد، وتجنيدهم لتدمير المؤسسات، وعرض في 7 حلقات تأليف محمد السيد بشير، وإخراج حسام علي.

كما أن للأعمال التي تتناول الغرائب نصيبا من خلال مسلسل «ما وراء الطبيعة» المأخوذ عن سلسلة كتابات بالاسم نفسه للكاتب الراحل د.أحمد خالد توفيق، والذي قدم أحمد أمين في دور البطولة المطلقة للمرة الأولي وأيضا في ثوب جديد لأنه عرف بأعماله الكوميدية، بينما قدم في المسلسل عملا تشويقيا وتراجيديا، وعرض العمل في ٦ حلقات في حقبة الستينيات من القرن الماضي، حيث يعيش طبيب اسمه «رفعت إسماعيل»، أستاذ أمراض الدم في الجامعة، وسط عالم مليء بالقصص الخارقة للطبيعة، والأحداث الغامضة التي خاضها بنفسه أو سردت له، وتعاونه زميلته الإسكتلندية "ماجي" في كل مغامراته، والعمل إخراج عمرو سلامة.

حتى أن قضايا المرأة التي تتناسب مع العصر الجديد كان لها موقعها بأعمال المنصات من خلال مسلسل «ليه لأ» الذي قدمت فيه أمينة خليل البطولة المطلقة للمرة الأولى، حيث يتناول العمل فكرة استقلال الفتاة بشكل كامل عن أهلها، وما هو مفهوم المرأة المستقلة، من خلال عرض أكثر من نموذج للفتيات وما يمارسه المجتمع عليهم من ضغوط، بجانب شخصية أمينة الرئيسية حيث تقرر "عليا" الفرار من حفل زفافها وسط دهشة الجميع، ثم تتخذ قرارًا آخر وهو أن تستقل بحياتها بعيدًا عن بيت أسرتها، لتخوض منذ ذلك الحين رحلتها الشخصية مع الحياة، العمل فكرة دينا نجم، وأشرف علي الكتابة مريم ناعوم، وإخراج مريم أبو عوف.

كما قدمت الفانتازيا من خلال مسلسل «الشركة الألمانية لمكافحة الخوارق»، والتي قدم فيها البطولة للمرة الأولى محمد سلام ومحمد عبد الرحمن، اللذان يديران وكالة خاصة لمكافحة الظواهر الخارقة، ويواجهان في كل حلقة ظاهرة جديدة يسعيان لحل لغزها ويتعرضان خلالها للعديد من المواقف المضحكة، وعرض في 15 حلقة من إخراج خيري شلبي.

وهذه الأفكار الجديدة والدماء الجديدة التي تشهدها بطولات المسلسلات، تطرح سؤالا حول ما إذا كان السبب هو أن المنصات تطرح مساحة جديدة للتجريب بعيدا عن حسابات التسويق للفضائيات التي تضغط علي المنتجين بسبب الإعلانات، أم لحسابات ترجع للميزانيات الأقل؟.

يقول الناقد عصام زكريا إن تقديم عمل لمنصة إلكترونية وعرضه أسهل من تقديم عمل للتليفزيون، لأن المسلسل التليفزيوني يبحث منتجه عن بيعه لقناة بشكل حصري أو مجموعة قنوات، وينتظر بعدها الإعلانات التي تأتي للعمل لكي يتم تسديد الأموال إليه، لكن العمل بالمنصات له طريقة وأسلوب مختلف يعتمد علي عدد مرات الدخول علي المنصة مثل المواقع الإلكترونية، فتعتمد هنا علي الكم أكثر من الكيف، وتعتمد على تقديم مواد مثيرة متنوعة ليجد كل من يدخل على المنصة النوع الذي يهمه، لذلك هي تحاول دائما أن يكون لديها مواد كثيرة وجديدة، وهذا أسلوب مختلف تماما عن التليفزيون والسينما.

وأضاف أن التكلفة الإنتاجية في أعمال المنصات تقل عن التكلفة الإنتاجية للأعمال التي تذاع علي الفضائيات، لأن المنصة ليست مضطرة أن تستعين بفنانين من الذين يتقاضون الملايين، لأنه عبء كبير عليهم، أما منتج المسلسل الذي يذاع علي التليفزيون مضطر أن يتعاون مع نجوم كبار حتى يتمكن من تسويق العمل وبيعه، فيسوق بأسماء مثل يسرا والسقا وغيرهما، لكن في المنصة غير محتاج أو مضطر، للاستعانة بممثلين من الوجوه الشابة فيخفض في ميزانيات الإنتاج بشكل كبير.

وأوضح عصام زكريا أن المنصات تعطي مساحة أكبر للتجريب، فتسمح بتقديم أفكار جديدة دون خوف أو أن لا يتم تسويقه للقنوات، فلديه مساحة للتجريب وتقديم الأفكار الجديدة، لأنهم أيضا ليس لديهم رقابة، مثل الأعمال التي تعرض علي الفضائيات التي لديها رقابة ذاتية أيضا بجانب الرقابة، فتستطيع المنصة عرض مضمون جريء وكل هذه العناصر تشجع أن يقدموا أكثر من عمل يمكن من خلالهم تقديم مخرجين وأبطال للمرة الأولى، وكتاب أيضا بأفكار جديدة.

وقال الناقد طارق الشناوي إنه من المؤكد أن ميزانيات الأعمال التي تقدم مباشرة للمنصات أقل، لكن هذا لا يعني أننا أمام قاعدة ثابتة، فهناك بعض الإنتاجات مكلفة، لكن بوجه عام الميزانيات أقل فبالتالي هناك فرق بأجور الفنانين المشاركين، لأن نجوم الملايين غير من يحصلون علي الآلاف.

وأضاف أن هذا الحديث عن الميزانية لا يعني شيئا مباشرا، بمعنى أنه إن لم تستعن بنجوم كبار هذا لا يعني خسارة، أو مكسب مضمون، هي مسألة توظيف الفنان في دوره، بإدارة ميزانية معينة، فعندما تم الاستعانة بالفنان أحمد أمين لبطولة مسلسل «ما وراء الطبيعة» وهو عمل تراجيدي لا يشبه الأعمال التي قدمها من قبل وتنتمي للكوميديا، نجح لأنه ممثل جيد ومعه مخرج مثل عمرو سلامة وأيضا المحتوى، ومع هذا النجاح بالتأكيد لم يتقاض أحمد أمين مبالغ كبيرة، فتم توظيف أمين في العمل بشكل جيد وفي مكانة مضبوطة.

وأوضح أنه بالطبع لا توجد نظرية قاطعة خاصة بالميزانيات لكن فكرة البديل الأقل في الأجر موجودة ومنذ زمن فعندما مثلا تعتذر سعاد حسني عن عمل يأتوا بنجلاء فتحي، وتقديم بطولات جديدة بوجوه شابة مضطرا لا يعني أن المنصات تراهن بشكل خاطئ لأنه يمكن أن ينجح، كما أن احتمال الفشل قائم، لأن الأهم هنا نوعية الموضوع المقدم وتوظيف الفنانين فيه.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة