عرب وعالم

مسئول بالجامعة العربية يطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين

13-1-2021 | 16:15

السفير سعيد أبو علي

أ ش أ

طالب السفير سعيد أبو علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف ممارساتها وانتهاكاتها المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرا في الوقت نفسه من أن هذه الانتهاكات تهدد بإشعال حرب دينية في المنطقة إلى جانب استمرار عمليات الاستيطان والتهويد في مختلف المناطق المحتلة .


وقال السفير أبوعلي، في تصريحات له اليوم "الأربعاء": "نحذر من العواقب الوخيمة لإمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب هذه الجرائم بحق المقدسات والمساس بحرمتها وتدنيسها، وهى الإجراءات والانتهاكات التي تنذر بإشعال حرب دينية في المنطقة، إلى جانب استمرار مخططات الاستيطان والتهويد" .

وطالب "أبو علي" المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وتحمل مسئولياته باتخاذ الإجراءات الضرورية والفورية وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة أو الشجب بل ينبغى الانتقال إلى مرحلة إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المقدسات وتقويض حرية العبادة.

كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتوفير الحماية للمقدسات والأرض والشعب الفلسطينى إعمالا لقواعد القانون الدولي وتطبيقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، التي تؤكد أن المقدسات في فلسطين هى حق فلسطيني خالص، وأن المقدسات الإسلامية هناك هى حق خالص للمسلمين .

وأكد على ضرورة الحفاظ على هذه المقدسات ومكانتها التاريخية والقانونية، مشيرا إلى أن إسرائيل تتعمد في الآونة الأخيرة الإطاحة بالمنظومة الدولية وتقويض قراراتها وكأنها في سباق محموم مع الزمن استثمارا للأيام الأخيرة فى عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المنتهية ولايته وانحيازه المطلق للاحتلال في استمرار الاستيطان وتعميق الاحتلال وتوسيع نطاق مصادرة الأراضي وسرقة الآثار والتهويد وهدم المنازل والتشريد والحفريات وتحديدا في مدينة القدس المحتلة، وهو ما يحتم على المجتمع الدولي التدخل العاجل لوقف هذه السياسات العدوانية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة إنفاذا لفرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتطبيق وتنفيذ حل الدولتين .

ونبه "أبو علي" إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها على الشعب والأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة فيما يتعلق بهذه الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى شرعنة أكثر من 45 بؤرة استيطانية جديدة كنواة لإقامة مستوطنة جديدة، كما تواصل إقامة هذه البؤر في المناطق(سي) وأصدرت بالأمس قرارا ببناء 850 وحدة استيطانية، واليوم تقرر بناء 550 وحدة جديدة في المناطق المحيطة بالقدس المحتلة، مشيرا إلى أن إسرائيل ارتكبت الأسبوع الماضي مجزرة بشعة بحق الأشجار في منطقة "سلفيت" حيث اقتلعت أكثر من (3000) شجرة زيتون لتجريف المنطقة والاستيلاء عليها بهدف إقامة المستوطنات على الأراضي الفلسطينية .

واستنكر "أبو علي" التصعيد الإسرائيلي الملحوظ في هذه الأيام والذي يستهدف بصفة أساسية المقدسات الإسلامية حيث تصاعدت حدة الاستهداف الإسرائيلي للحرمين القدسي في القدس والإبراهيمي في مدينة الخليل، وذلك في إطار مخططات الاحتلال الإسرائيلي لفرض أمر واقع قسري جديد من خلال الإجراءات والانتهاكات الجسيمة لحرمة وقدسية الحرمين وحرية العبادة والسيادة.

وقال "أبو علي" إن سلطات الاحتلال فرضت إغلاقا تاما للحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين لمدة عشرة أيام لبسط سيطرتها وسيادتها على هذا المكان المقدس، في الوقت الذي تطلق فيه العنان يوميا للمستوطنين لاستباحة المسجد الأقصى وإقامة الصلوات التلمودية، فضلا عن أن "جماعات الهيكل"، وفي سابقة هى الأولى من نوعها قدمت مقترحا رسميا لحكومة الاحتلال لمحاولة تفكيك قبة الصخرة وإقامة الهيكل المزعوم في إعلان رسمي مباشر وصريح لهدم المسجد الأقصى، فيما كثفت سلطات الاحتلال من عمليات الحفريات في ساحات البراق والجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك لاستكمال تهويد ساحة البراق .

وأكد أن هذا الاستهداف الإسرائيلي للحرم القدسي والمسجد الأقصى من جماعات الهيكل هو سابقة خطيرة ومستمرة ومتواصلة منذ أيام الاحتلال الأولى عام 1967 وهى تحاول تقويض المسجد الأقصى بهدف إقامة هيكلهم .

واختتم "أبوعلي": "صباح هذا اليوم والآن يقوم فريق من المساحة والهندسة الإسرائيلية بعمل قياسات مريبة حول قبة الصخرة بحراسة الشرطة وهى كلها مؤشرات ذات دلالة تقرع جرس الإنذار بشأن ما يواجهه المسجد الأقصى من تهديدات جدية وحقيقية بتواطؤ مباشر بل ومشاركة وحماية من سلطات الاحتلال الرسمية".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة