حـوادث

أغرب من الخيال.. بعد 30 سنة الصدفة تكشف جريمة أخ يجمع شقيقته على ذمة رجلين

13-1-2021 | 15:44

تزوير محررات رسمية - أرشيفية

شريف أبو الفضل

دفعت الثمن مرتين في حياتها لجريمة عمرها أكثر من30 عاما، كانت التكلفة باهظة جاءت على حساب سنوات عمرها وسمعتها بل وقوت أولادها، لم تقترف ذنبا إلا أن القدر ساقها ليكون لديها شقيقان انطفأت أنوار الرحمة في قلبيهما واندثرت الشهامة والنخوة من قاموسيهما، لتقود الدفة كشف جريمة عمرها 30 عاما.


في كل واقعة كانت سيدة الصف، سهير، غ ، ق، في منتصف العقد الرابع من العمر، هى الضحية لشقيقيها اللذين أعلنا وفاة الإنسانية، في سبيل لهثهما وراء المال الذي صم آذانهما وأعمى أبصارهما، ليرتكبا جريمة لا تسقط بالتقادم في عرف الإنسانية.

استيقظت، الضحية، صباحا وهرولت مبكرا لتتحصل على مستحقات والدها في المعاش، التي أصبحت مصدر دخلها الوحيد، عقب طلاقها من زوجها،"ي"، وإذ بها تفاجأ بأن معاشها موقوف، أخذت تفتش في الأوراق لمعرفة السبب، وكانت الصاعقة، أنها متزوجة وعلى ذمة رجل لا تعلم عنه شيئا ولا تعرف اسمه حتي.

استقبلت، سهير الأمر، بحالة شديدة من الهلع، في ذات اليوم توجهت إلى سجل مدني الصف، حاولت الاستعلام عن الأمر، وجدت نفسها على ذمة رجل آخر مصري يدعي، يسري .ع. م، م، لا تعلم عنه شي.

السيدة تواجه الآن تهمة الجمع بين زوجين، في سبيل أنها تزوجت مرة واحدة، في محاولة منها لتدارك الموقف ، اتصلت بطليقها وأولادها وأحضروا لها قسيمة زواجها، وهنا ظهرت مفاجأة جديدة، المدة بين الزواج الحقيقي لها والآخر المزيف ثمانية أشهر والغريب أن تاريخ قسيمة زواجها توافق مع حملها في ابنها الأكبر إيهاب الذي بلغ من العمر 27 عاما، ما أظهر براءتها بشكل مؤقت ومنحها فرصة كي تجد حلا للكارثة التي حلت بها.

لقد أخبرها مسئول السجل المدني أن الوثيقة لم تكن مميكنة، وأن شقيق لها يدعى، ي، هو الذي جاء متطوعا لتسجيلها، حتى لا تتقاضى نسبة من معاش والدها.

عادت، سهير بالذاكرة للوراء وأخذت تفتش في ذكريات الماضي، وإذا بها تتذكر واقعة، عمرها أكثر من 30 عاما في أوائل التسعينيات، حينما استدعتها جهات التحقيق وكان نجلها "إيهاب"، طفل ضيع تحمله على يدها، وقتها لم تفهم ما يدور جيدا، ولكن كل ما تتذكره ان أخوتها اجتمعوا لإنقاذ شقيقها الأكبر من قضية تزوير وأفهموها أن الخلاص في يدها، وأمام النيابة شهدت بأن شقيقها لم يجبرها على الزواج من أحد دون علمها بتفاصيل الكارثة التي أحدثها.

بدأ الشكوك تساورها، اتصلت بشقيقها، الأكبر، أ، وقصت عليه الأمر، وطلبت منه معرفة الحقيقة وما الذي أوقعها في تلك الورطة، تنصل من الأمر في البداية ولكن اسمه المدون كشاهد على وثيقة الزواج المزيفة، وضعه على كرسي الاعتراف.

شقيقها الأكبر، سرق شهادة ميلادها، وحرر عقد زواج بها لراقصة جزائرية مجاملة لصديقه الثري، مقابل 100 ألف جنيه في أوائل التسعينات، صديقه أراد أن يتزوج من الراقصة وهي لم تمانع ولكن اشترطت عليه الزواج دون علم السفارة ، فاستخرج شهادة ميلاد لأخته وعقد بها الزواج.

هنا تفهمت الضحية سبب مثولها في السابق أمام جهات التحقيق، وأنها أنقذت شقيقها من قضية تزوير دون أن تعلم تفاصيل الحماقة التي ارتكبها في حقها، وأنها أمام اتهام في غاية الخطورة وهو الجمع بين زوجين.
ورغم أن القضية عمرها 30 عاما، والوثيقة لم تكن مميكنة، ولكن أراد شقيقها، أن يحرمها من مستحقاتها المالية في المعاش، ما دعاها أن تطرق كل الأبواب في حكاية أغرب من الخيال.

حاولت الضحية، أن تحصل على نسخة من أوراق القضية، وظلت قرابة السبعة أيام تتردد على أروقة المحاكم ولكن لم تنجح في ذلك، كما فشلت في إقناع شقيقها بالاعتراف بالجرم الذي ارتكبه في حقيقها، وحتى زوجها المزيف، وهو على قيد الحياة أيضا رفض الاعتراف بالواقعة أمام جهات التحقيق.

مازالت الضحية في حيرة شديدة من أمرها، وبدأت في لملمة أوراقها التي تؤكد براءتها، وتوجهت لسفارة الجزائر وحلت على تقرير يفيد أن السيدة التي حضرت إلى مصر وتزوجت من صديق شقيقها شخصية مختلفة عن التي تحرر عقد الزواج باسمها.

يقول الدكتور هاني الصادق، محامي المجني عليها، أنه سيحرر بلاغا للنائب العام، يطالب فيه بتحريك الدعوى الجنائية بتهمة التزوير ضد شقيقها، وإقامة دعوى بطلان عقد الزواج المزيف أمام محكمة الأسرة.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة