[x]

كتاب الأهرام

لا نيل من غير مصر والسودان

13-1-2021 | 11:26

بعد ما يقرب من عشر سنوات من المفاوضات بين مصر و السودان و أثيوبيا انتهى كل شىء إلى طريق مسدود .. وفشلت المفاوضات فى أن تصل إلى آى صيغة لاتفاق يرضى جميع الأطراف .. وبعد كل هذا الوقت الضائع أصبحت قضية المياه لأول مرة تمثل أزمة خطيرة على مصر و السودان .. وهنا لابد أن نعترف أن إثيوبيا قد لعبت على عامل الوقت وضيعت أى فرص للاتفاق ابتداء بمفاوضات واشنطن وانتهاء بمجلس الأمن وكلها فرص ضائعة..

إن إثيوبيا لم تخف نواياها من البداية.. إنها الآن تراهن على ملء السد بحيث سيكون من الصعب تحمل أضراره خاصة على الجانب السودان ى.. وقد نجحت إثيوبيا فى تحييد أطراف كثيرة ولم تسمع لأحد بما فى ذلك أمريكا والاتحاد الأوروبى ودول عربية وجنوب إفريقيا و الاتحاد الإفريقى ..

ولا أدرى ماذا بقى ل مصر و السودان من أوراق الضغط أمام التعنت الإثيوبى.. لا استطيع أن أقول إن أثيوبيا قد استخفت بموقف مصر و السودان رغم أن السودان كان أكثر تشددا فى الفترة الأخيرة بل إنه دخل فى مواجهة عسكرية مع الجيش الإثيوبى واسترد مساحات كبيرة من أراضيه على الحدود.. إن قضية السد بعد كل ما ضاع من الوقت وضعت جميع الأطراف أمام مأزق تاريخى غير مسبوق وهى قضية تصعب التنازلات فيها وأنصاف الحلول.. إنها كارثة للسودان وانتحار ل مصر ، وأيا كان الثمن فلا ينبغى أن نحسب الأخطاء ولكن لا بديل أمام مصر و السودان غير أن يبقى النيل للجميع .. فى لحظات من التاريخ وهى قليلة تفرض الأحداث على الشعوب مواقف تأتى بلا مقدمات أو حسابات ولكنها لا تقبل التراجع أو الاستسلام لأنها تمثل حياة البشر.. قد تكون إثيوبيا قد كسبت بعض الوقت وخدعت مصر و السودان وفرطت فى علاقات وثوابت تاريخية ..

ولكن مثل هذه الألاعيب سرعان ما تتكشف لأنها أرخص الأشياء فى دنيا السياسة.. وقد كسبت إثيوبيا بعض الوقت ولكنها سوف تدفع ثمنا غاليا فى المستقبل لأنه النيل ولا نيل بغير مصر و السودان .

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة